حال قطر

«أشغال» تنهي التدقيق النهائي لمبنى كلية الطب والعلوم الصحية

«أشغال» تنهي التدقيق النهائي لمبنى كلية الطب والعلوم الصحية

الدوحة - سيف الحموري -  انتهت هيئة الأشغال العامة «أشغال» من أعمال التدقيق النهائي لمطابقة متطلبات التصميم لمشروع إنشاء مبنى كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة قطر، وذلك وفقاً لمنظومة التقييم العالمية «جي ساس». 
وتستهدف الهيئة رفع التصنيف المستدام للمشروع إلى 4 نجوم ضمن شهادة التصميم والبناء.
ويأتي إنجاز أعمال التدقيق النهائي في إطار حرص الهيئة على تطبيق أعلى معايير الاستدامة في مشاريع المباني والمنشآت التعليمية، حيث يمثل استهداف التصنيف الأعلى تقدماً ملحوظاً مقارنة بالتصنيف المبدئي للمشروع، الذي بلغ 3 نجوم وفقا للمنظومة.
وشملت أعمال التدقيق تنفيذ جولة فنية ميدانية بمشاركة الفرق المختصة من هيئة الأشغال العامة، ومنظمة الخليج للبحث والتطوير «جورد «، إلى جانب الفريق الاستشاري والمقاول المنفذ للمشروع، بهدف التحقق من مدى مطابقة الأعمال المنفذة على أرض الواقع لمتطلبات ومعايير الاستدامة المعتمدة، والتأكد من جودة التنفيذ وتطبيق الحلول الواردة في التصميم.

ويعكس المشروع توجهاً متكاملاً نحو دمج معايير الاستدامة في مختلف مراحل التصميم والتنفيذ، من خلال اعتماد مجموعة من الحلول الهندسية التي تستهدف رفع كفاءة استهلاك الطاقة والمياه، والحد من الانبعاثات الكربونية، واستخدام مواد بناء مستدامة وصديقة للبيئة.
كما راعت التصميمات توفير بيئة داخلية صحية ومريحة لمستخدمي المبنى، من خلال تحسين جودة الهواء والبيئة الداخلية، وتعزيز مستويات الراحة الحرارية، ورفع كفاءة أنظمة التكييف والإضاءة. ومن شأن هذه الحلول أن تسهم في تقليل استهلاك الموارد وخفض تكاليف التشغيل والصيانة على المدى الطويل، إلى جانب تعزيز الأداء البيئي للمبنى طوال دورة حياته.
وتعد منظومة «جي أس إيه أس» من أبرز أنظمة تقييم الاستدامة على مستوى المنطقة، إذ توفر إطاراً متكاملاً لقياس أداء المباني والمشاريع وفق مجموعة واسعة من المعايير البيئية والتشغيلية. وتشمل عملية التقييم جوانب عدة، من بينها كفاءة استخدام الطاقة والمياه، واختيار المواد، واستخدام الأراضي، وجودة البيئة الداخلية، وإدارة العمليات، وغيرها من العناصر التي تهدف إلى تطوير مبانٍ أكثر كفاءة واستدامة وأقل تأثيراً على البيئة.
ويعد مشروع إنشاء مبنى كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة قطر من المشاريع التعليمية الحديثة، وقد صمم المبنى ليضم أربعة طوابق بالإضافة إلى طابق سفلي، مع توفير مواقف للسيارات ومرافق تقنية وخدمية متنوعة، إلى جانب مساحات خضراء ومرافق داعمة تلبي احتياجات الكلية الأكاديمية والإدارية.
ويتكون المبنى من ثلاثة أجنحة رئيسية جرى توزيعها لتوفير بيئة متكاملة للتعليم والتدريب والبحث العلمي، وتشمل الفصول الدراسية، ومختبرات التدريس والبحث، وقاعات المحاضرات، والمكاتب الإدارية، إلى جانب عدد من المرافق المتخصصة التي تخدم برامج كلية الطب والعلوم الصحية.
ويضم الطابق السفلي مرآباً مخصصاً لموظفي الكلية، إضافة إلى المناطق المخصصة للأنظمة الميكانيكية والكهربائية والصحية، ومرافق التخزين، وخزانات المياه، وغرفة مضخات مكافحة الحريق، وعدد من المرافق الفنية والخدمية المساندة للمبنى.
أما الطابق الأرضي فيضم مجموعة من قاعات المحاضرات والفصول الدراسية، ومناطق الاجتماعات، والصالات، وغرف الصلاة، إلى جانب الغرف التقنية والمرافق المساندة التي تخدم المستخدمين وتدعم العمليات التعليمية والإدارية.
ويخصص الطابق الأول لعدد من الوظائف الأكاديمية والتخصصية، من بينها الفصول الدراسية، وأجنحة الاختبارات السريرية، والمختبرات، ومتحف التشريح، ومجموعة من مختبرات التدريس المخصصة للتدريب العملي. ويستمر توزيع الوظائف الأكاديمية والإدارية في الطابقين الثاني والثالث، اللذين يضمان مرافق مشابهة، مع تركيز أكبر على المختبرات البحثية والمكاتب الإدارية، بما يوفر بيئة مناسبة للبحث العلمي والعمل الأكاديمي.
ومن خلال هذا التصميم المتكامل، يجمع المشروع بين الوظائف التعليمية والتدريبية والبحثية والإدارية، مع مراعاة متطلبات الاستدامة وكفاءة التشغيل، بما يدعم توفير بيئة تعليمية حديثة لطلبة كلية الطب والعلوم الصحية، ويواكب توجه الدولة نحو تعزيز معايير الاستدامة في مشاريع البنية التحتية والمنشآت التعليمية.
ويأتي استهداف التصنيف 4 نجوم ليؤكد توجه «أشغال» نحو الارتقاء بمستوى الأداء البيئي لمشاريعها، وعدم الاكتفاء بالمتطلبات الأساسية للاستدامة، بل العمل على دمج حلول أكثر كفاءة في التصميم والتنفيذ والتشغيل، بما يحقق فوائد بيئية واقتصادية طويلة الأمد.

Advertisements

قد تقرأ أيضا