الدوحة - سيف الحموري - أكدت جواهر بنت مريط الهاجري، مديرة إدارة التوعية المجتمعية في مركز الشفلح، أن العودة إلى مراكز التعلم والتأهيل بعد الإجازة الصيفية تمثل مرحلة مهمة في حياة الأبناء من ذوي الإعاقة وأسرهم، إذ تشكل بداية جديدة لاستئناف البرامج التعليمية والتأهيلية التي تسهم في تنمية قدراتهم وتعزيز استقلاليتهم.
وقالت الهاجري في تصريحات خاصة لـ «العرب»: «إن فترة الإجازة غالباً ما تتسم بتغيّر الروتين اليومي، لذا فإن التهيئة المناسبة للعودة تساعد الأبناء على الانتقال بسلاسة إلى بيئة التعلم، وتحد من مشاعر القلق أو التوتر التي قد تصاحب هذا التغيير».
وأوضحت أن إعداد الأبناء نفسياً للعودة إلى المركز يجب أن يبدأ قبل فترة كافية من انطلاق العام أو الفصل التأهيلي، من خلال الحديث الإيجابي عن المركز والأنشطة التي سيشاركون فيها، واستذكار المواقف الجميلة والإنجازات التي حققوها سابقاً.
وأضافت: «يساعد إشراك الطفل في التحضير للعودة، مثل تجهيز الحقيبة أو اختيار الأدوات الشخصية، على تعزيز شعوره بالحماس والثقة».
وشددت على أهمية إعادة تنظيم الروتين اليومي تدريجياً، وخاصة مواعيد النوم والاستيقاظ والوجبات، بما يتناسب مع أوقات الدوام في المركز، مشيرة إلى أن «الثبات في الروتين يمنح الأطفال من ذوي الإعاقة شعوراً بالأمان والاستقرار، ويهيئهم ذهنياً وجسدياً للالتزام بالأنشطة التعليمية والتأهيلية». ولفتت الهاجري إلى الدور المحوري الذي تؤديه الأسرة في دعم الأبناء خلال هذه المرحلة، من خلال تشجيعهم على التعبير عن مشاعرهم والاستماع إلى مخاوفهم وطمأنتهم. كما أكدت أن التواصل المبكر مع المختصين والمعلمين يساهم في نقل أي ملاحظات تتعلق بالتغيرات التي طرأت على الطفل خلال الإجازة، مما يساعد على توفير الدعم المناسب منذ الأيام الأولى للعودة.
وأشارت إلى أن أهمية العودة إلى مراكز التعلم والتأهيل لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل تمتد إلى الجوانب الاجتماعية والنفسية، حيث توفر المراكز فرصاً للتفاعل مع الأقران، وتنمية مهارات التواصل، وتعزيز الثقة بالنفس، إلى جانب الاستفادة من البرامج العلاجية والتأهيلية التي تدعم نمو الطفل وتطور مهاراته المختلفة.
