حال قطر

«رواق الضياء».. مخيم صيفي لتعزيز الهوية الوطنية وحفظ القرآن بمشاركة 62 طالبًا

«رواق الضياء».. مخيم صيفي لتعزيز الهوية الوطنية وحفظ القرآن بمشاركة 62 طالبًا

الدوحة - سيف الحموري - أطلقت لجنة تطوير تعليم القرآن الكريم واللغة العربية وتعزيزهما في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي مخيّم "رواق الضياء" التربوي الصيفي، بمُشاركة 62 طالبًا تتراوح أعمارهم ما بين 14 - 18 عامًا، وذلك في فندق إزدان بالاس، خلال الفترة من 9 - 27 أغسطس 2026.

ويأتي تنظيم المخيّم في إطار جهود الوزارة الرامية إلى تنشئة جيلٍ متمسّك بكتاب الله -تعالى-، معتزّ بهُويته الوطنية وقيمه الإسلامية، من خلال برنامج تربوي متكامل يجمع بين الحفظ والإتقان، والتزكية وبناء الشخصية، واستثمار أوقات الشباب خلال العطلة الصيفية؛ فيما يعود عليهم بالنفع والفائدة.

ويهدف المخيّم، الذي تشرف عليه وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ممثّلةً بلجنة تطوير تعليم القرآن الكريم واللغة العربية وتعزيزهما، إلى إعداد جيل من حفظة القرآن الكريم يتمتّع بأعلى مستويات الإتقان في الحفظ والمراجعة؛ بما ينعكس إيجابًا على سلوكهم وقيمهم وأدائهم اليومي، إلى جانب ترسيخ القيم الأخلاقية المستمدّة من القرآن الكريم، وتعزيز الانتماء الوطني والوعي بالقضايا المركزية للأُمّة، وإبراز نماذج شبابية ملتزمة بكتاب الله -تعالى- وقيمه.

ويقدّم «رواق الضياء» برنامجًا قرآنيًا متكاملًا يرتكز على حفظ القرآن الكريم ومراجعته وفق مستويات متعدّدة، تدعمها متابعة يوميّة دقيقة واختبارات دورية وأجواء تنافسيّة محفّزة؛ بما يسهم في تثبيت المحفوظ والارتقاء بمستويات الإتقان لدى المشاركين.

ولا يقتصر المخيّم على الجانب القرآني فحسب، بل يضمّ برنامجًا علميًا متنوّعًا يشمل محاضرات ومجالس علمية واستضافات لعدد من العلماء والدُّعاة، إضافة إلى برنامج تربوي يُعنى بتعزيز الجوانب الإيمانية والأخلاقية، وترسيخ قِيم الانتماء والهُوية، وبناء القُدوة الحسنة، وتتخلّله جلسات تربوية يومية يقدّمها نخبة من المشايخ والعلماء والمختصين في المجال التربوي، إلى جانب جلسات التوجيه والإرشاد الفردية.

كما يتضمّن المخيّم مجموعة من الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية المتنوّعة، منها السباحة وكرة القدم والتنس، فضلًا عن الرحلات والأنشطة الجماعية الحركية والثقافية؛ بما يحقّق التوازن بين التحصيل القرآني والتربية المتكاملة من جهة، وبين النشاط والترفيه الهادف من جهة أخرى.

ويتميّز «رواق الضياء» بكونه بيئة تربوية متكاملة تُعزّز الانضباط والتحصيل، من خلال خطّة منهجية للحفظ والمراجعة والمتابعة اليومية، واختبارات دورية، وبرامج للتنافس والتكريم، يشرف عليها فريق متخصّص من المحفّظين والمربّين؛ بما يسهم في بناء صحبة صالحة مرتبطة بالقرآن الكريم وقيمه.

ويوفّر المخيّم للمشاركين إقامة متكاملة تشمل الوجبات اليومية والأنشطة والبرامج المصاحبة، على أن يُختتم في 27 أغسطس الجاري بحفل لتكريم المشاركين ومنحهم شهادات معتمَدة تقديرًا لجهودهم وإنجازاتهم خلال فترة المخيم.

وعلى المدى البعيد، يطمح مشروع «رواق الضياء» إلى تخريج 62 حافظًا لكتاب الله -تعالى-، من بينهم 20 رمزًا مجتمعيًا مؤثّرًا، خلال ست سنوات؛ بما يعكس رؤية تربوية شاملة تتجاوز مجرد الحفظ إلى بناء الإنسان، وترسيخ القِيم القرآنية في السلوك والممارسة، وإعداد نماذج شبابية قادرة على الإسهام الإيجابي والفاعل في خدمة المجتمع.

ويجسّد المخيّم، من خلال برامجه المتنوّعة وأهدافه التربوية، نموذجًا متكاملًا لاستثمار العطلة الصيفية في بناء شخصيّة متوازنة تجمع بين التمسّك بالقِيم الإسلامية والاعتزاز بالهُوية الوطنية، وتنمية المعرفة والمهارات؛ بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهّل للمشاركة الفاعلة في نهضة وطنه وخدمة مجتمعه

Advertisements

قد تقرأ أيضا