حال قطر

مريم العوضي لـ«العرب»: إنجازات «السَّلَم» ثمرة شراكة بين المدرسة والأسرة

  • مريم العوضي لـ«العرب»: إنجازات «السَّلَم» ثمرة شراكة بين المدرسة والأسرة 1/2
  • مريم العوضي لـ«العرب»: إنجازات «السَّلَم» ثمرة شراكة بين المدرسة والأسرة 2/2

الدوحة - سيف الحموري - أكدت السيدة مريم العوضي، مديرة مدرسة السَّلَم الثانية، أن العام الدراسي 2025-2026 كان استثنائياً على مختلف المستويات، مشيرة إلى أن ما حققته مدارس السَّلَم من نتائج متميزة يعكس حجم الجهود التي بذلها الطلبة والمعلمون والإدارات المدرسية، إلى جانب الدعم المتواصل من أولياء الأمور.


وقالت العوضي في تصريح لـ«العرب»: «ما تحقق لم يكن نتيجة لحظة عابرة، بل ثمرة عمل يومي متواصل وتعاون وثيق داخل المدرسة ومع الأسر، وهو ما يعكس روحاً مشتركة بين جميع مدارس السَّلَم تقوم على الإيمان بقدرات الطلبة، ومساندتهم لتحقيق النمو الأكاديمي والشخصي».
وأضافت أن الإدارة المدرسية تؤدي دوراً محورياً في توفير بيئة تعليمية محفزة، من خلال متابعة المستوى الأكاديمي للطلبة، ودعم المعلمين، وتعزيز الشراكة مع أولياء الأمور، مؤكدة أن المدرسة تحرص على أن يشعر الطالب بأنها «بيئة آمنة وداعمة تمنحه الثقة للتعلم، وطرح الأسئلة، والتجربة، والمحاولة من جديد، لأن بناء الثقة بالنفس هو الأساس لتحقيق التفوق».
وأوضحت العوضي أن متابعة الطلبة لا تقتصر على التحصيل الدراسي، وإنما تشمل الجوانب النفسية والمعنوية أيضاً، مشيرة إلى أن المدرسة تعتمد على متابعة فردية تراعي احتياجات كل طالب، سواء من خلال الدعم الأكاديمي أو التشجيع والإرشاد، بالتنسيق المستمر مع الأسرة، لضمان عدم شعور أي طالب بأنه يواجه رحلته التعليمية بمفرده.
وأكدت أن الأنشطة المدرسية تمثل ركناً أساسياً في بناء شخصية الطالب، إذ تسهم في تنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية واحترام التنوع، لافتة إلى أن مدارس السَّلَم تنظر إلى الأنشطة بوصفها جزءاً لا يتجزأ من العملية التعليمية، لأنها تساعد الطلبة على اكتشاف مواهبهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وربط ما يتعلمونه داخل المدرسة بحياتهم اليومية.
وفيما يتعلق بحصول مدرسة السَّلَم الثانية على تقدير ضمن برنامج «قيمي ترسم هويتي»، أعربت العوضي عن اعتزازها بهذا الإنجاز، مؤكدة أنه يعكس اهتمام المدرسة بترسيخ منظومة القيم والهوية الوطنية والانتماء، إلى جانب تعزيز السلوك الإيجابي والمسؤولية لدى الطلبة.
وقالت: «التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يمتد إلى بناء الشخصية وصناعة الإنسان، ومشاركة الطلبة في مثل هذه المبادرات تمنحهم فرصة لترجمة القيم إلى ممارسات عملية، وتعزز ارتباطهم بهويتهم ومجتمعهم».
ووجهت العوضي في ختام حديثها رسالة إلى الطلبة مع بداية المرحلة المقبلة، دعتهم فيها إلى الثقة بقدراتهم والإيمان بأن النجاح يتحقق بالصبر والاجتهاد والاستمرارية، مؤكدة أن مدارس السَّلَم ستواصل توفير بيئة تعليمية داعمة تساعد الطلبة على تنمية قدراتهم وتحقيق طموحاتهم.
وأضافت: «نؤمن بأن في كل طالب طاقة كامنة وفرصة للتميز، ودورنا هو توفير البيئة التي تمكنه من اكتشاف إمكاناته، وبناء مستقبل يليق بطموحاته».
تأتي مدارس السَّلَم ضمن جهود مؤسسة التعليم فوق الجميع لدعم الوصول إلى تعليم نوعي وشامل في دولة قطر، من خلال مشروع “سويًا” الذي تنفذه المؤسسة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وبدعم من شركاء وطنيين من بينهم قطر الخيرية، والإدارة العامة للأوقاف، وعفيف الخيرية، وصندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية “دعم”، ومؤسسة حمد الطبية، وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا.
حققت مدارس السَّلَم، التابعة لمؤسسة التعليم فوق الجميع بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وعدد من الشركاء في دولة قطر، إنجازات لافتة خلال العام الدراسي 2025–2026، عكست قدرة الطلبة على التميز عندما تتوفر لهم بيئة تعليمية آمنة وشاملة ومحفزة.
ففي اختبارات الثانوية العامة لهذا العام، حقق 32 طالباً وطالبة من مدارس السَّلَم معدلات 90% فما فوق، من بينهم 15 طالباً وطالبة حصلوا على 95% فما فوق، في إنجاز يعكس مثابرة الطلبة، ودور المعلمين، ودعم الأسر، وأثر الشراكات الوطنية في تعزيز الوصول المنصف إلى التعليم.
ولم تقتصر إنجازات مدارس السَّلَم على النتائج الأكاديمية، بل امتدت إلى جوائز دولية في بيرسون إدكسل وكامبريدج، ومشاركات متميزة في مجالات الابتكار، والصحة، والثقافة، والهوية، والاستدامة، والرياضة، بما يجسد نموذجاً للتعليم الشامل الذي لا يكتفي ببناء المعرفة، بل يسعى إلى تنمية شخصية الطالب ومهاراته وثقته بنفسه.

Advertisements

قد تقرأ أيضا