حال قطر

الخدمة المدنية: 14 ألف متدرب يستفيدون من 740 برنامجاً بالنصف الأول

الخدمة المدنية: 14 ألف متدرب يستفيدون من 740 برنامجاً بالنصف الأول

الدوحة - سيف الحموري - شارك 13,969 متدربا في 740 برنامجا تدريبيا بالخطة الوطنية للتدريب التي أطلقها معهد الإدارة العامة التابع لديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي خلال النصف الأول من العام الجاري.
يأتي ذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز كفاءة الكوادر الوطنية وتطوير قدراتها بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل واحتياجات الجهات الحكومية.
وشملت البرامج التدريبية مجموعة متنوعة من المجالات والتخصصات التي تستهدف تطوير المهارات المهنية والإدارية للموظفين، ورفع مستوى الأداء الوظيفي، إلى جانب تعزيز القدرات القيادية والتخصصية، بما يسهم في دعم مسيرة التطوير المؤسسي وتحسين جودة الخدمات المقدمة.


وأظهرت نتائج تقييم البرامج التدريبية مستوى مرتفعا من الرضا بين المشاركين، حيث بلغت نسبة رضا المتدربين 93.6% خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس مدى ملاءمة البرامج التدريبية لاحتياجات المشاركين، إلى جانب جودة المحتوى التدريبي وكفاءة أساليب التدريب المقدمة.
ويؤكد ارتفاع معدلات المشاركة والرضا أهمية الخطة الوطنية للتدريب في توفير فرص تدريبية منظمة للعاملين في الجهات الحكومية، بما يساعد على تطوير معارفهم ومهاراتهم العملية، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع المتغيرات ومتطلبات بيئة العمل الحديثة.
كما تعكس هذه النتائج توجها نحو ترسيخ ثقافة التعلم والتطوير المستمر داخل الجهاز الحكومي، وربط التدريب باحتياجات الموظفين والجهات الحكومية، بما يضمن تحقيق أثر ملموس للبرامج التدريبية على مستوى الأداء الفردي والمؤسسي.
وتأتي هذه الجهود ضمن منظومة متكاملة تستهدف الاستثمار في رأس المال البشري، ورفع كفاءة الموظفين وتطوير مهاراتهم، بما يدعم أهداف التطوير الحكومي ويسهم في بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة التحولات المستقبلية.
ويسعى معهد الإدارة العامة إلى تطوير الكفاءات الوطنية في القطاع الحكومي وبناء قدرات الموظفين في مختلف المستويات الوظيفية بما يواكب التحولات الإدارية والرقمية التي تشهدها الدولة، وانطلاقا من دوره المحوري في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، يقدم المعهد عددا من البرامج التطويرية النوعية التي تستهدف رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز جودة الخدمات العامة، وتطوير مهارات القادة والموظفين بما يتناسب مع متطلبات وتحديات العصر.
وتهدف هذه البرامج إلى خلق بيئة عمل حكومية متميزة قادرة على الابتكار والتكيف، وتعتمد على أساليب تدريب حديثة تجمع بين التعليم النظري والتطبيقي وفق منهجية 70/‏20/‏10، كما تندرج ضمن خطط التطوير الفردية، والتي تركز على تطوير الموظف بشكل شامل وليس فقط البرامج التدريبية المرتبطة بالكفاءات، وإنما تشمل جميع أنماط التدريب الأخرى مثل: مهام تدريبية، جلسات توجيه وإرشاد، والعمل على إعداد مشاريع ذات صلة، ونقل المعرفة وتوظيفها في بيئة العمل بما يتماشى مع معايير التميز المؤسسي وأفضل الممارسات العالمية. كما يسعى المعهد من خلال هذه البرامج إلى تعزيز قيم القيادة، والابتكار، والاستدامة في العمل الحكومي، وبناء قاعدة معرفية وطنية تسهم في إعداد جيل من القيادات المؤهلة لتولي المناصب القيادية والإدارية المستقبلية بكفاءة واقتدار. 
وتستهدف هذه البرامج الموظفين في المناصب القيادية وذوي الكفاءات العالية والواعدة، ويتم الترشيح لها بالتنسيق بين معهد الإدارة العامة والجهات الحكومية، وتتطلب هذه البرامج استيفاء شروط ومعايير دقيقة تشمل متطلبات وظيفية ومقابلات شخصية عند الحاجة لضمان مشاركة الموظفين المتميزين، ويتم التسجيل والالتحاق بشكل رسمي بعد استيفاء المتطلبات الخاصة بكل برنامج.

مسارات مرنة 
وتهدف الخطة إلى مواءمة البرامج التدريبية مع نتائج تقييم الأداء واحتياجات الموظفين الفعلية، بما يضمن رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق أثر تدريبي ملموس. كما توفر الخطة مسارات تطويرية مرنة للموظفين، ترتبط بكفاءاتهم الوظيفية، من خلال مزيج متكامل من التدريب المباشر والتدريب الافتراضي، بما يواكب أفضل الممارسات الحديثة في مجال التعلم والتطوير.
ويأتي إطلاق هذه الخطة تأكيدا على التزام ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي ببناء جهاز حكومي تنافسي وقادر على تقديم خدمات عالية الجودة، بما يسهم في تحقيق أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، ويدعم مسيرة التطوير المؤسسي والاستدامة في القطاع الحكومي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا