حال قطر

الإعلام المؤثر يتصدر معايير جائزة «روضة»

الإعلام المؤثر يتصدر معايير جائزة «روضة»

الدوحة - سيف الحموري - عقدت جائزة «روضة» للتميز بالعمل الاجتماعي أمس ورشة تعريفية تناولت معايير الترشح للجائزة، بهدف تعريف الراغبين في المشاركة بمتطلبات ومعايير التقييم، وتسليط الضوء على المجالات التي تستند إليها عملية اختيار الفائزين، بما يعزز فرص المشاركة ويتيح للمتقدمين إعداد ملفاتهم وفق أسس واضحة ومنهجية. واستعرض المتحدثون خلال الورشة معايير فئة الإعلام في الجائزة، والتي تستند إلى ستة مجالات رئيسية، تعكس أهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في خدمة المجتمع، وتعزيز القيم الإيجابية، ودعم مسارات التنمية والأولويات الوطنية. ويأتي في مقدمة هذه المعايير فاعلية التأثير الإعلامي الاجتماعي، والتي تحتسب بنسبة 15% من إجمالي التقييم، وتقيس مدى قدرة الجهة أو المبادرة على توظيف الإعلام والاتصال المؤسسي بصورة استراتيجية لنشر الوعي، وتحسين السلوك الإيجابي، وتعزيز القيم المجتمعية، والمساهمة بصورة ملموسة في تحسين جودة الحياة ودعم أولويات رؤية قطر الوطنية 2030، من خلال رسائل مؤثرة ومحتوى هادف وحملات إعلامية مستدامة.
كما تشمل المعايير القيم والمسؤولية والموضوعية الإعلامية بنسبة 10%، ويركز هذا المحور على مدى التزام الجهة أو صانع المحتوى بالقيم الأخلاقية والمهنية للعمل الإعلامي، والموضوعية والشفافية، إلى جانب المسؤولية الاجتماعية وحماية الجمهور، بما يتوافق مع التشريعات القطرية ذات الصلة، ويسهم في تعزيز الثقة الاجتماعية وبناء سمعة إيجابية ومستدامة.
ويستحوذ معيار قابلية الانتشار والتوسع وقياس الأثر على النسبة الأكبر من التقييم بواقع 30%، في مؤشر على أهمية وصول المبادرات والمحتويات الإعلامية إلى نطاق واسع، وقدرتها على تحقيق تأثير ملموس وقابل للقياس، مع إمكانية تطويرها وتوسيع نطاق الاستفادة منها. وتتضمن المعايير كذلك الإبداع والابتكار في العمل الإعلامي الاجتماعي بنسبة 10%، بما يشجع على تقديم أفكار ومبادرات إعلامية جديدة ومبتكرة، قادرة على الوصول إلى الجمهور بطرق مؤثرة، وتقديم محتوى يتسم بالتجدد والفاعلية في معالجة القضايا الاجتماعية.
كما يمثل الاحترافية في تخطيط وتنفيذ الحملات الإعلامية الاجتماعية نسبة 15% من التقييم، ويقيس مدى نضج واحترافية الجهة أو صانع المحتوى في تخطيط الحملات الإعلامية الاجتماعية وإدارتها وتنفيذها بكفاءة، بما يضمن تحقيق أهداف اجتماعية واضحة ومتسقة مع الأولويات الوطنية، وإنتاج نتائج قابلة للتقييم والقياس والتحسين. ويختتم إطار التقييم بمعيار المواءمة مع الاستراتيجيات الوطنية والقيم المجتمعية والمواطنة بنسبة 20%، ويهدف إلى قياس مدى ارتباط المحتوى أو المبادرات الإعلامية بالقضايا والاحتياجات ذات الأولوية في المجتمع القطري، ومدى إسهامها في تعزيز الهوية الوطنية والقيم القطرية، ودعم رؤية قطر الوطنية والتوجهات الاستراتيجية للدولة، إلى جانب دورها في رفع مستوى الوعي وتعزيز الانتماء والمواطنة الفاعلة.
وتبرز هذه المعايير مجتمعة أهمية الإعلام باعتباره أداة رئيسية في تعزيز العمل الاجتماعي، ليس فقط من خلال إيصال الرسائل إلى الجمهور، وإنما عبر إحداث تأثير حقيقي ومستدام في المجتمع، وتحويل المحتوى الإعلامي إلى مبادرات وحملات تسهم في معالجة القضايا الاجتماعية ودعم القيم الوطنية.وتعد جائزة «روضة» أول جائزة وطنية قطرية رسمية تعنى بتكريم الأفراد والأسر والمؤسسات والجهات الفاعلة التي أسهمت بجهود نوعية ومبادرات مبتكرة ومستدامة في خدمة المجتمع القطري، ضمن إطار مؤسسي تقوده وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، وتجسد من خلاله قيم العطاء والمسؤولية الاجتماعية والمواطنة الفاعلة التي تميز المجتمع القطري.وتمثل الجائزة، وفق القائمين عليها، مبادرة وطنية رائدة تهدف إلى بناء ثقافة للتميز في العمل الاجتماعي، تقوم على التقدير والتشجيع والتحفيز، ضمن منظومة متكاملة من معايير التقييم والتحكيم الدقيقة التي تضمن الشفافية والمصداقية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا