الدوحة - سيف الحموري - اختتمت وزارة البلدية أمس النسخة الحادية عشرة من مهرجان الرطب المحلي وسط إقبال لافت من الجمهور ومشاركة واسعة من المزارع المحلية.
شهد المهرجان الذي انطلق بالتعاون مع إدارة سوق واقف يوم 25 يوليو الماضي تسويق أكثر من 170 ألف كيلوغرام من الرطب، واستقطبت الفعاليات أكثر من 75 ألف زائر، بما يعكس حجم الإقبال على المنتجات الزراعية المحلية، والاهتمام المتزايد بأصناف الرطب التي تنتجها المزارع القطرية.
ورصدت «العرب» إقبالا كثيفا في الساعات الأخيرة للمهرجان، وسط حركة نشطة على منافذ بيع الرطب والمزارع المشاركة.
وشهدت أجنحة المزارع توافد الزوار لشراء كميات من مختلف أصناف الرطب المحلية، والاستفادة من تنوع المنتجات المعروضة.
وعكست حركة التسوق في الساعات الأخيرة حجم الاهتمام الذي يحظى به المهرجان من الجمهور، خاصة مع تنوع الأصناف والمنتجات المعروضة وتواجد عدد كبير من المزارع المحلية بشكل مباشر أمام المستهلكين.
شارك في المهرجان 125 مزرعة محلية، من بينها 11 مزرعة متخصصة في تسويق الفواكه، حيث أتاحت الفعالية للمزارعين فرصة مباشرة لعرض منتجاتهم والتواصل مع المستهلكين، وتسويق إنتاجهم دون وسطاء، بما يدعم العائد الاقتصادي للمزارع ويشجع على زيادة الإنتاج وتطوير جودته.
وتضمن المهرجان مجموعة متنوعة من الفعاليات والأنشطة المصاحبة، من بينها مسابقات الرطب التي شكلت مساحة للتنافس بين أصحاب المزارع وإبراز أفضل المنتجات المحلية.
وفي هذا السياق جرى إعلان أسماء المزارع الفائزة في مسابقة سلة الرطب الذهبية (متعدد الأصناف)، فاز بالمركز الأول مزرعة الطاهر، بينما فازت مزرعة مفرح علي عجيان الأحبابي بالمركز الثاني، وكان المركز الثالث من نصيب الفائز مزرعة واحة الشفلاحية.
وفي مسابقة سلة الرطب الذهبية «صنف برحي» فاز بالمركز الأول مزرعة الأنصاري، بينما فاز بالمركز الثاني مزرعة الريان الزراعية والمركز الثالث كان من نصيب مزرعة جري الظبي.
وكانت قد أعلنت في وقت سابق نتائج مسابقة سلة الرطب الذهبية لصنف «إخلاص»، وفازت مزرعة الطاهر بالمركز الأول، ومزرعة أم قرن بالمركز الثاني وجاءت مزرعة خالد ناصر عبدالله المسند بالمركز الثالث.
وعكست المسابقات المستوى الذي وصل إليه إنتاج الرطب المحلي، وارتفاع اهتمام المزارعين بمواصفات الجودة والفرز والتقديم، كما شكلت حافزاً لتطوير أساليب الإنتاج وتحسين جودة المحصول، وإبراز الأصناف المحلية المتميزة.
وتأتي مسابقات الرطب ضمن الفعاليات المصاحبة للمهرجان بهدف تشجيع المزارعين على الارتقاء بجودة الإنتاج وتحسين الممارسات الزراعية، إلى جانب التعريف بأفضل الأصناف المحلية وتعزيز ثقافة المنافسة الإيجابية بين المنتجين، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير قطاع زراعة النخيل في الدولة.
كما شهد المهرجان تخصيص ركن لعرض فسائل النخيل، أتاح للزوار ومزارعي النخيل التعرف على عدد من الأصناف والفسائل، والاستفادة من المعلومات المتعلقة بزراعتها والعناية بها.
وشاركت إدارة البحوث الزراعية في فعاليات المهرجان من خلال جناح متخصص للإجابة عن استفسارات الزوار والمزارعين، وتقديم الإرشادات والنصائح الفنية المتعلقة بزراعة النخيل وطرق العناية به، بما يعزز الاستفادة من الخبرات الزراعية المتخصصة ويدعم المزارعين في تطوير إنتاجهم.
ويشكل مهرجان الرطب المحلي منصة مهمة لتعزيز حضور المنتجات الزراعية القطرية في الأسواق، وفتح قنوات مباشرة بين أصحاب المزارع والمستهلكين، بما يتيح للمزارعين التعرف بصورة مباشرة على احتياجات السوق وتفضيلات المستهلكين، وفي الوقت نفسه يمنح الجمهور فرصة شراء المنتجات المحلية والتعرف على تنوع وجودة أصناف الرطب المنتجة في الدولة. كما يسهم المهرجان في تعزيز ثقافة استهلاك المنتج المحلي، وتشجيع المزارعين على زيادة الإنتاج ورفع مستوى الجودة، فضلاً عن توفير مساحة للتعريف بالمزارع القطرية ومنتجاتها، وتعزيز قدرتها على المنافسة في السوق المحلي.
ويعكس الإقبال الكبير الذي شهدته النسخة الحادية عشرة، سواء من حيث حجم المبيعات أو عدد الزوار والمزارع المشاركة، نجاح المهرجان في تحقيق أهدافه التسويقية والزراعية، وتحوله إلى فعالية سنوية مهمة تجمع بين دعم المزارع المحلية، وتشجيع الإنتاج الوطني، وتعزيز التواصل المباشر بين المنتج والمستهلك.
