حال قطر

راشد الغافري رئيس الطلاب: «أكاديمية قطر – الوكرة» تطور قدرات القيادة

راشد الغافري رئيس الطلاب: «أكاديمية قطر – الوكرة» تطور قدرات القيادة

الدوحة - سيف الحموري - مع بداية عام دراسي جديد، يعود الطالب راشد الغافري بذاكرته إلى أيامه الأولى في الفصل، موضحًا كيف أثرت المدرسة على شخصيته
فقبل ثماني سنوات، بدأ راشد رحلته التعليمية بأكاديمية قطر – الوكرة، إحدى مدارس التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر. كان وقتها طالبًا خجولًا وكتومًا يدرس في الصف الرابع، كما وصف نفسه. واليوم، يتأهب راشد للعودة إلى أكاديميته لينهي عامه الدراسي الأخير مع باقي زملائه ابتداءً من شهر سبتمبر الحالي - ولكن هذه المرة متقلدًا منصب رئيس للطلاب.
قال راشد: «يعتبر هذا العام الأكثر أهمية بالنسبة لي، لأن كل ما سأفعله سيكون له تأثير مباشر على مستقبلي»
لكن هذه اللحظة تحمل أيضًا مشاعر متباينة عند راشد تجاه مدرسته، التي تركت أثرًا عميقًا في نفسه. فعند سؤاله عن اقتراب عامه الأخير، قال: «تنتابني مشاعر مختلطة بين الفرح والحزن». 
ورغم حماسه لما يخبئه له المستقبل، لا سيما دراسة تخصص الطب، فإن وداع المدرسة التي شغلت جزءًا من حياته على مدار ثماني سنوات ليس سهلًا. هذا ما عبر عنه بقوله: «كل ما عشته خلال هذه السنوات، من تجارب وذكريات ومعلمين وأصدقاء ودروس ولحظات جميلة وصعبة، قد أسهم في تشكيل شخصيتي وما أنا عليه اليوم». 
ويبدو أن راشد مصمم على الالتحاق بكلية الطب، وهو قرار اتخذه منذ الصف العاشر ولم يتراجع عنه منذ ذلك الحين. يعود هذا القرار إلى أمر بسيط، وهو استمتاعه بحصص الأحياء، إلى جانب اجتماع مدرسي كان قد استمع خلاله إلى طبيب تحدث عن رحلته من طالب إلى طبيب ينقذ الأرواح، يقول راشد: «لقد شكّل ذلك مصدر إلهام كبير لي».
منذ ذلك الحين حتى هذه اللحظة، اتجه طموح راشد نحو هدفٍ راسخ لم يتغير: الالتحاق بوايل كورنيل للطب – قطر، إحدى الجامعات الدولية الشريكة لمؤسسة قطر. 
ولكن ما تغيّر هو كل ما أحاط بذلك الهدف من تغيرات على مستواه الشخصي. يقيس راشد تطوره على مدار السنوات الثماني الماضية بما طرأ على شخصيته، لا بتحصيله العلمي، فقد تحوّل من طالب خجول إلى طالب قائد، وذلك بعدما بدأ رحلته كنائب لرئيس الطلاب، ثم رئيس الطلاب، وهو دور يقرّ بأنه ليس سهلًا، وفقًا له: «هناك مسؤوليات كثيرة، منها تنظيم الفعاليات المدرسية، والحفاظ على وحدة أعضاء الفريق، وتمثيل المدرسة بأكملها. هذه الأمور تشكّل ضغطًا عليْ، لكنني قادر على التعامل معها».
أوضح راشد أن المدرسة منحته الأدوات اللازمة ليرتقي في دوره هذا؛ فقد أتاحت له فرصة السفر وتمثيل قطر في الخارج، والمشاركة في مبادرات تقودها المدرسة مثل «جائزة أهداف التنمية المستدامة». ومن بين أبرز محطات هذا العام بالنسبة إليه، تمثيل قطر في قمة السلام العالمية في تايلاند، حيث استمع إلى روايات ناجين من الحرب وتواصل مع أقرانه الذين شاركوه ذات الشغف.
وأشار راشد إلى ذلك قائلا: «لقد غيّرت هذه التجربة مجرى حياتي. إن تمثيل بلدي الحبيب غرس فيّ شعورًا بالمسؤولية وألهمني لأصبح أفضل نسخة من نفسي في جميع مناحي الحياة». 
وفيما يتعلق شغفه بالعمل التطوعي اليوم، قال: «عندما طُلب مني للمرة الأولى المساعدة في اجتماع أولياء الأمور والمعلمين، ظننت أنها مضيعة لوقتي ولكني أصبحت أؤمن بأن خدمة المجتمع ليست مجرد خيار، بل مسؤولية تقع على عاتق كل فرد تجاه مجتمعه ومن حوله».

Advertisements

قد تقرأ أيضا