الدوحة - سيف الحموري - أكد المقدم الركن خالد عبدالله الحميدي، قائد مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية، أن الجهود المشتركة أسهمت في تحقيق نتائج ملموسة في عمليات مكافحة الحرائق التي شهدتها المملكة الإسبانية الصديقة مؤخراً، من خلال تكامل الأدوار وتنسيق الجهود الميدانية مع الجانب الإسباني.
وقال في فيديو مصور نشر بحسابات قوة الأمن الداخلي «لخويا» عبر منصات التواصل الاجتماعي «إن الفرق القطرية عملت منذ بدء مشاركتها وفق منظومة متكاملة للتعامل مع الحرائق، بالتنسيق المباشر مع الجهات المختصة في المملكة الإسبانية، وذلك بما يشمل وضع الخطط الميدانية وتحديد المناطق التي تحتاج إلى دعم وإسناد، إلى جانب توزيع فرق الإطفاء والإنقاذ وفق طبيعة كل منطقة وحجم المخاطر القائمة فيها.
وأضاف: إن طبيعة العمل الميداني فرضت على الفرق المشاركة التعامل مع بيئات معقدة وتضاريس معقدة، الأمر الذي تطلب مرونة عالية في توزيع الفرق واختيار الوسائل المناسبة للتعامل مع بؤر الحرائق، خاصة في المناطق الجبلية والمرتفعة التي يصعب على سيارات الإطفاء الوصول إليها.
وبين أن مشاركة القوات الجوية الأميرية القطرية شكلت عنصرا مهما في دعم العمليات الميدانية، لا سيما في المناطق الوعرة وأعالي الجبال، حيث تمت الاستفادة من الإمكانات الجوية للوصول إلى مواقع يصعب التعامل معها بالوسائل البرية التقليدية، بما أسهم في سرعة الاستجابة للحرائق والحد من اتساع نطاقها.
وأكد أن أحد أبرز أهداف العمليات كان التعامل مع بؤر الحرائق في مراحلها الأولى قبل انتشارها واتساع نطاقها، مشيرا إلى أن سرعة الاستجابة والتنسيق بين مختلف الفرق والجهات المشاركة أسهما في تعزيز القدرة على احتواء الحرائق والسيطرة عليها، والحد من انتقالها إلى مناطق أخرى.
وتطرق المقدم الركن خالد عبدالله الحميدي إلى الجهود التي بذلتها الإدارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية، مشيدا بالدور الذي اضطلعت به فرق الدفاع المدني في عمليات مكافحة الحرائق والتبريد، منذ ظهور بؤر الحرائق وحتى الوصول إلى مرحلة السيطرة عليها.
وقال إن جهود الدفاع المدني كانت واضحة ومستمرة في التعامل مع البؤر المشتعلة، من خلال تنفيذ عمليات التبريد ومكافحة النيران ومتابعة المواقع بعد السيطرة عليها، بما يحد من احتمالية تجدد الاشتعال.
ويعكس نجاح هذه المشاركة أهمية العمل المشترك وتكامل القدرات بين مختلف الجهات، سواء على المستوى القطري أو من خلال التنسيق مع الجهات الإسبانية، حيث ساعد توحيد الجهود وتبادل المعلومات والخبرات مع الفرق المشاركة على التعامل بكفاءة مع ظروف ميدانية متغيرة ومعقدة.
وتعكس المشاركة القطرية في جهود مكافحة الحرائق بالمملكة الإسبانية جاهزية الكوادر الوطنية وقدرتها على العمل في مختلف البيئات والظروف، إلى جانب ما تتمتع به الجهات القطرية المشاركة من إمكانات وخبرات في مجالات البحث والإنقاذ والإطفاء والتعامل مع حالات الطوارئ والكوارث.
كما اسهم التنسيق المستمر بين القوات الجوية الأميرية القطرية، والإدارة العامة للدفاع المدني، ومجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية، إلى جانب التعاون مع الجانب الإسباني، في تعزيز كفاءة العمليات الميدانية وتحقيق نتائج ملموسة في مواجهة الحرائق والحد من آثارها.
وكانت مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية قد باشرت مهامها الميدانية، للمساهمة في مكافحة الحرائق واسعة النطاق التي اندلعت في الغابات بمملكة إسبانيا الصديقة مطلع الشهر الجاري، بالتعاون مع الجهات المختصة بوزارة الداخلية الإسبانية
وعلى أثر ذلك عُقد اجتماع مع الأمين العام للحماية المدنية والطوارئ بوزارة الداخلية الإسبانية، بمشاركة ممثلي السلطات المحلية، للاطلاع على آخر التطورات والأوضاع الراهنة، ووضع خطة استراتيجية للانتشار والعمل في المواقع المتضررة، وتتمركز العمليات الميدانية للفريق في بلدية بيدرالافيس بمقاطعة آبله التابعة لمنطقة قشتالة وليون وسط إسبانيا.
