الدوحة - سيف الحموري - أعلنت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إطلاق النسخة السابعة من مسابقة «وقف وصورة»، التي تنظم ضمن المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية، وذلك في إطار مواصلة مسيرتها في توظيف الصورة بوصفها لغة عالمية مؤثرة للتعريف برسالة الوقف وقيمه الإنسانية والتنموية، وترسيخ ثقافته في المجتمع.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر الإدارة العامة للأوقاف يوم الثلاثاء 18 أغسطس، للإعلان عن تفاصيل النسخة الجديدة وموضوعاتها، ودعوة المصورين والمبدعين في دولة قطر ومختلف دول العالم إلى المشاركة، على أن يكون 3 ديسمبر المقبل آخر موعد لتسليم الأعمال ورفع ملفات المسابقة.
ويأتي تنظيم المسابقة بهدف توظيف الفن والصورة في إبراز رسالة الوقف وأثره في خدمة الإنسان والمجتمع، وتشجيع المصورين على تقديم أعمال إبداعية تعكس قيم العطاء والاستدامة والمسؤولية المشتركة، بما يسهم في نشر ثقافة الوقف، وتعزيز أهداف التنمية المستدامة من خلال إبراز مفاهيم صون الموارد، وخدمة المجتمع والبيئة، واستدامة الأثر للأجيال المقبلة.
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، أكد المهندس حسن بن عبد الله المرزوقي المدير العام للإدارة العامة للأوقاف، أن مسابقة «وقف وصورة» واصلت منذ تدشينها عام 2018 التطور في موضوعاتها ونطاق مشاركاتها، إذ بدأت مسابقة محلية، ثم توسعت منذ نسختها الثالثة لتشمل فرعين محليا ودوليا، واستطاعت استقطاب مئات المصورين من دولة قطر ومختلف دول العالم.
وأضاف أن هذا التطور لم يقتصر على نطاق المشاركة، بل امتد إلى الموضوعات التي تناولتها المسابقة، والتي تنوعت بين القرآن الكريم، والمساجد، والرعاية الصحية، والعمل التطوعي، والطبيعة والبيئة، والعلم، بما يعكس اتساع مجالات الوقف وتنوع أثره المجتمعي، ويمنح المصورين مساحات متعددة لترجمة هذه القيم إلى أعمال بصرية مؤثرة.
ونوه بأن اتساع الحضور الدولي للمسابقة انعكس بصورة واضحة في أعداد المشاركين، مشيرا إلى أن النسخة الخامسة شهدت مشاركة 694 مصورا من 49 دولة، وهو ما شكل مؤشرا على تنامي حضور المسابقة ووصول رسالتها إلى جمهور أوسع داخل وخارج دولة قطر.
وأوضح أن هذا الزخم تواصل في النسخة السادسة التي تناولت موضوع «العلم وصروحه»، وشارك فيها 655 مصورا من 21 دولة، وأسفرت عن فوز 30 متسابقاً في الفرعين المحلي والدولي، فيما بلغ إجمالي الجوائز النقدية 203 آلاف ريال قطري، بما يعكس استمرارية تطور المسابقة واتساع أثرها.
وأكد أن النسخة السابعة تمثل امتدادا لهذه المسيرة، مع اختيار موضوع «الاستدامة» للفرع الدولي، فيما تتناول المسابقة المحلية موضوعي «الاستدامة» و«العمل الجماعي»، لما يحمله الموضوعان من ارتباط مباشر برسالة الوقف القائمة على استدامة العطاء وخدمة المجتمع وتعزيز التعاون والمسؤولية المشتركة.
ولفت إلى أن اختيار الاستدامة يأتي انطلاقا من ارتباط الوقف بطبيعته بفكرة الأثر الممتد وصون الموارد واستمرار المنفعة، بينما يبرز موضوع العمل الجماعي أهمية التعاون في خدمة المجتمع وتحقيق أثر متواصل للأجيال، بما يفتح أمام المشاركين مجالات واسعة لتقديم صور تحول هذه المفاهيم إلى مشاهد إنسانية وبصرية ملهمة.
ودعا المدير العام للإدارة العامة للأوقاف المصورين والمبدعين في دولة قطر ومختلف دول العالم إلى المشاركة في النسخة السابعة، وتقديم أعمال بصرية متميزة تجسد هذه القيم وتسهم في نشر ثقافة الوقف وتعزيز أثرها في المجتمع، مؤكدا أهمية دور الصورة في إيصال الرسائل الإنسانية والتنموية بأسلوب يتجاوز اختلاف اللغات والثقافات.
وثمن في ختام كلمته دور وسائل الإعلام في مواكبة مسابقة «وقف وصورة» منذ انطلاقها، والتعريف بأهدافها ورسالتها وإيصالها إلى جمهور أوسع، بما يسهم في تعزيز ثقافة الوقف وتشجيع المصورين والمبدعين على المشاركة، معرباً عن تطلعه إلى أن تشهد النسخة السابعة مشاركة واسعة وأعمالا إبداعية تجسد قيمها، وتبرز مكانة الوقف بوصفه أداة فاعلة في التنمية المستدامة.
التنمية العلمية والثقافية
وتأتي مسابقة «وقف وصورة» ضمن مشروعات المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية بالإدارة العامة للأوقاف، بما يعكس أهمية توظيف الفن والإبداع في خدمة رسالة الوقف والتعريف بأدواره المختلفة، حيث تقوم فكرة المسابقة على استخدام الصورة بوصفها لغة عالمية مؤثرة قادرة على الوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع، وتحويل مفاهيم الوقف وقيمه إلى رسائل بصرية سهلة الوصول والتأثير.
كما يعكس تنوع موضوعات المسابقة خلال نسخها المتعاقبة اتساع المجالات التي يمكن للوقف أن يسهم فيها، من العلم والصحة إلى البيئة والعمل التطوعي وخدمة المجتمع، وهو ما يعزز الجانب التوعوي والثقافي للمسابقة، ويقدم الوقف في صورة تتجاوز مفهومه التقليدي إلى دوره التنموي والإنساني الممتد.
أهداف التنمية المستدامة
وتكتسب النسخة السابعة بعداً تنموياً بارزاً من خلال التركيز على موضوعي الاستدامة والعمل الجماعي، بما يعزز أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بحماية الموارد، والمسؤولية تجاه البيئة والمجتمع، وترسيخ التعاون والشراكة، وتحقيق أثر طويل المدى يراعي حقوق الأجيال المقبلة.
وتتقاطع هذه المفاهيم مع جوهر الوقف القائم على استدامة العطاء والمنفعة، إذ تربط المسابقة بين الإبداع البصري والقضايا التنموية والمجتمعية، وتدعو المصورين إلى تقديم رؤى تعكس صون الموارد والمسؤولية المشتركة والعمل الجماعي، وتبرز الوقف بوصفه أداة فاعلة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، حيث تهدف النسخة الجديدة إلى إبراز العلاقة بين الوقف والعطاء المستدام وصون الموارد وخدمة المجتمع والبيئة.
وتأتي مسابقة وقف وصورة في إطار دعم مستهدفات الخطة الاستراتيجية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الرامية إلى نشر ثقافة الوقف وتعزيز أثره المجتمعي، كما تتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال إبراز قيم الاستدامة والمسؤولية المجتمعية والشراكة، وتسليط الضوء على دور الوقف في دعم التنمية الشاملة والمستدامة.
