الدوحة - سيف الحموري - أشاد دولة السيد حمزة عبدي بري رئيس وزراء جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة، بالإنجاز المتميز الذي حققه ثلاثة من الأيتام الصوماليين المكفولين لدى قطر الخيرية، بعد إحرازهم المراكز الثلاثة الأولى في الفرع الدولي لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم ـ فرع مبادرة «رفقاء» للأيتام ـ والتي أُقيمت بالدوحة مؤخرا بمشاركة مئات المتسابقين الأيتام من مختلف دول العالم، مثمنا جهود قطر الخيرية في دعم قطاع الأيتام والتعليم في الصومال.
جاء ذلك خلال استقباله في مكتبه بالعاصمة مقديشو، الطلاب الثلاثة الفائزين في فئة حفظ القرآن الكريم كاملا، وهم عبد الغني عبد القادر شيخ حسين الحاصل على المركز الأول، وعبد الرحمن قاسم محمد صاحب المركز الثاني، وعبد الرحمن أحمد محمود الفائز بالمركز الثالث.
وخلال اللقاء، ثمّن دولة رئيس الوزراء الدور الذي تضطلع به قطر الخيرية في دعم قطاع الأيتام والتعليم في الصومال، مشيداً بجهودها في رعاية وتأهيل النشء وتمكينهم من تحقيق التميز العلمي والقرآني، كما أشاد بالإنجاز الذي حققه الطلاب، معتبراً أن تفوقهم يجسد المكانة التي يحتلها حفظة القرآن الكريم في المجتمع الصومالي، وهو ما يشير ما تزخر به الصومال من طاقات واعدة في مجال العلوم الشرعية والقرآنية، وقال بري إن تحقيق المراكز الثلاثة الأولى في منافسة دولية بهذا الحجم يمثل «مصدر فخر واعتزاز للشعب الصومالي»، داعياً الطلاب إلى مواصلة مسيرتهم في حفظ القرآن الكريم وتعليمه وخدمة قيمه في المجتمع.
كما أعلن رئيس الوزراء منح الفائزين الثلاثة حق التعليم المجاني، أسوة بالطلبة المتفوقين في امتحانات الشهادة الثانوية الوطنية، مؤكداً التزام الحكومة الفيدرالية بدعم التعليم القرآني ورعاية الموهوبين والمتفوقين، وأضاف: «نحن في الحكومة نفخر بكم لتحقيقكم المراكز الأول والثاني والثالث في هذه المسابقة الدولية، إنجازكم شرف للصومال كلها، وسأوجه وزارة التعليم لتوفير التعليم المجاني لكم دعماً لمسيرتكم العلمية».
وجاء هذا الإنجاز بعد مشاركة الطلاب في مسابقة «رفقاء» الدولية للأيتام، التي نظمتها قطر الخيرية بالشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر، حيث شهدت المسابقة مشاركة 389 متسابقا من 20 دولة، قبل أن يتأهل نخبة من المتسابقين إلى المرحلة النهائية.
ويتميز فرع «رفقاء» لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم بكونه أول فرع دولي مخصص للأيتام المكفولين لدى قطر الخيرية، إذ استهدف الفئة العمرية من 12 إلى 20 عامًا، وأتاح لهم فرصة التنافس في حفظ القرآن الكريم ضمن بيئة تربوية تجمع بين التميز القرآني والرعاية الإنسانية.
إشادة السفير الصومالي
وفي السياق ذاته، أشاد سعادة الدكتور محمد أحمد شيخ علي سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى دولة قطر بالأيتام الصوماليين الفائزين، معتبراً أن تتويجهم بالمراكز الثلاثة الأولى يجسد ثمرة الاستثمار في الإنسان، ويؤكد أن توفير الرعاية والتعليم والتأهيل قادر على تحويل المواهب إلى قصص نجاح وإنجاز.
ونوه بالدور الرائد الذي تقوم به قطر الخيرية في رعاية الأيتام وتمكينهم، موضحاً أن برامجها لا تقتصر على توفير الاحتياجات الأساسية، بل تمتد إلى اكتشاف المواهب وتنمية القدرات وتهيئة الفرص التي تساعد الأطفال على بناء مستقبل أفضل والمنافسة والتميز في مختلف المجالات. وأكد أن مبادرة «رفقاء» تقدم نموذجاً متقدماً في رعاية الأيتام، حيث تضع التعليم والتأهيل وبناء الشخصية في صلب عملية الرعاية، بما يسهم في تعزيز الثقة بالنفس وإطلاق الطاقات الكامنة لدى الأطفال وتمكينهم من الإسهام الفاعل في مجتمعاتهم.
دعم التعليم
كما أشاد سعادة السفير بالجهود التنموية والإنسانية التي تنفذها قطر الخيرية في الصومال على مدى عقود، لاسيما في قطاع التعليم، من خلال إنشاء المدارس وتنفيذ المشاريع التعليمية وكفالة الطلاب والأيتام، مبيناً أن هذه الجهود أسهمت في إعداد آلاف الكفاءات التي تعمل اليوم في مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص وتشارك في دعم مسيرة التنمية والاستقرار. منوها بأن عدد الطلبة الجامعيين من قبل قطر الخيرية في الصومال خلال السنوات الماضية بلغ 4000 طالب أصبح معظمهم من الكفاءات العاملة في القطاعين العام والخاص.
