حال قطر

800 طالب جامعي جديد يشاركون في «مرحباً» بمؤسسة قطر

800 طالب جامعي جديد يشاركون في «مرحباً» بمؤسسة قطر

الدوحة - سيف الحموري - استقبلت مؤسسة قطر أكثر من 800 طالب جامعي جديد في منظومتها التعليمية الفريدة خلال فعالية «مرحبا» – اللقاء الترحيبي السنوي الذي تُنظمه المؤسسة، إيذانًا بانطلاق العام الأكاديمي الجديد في رحاب المدينة التعليمية.
أُقيمت فعالية «مرحبا» في ملتقى (مركز طلاب المدينة التعليمية)، واستقبلت الطلاب الجدد الملتحقين بمنظومة مؤسسة قطر التي تضم ثماني جامعات، بهدف تعريفهم بالمدينة التعليمية وما توفره من موارد وفرص تساعدهم على تنمية مهاراتهم الأكاديمية والاجتماعية والشخصية.
وفي كلمته الترحيبية بالدفعة الجديدة من الطلاب، قال فرانسيسكو مارموليخو، رئيس التعليم العالي ومستشار التعليم في مؤسسة قطر: «مع بداية هذه الرحلة، تذكّروا أنكم أصبحتم جزءًا من مجتمع فريد لا مثيل له في العالم». وأضاف أن «المدينة التعليمية ليست مجرد مجموعة من الجامعات الدولية، بل هي منظومة متكاملة يلتقي فيها طلاب من شتى التخصصات والثقافات ووجهات النظر والخلفيات ليتعلموا من أساتذتهم ومن بعضهم البعض».
وتابع مارموليخو حديثه قائلًا: «إنها فضاء يتعاون فيه المهندسون مع الفنانين، ويتبادل فيها أطباء المستقبل أفكارهم مع صنّاع القرار، ويلتقي فيه رواد الأعمال والعلماء بالمعلمين والمبتكرين. وهذا التنوع يمثل إحدى أبرز نقاط قوتنا، وهو ما يجعل فرصتكم هنا فريدة حقًا». 

دور فعال 
ودعا مارموليخو الطلاب إلى الاضطلاع بدور فاعل في مجتمع مؤسسة قطر والمجتمع ككل، قائلًا: «لا يقتصر النجاح في المدينة التعليمية على التفوق الأكاديمي فحسب، بل يمتد إلى أكثر من ذلك ليشمل النمو الشخصي، وتطوير المهارات القيادية، والحفاظ على سلامة الصحة النفسية، والإسهام في خدمة المجتمعات المحيطة. قد تتعلمون بعض أهم دروسكم خارج قاعات الدراسة، من خلال محادثة مع زملائكم، أو إسداء معروف للآخرين، أو ببساطة اغتنام فرصة لم تكونوا تتوقعونها؛ لذلك كونوا محبين للتعلم وحاضرين ومتفاعلين، وساندوا بعضكم بعضًا. اغتنموا كل فرصة تتيحها لكم المدينة التعليمية، ولا تكتفوا بالحصول على شهادة، بل ابنوا حياةً ذات معنى، وكوّنوا صداقات، واتركوا أثرًا دائمًا». 
وخلص إلى القول: «وأخيرًا، تذكّروا أنها مهما كانت أصولكم، أو لغتكم الأم، أو الرحلة التي قادتكم إلى هنا، فإن مكانكم يوجد هنا. فالمدينة التعليمية أصبحت بيتكم الآن».
وشهدت الفعالية إلقاء كلمات رئيسية من قبل خنساء ماريا – خريجة جامعة جورجتاون في قطر، إحدى الجامعات الدولية الشريكة لمؤسسة قطر، والحائزة على منحة «رودس» ووسام الامتياز الباكستاني، ومناصرة لحقوق ذوي الإعاقة، وطالبة دكتوراه في جامعة أكسفورد، وكذا من قبل الدكتور أنس كركي، خريج مؤسسة قطر الذي بدأ مسيرته الأكاديمية في برنامج الجسر الأكاديمي، ثم واصل دراسته في جامعة تكساس إي أند أم في قطر، الجامعة الدولية الشريكة لمؤسسة قطر، وجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر. 
 برنامج السفراء
وامتدّ الترحيب بالطلاب الجدد إلى خارج المنصة، بحضور عدد من متطوعي برنامج السفراء الطلابي بمؤسسة قطر، إذ يعتبر البرنامج مبادرة رائدة تجمع نخبة من الطلاب المتميزين من الجامعات الدولية الشريكة لمؤسسة قطر وجامعة حمد بن خليفة. ويهدف برنامج السفراء الطلابي إلى إعداد قادة المستقبل وتشجيعهم على تمثيل مؤسسة قطر وجامعاتهم في الفعاليات رفيعة المستوى والمناسبات الرسمية، بما يعكس قيم التميز الأكاديمي والقيادة والعمل التطوعي والمشاركة المجتمعية.بالنسبة لمحمد عمر، وهو سفير طلابي في جامعة نورثويسترن في قطر، جامعة دولية شريكة لمؤسسة قطر، كانت المشاركة في برنامج السفراء الطلابي وفعالية «مرحبا» لهذا العام فرصة لرد الجميل لمؤسسة قطر وجامعته، تقديرًا للدور الذي أدّته كلتاهما في مسيرته التعليمية.
وفي هذا السياق، قال عمر: «على المستوى الشخصي، كانت رحلة ممتعة ومفيدة وتركت لديَّ ذكريات لا تُنسى. كما أنها ساعدتني على أن أصبح قائدًا يتحلى بحسّ المسؤولية والانضباط والتفاؤل، وأكثر قدرة على استشراف المستقبل». 
وأضاف: «والأهم من ذلك، تعلمت أن دور مؤسسة قطر لا يقتصر على توفير التعليم، بل يمتد إلى إرساء منظومة فكرية تُهيّئ الطلاب ليصبحوا قادة الغد. وقد أسهمت هذه التجربة في تحسين طريقة تفكيري، وتعزيز ثقتي بنفسي، وترسيخ شعوري بالمسؤولية تجاه المجتمعات والمؤسسات التي أمثلها. ستستمر هذه الدروس في التأثير على كيفية تعاملي خلال رحلتي الأكاديمية ومسيرتي المهنية وفرصي المستقبلية».
بدورها، قامت أمينة رسول، سفيرة أخرى لدى برنامج السفراء الطلابي وطالبة في جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر - إحدى الجامعات الدولية الشريكة لمؤسسة قطر – بتسليط الضوء على أهمية فعالية «مرحبا» السابقة في الارتقاء بمسيرتها في البرنامج.
وفي هذا الإطار، أوضحت رسول: «أتاح لي دوري كسفيرة طلابية ومرشدة فرصة التواصل المباشر مع الطلاب الجدد خلال مرحلة محورية من مسيرتهم الأكاديمية. وقد أعادني ذلك إلى بداياتي في مؤسسة قطر - الأمر الذي جعل توجيههم خلال هذه المرحلة الانتقالية تجربة هادفة وقيّمة للغاية». 
على مدار أكثر من ثلاثة عقود، تخرّج أكثر من 12 ألف طالب وطالبة من جامعات مؤسسة قطر، مستفيدين من فرص الدراسة في جامعات متعددة ضمن منظومة تعليمية واحدة، وهو ما أكسبهم خبرات عملية في البحث والابتكار، وأتاح لهم المشاركة في البرامج والمبادرات المجتمعية، وأسهم في دعم نموهم عن طريق التبادل المعرفي والثقافي والخبرات ضمن بيئة تعليمية فريدة من نوعها على مستوى العالم».

Advertisements

قد تقرأ أيضا