الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال قطر

وزير العدل: بناء منظومة تتوافق مع الاتجاهات الحديثة في التحول الرقمي .. تدشين موقع الجريدة الرسمية والبوابة القانونية

التعليقات (0)

الدوحة - سيف الحموري - دشّن سعادة السيـد إبراهيـم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، أمس، الموقع الجديد للجريدة الرسميـة والبوابة القانونية القطرية «الميزان»، كمنظومة وطنية متكاملة للمعرفة القانونية تواكب رؤية قطر الوطنيـة 2030 وأجنـدتـهـا الرقـمـيـة.
يأتي تدشين الموقع والبوابة، لتشكلا نقلة نوعية في مجالات النشر القـانـوني، والارتقاء بالمحـتـوى القانـوني القطري، وتتيحان لأول مرة منظومة قانونية قطرية رقمية متكاملة من حيث موثـوقـيـة النـص وتوثيـقـه، وسهـولـة البحث، وجودة التصنيـف، وفقاً لأحدث منـاهـج البحث القانـوني وأفضل الممارسات التقنيـة، وتوظيف تقنيات الذكـاء الاصطنـاعـي وفق ضوابــط تضـمــن الـدقـــة والمـوثـوقـيـة، ويضع تدشين موقع الجريدة الرسمي، دولة قطر، كأول دولة في العالم تطبق نظام الجريدة الرسمية بهذه التقنيات والأنظمة.
وأكد سعـادة وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أن هذا المشروع يأتـي تنفيذاً للرؤية الساميـة لحضرة صـاحـب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وتوجيهات معالي الشيخ محمد بن عبدالرحـمـن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، بأن يكون التحول الرقمي رافعةً لكفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات المقــدمــة.
ويكتسي المشـروع بُعداً وطنياً مهماً، باعتباره أحد مكونات استراتيجـيـة التنمية الوطنية الثالثة 2024–2030 ومستـهـدفـات رؤية قطر الوطنية 2030، ويجسد في الوقت ذاته نموذجـــاً للشراكــة الوطنيـــة والتــكامـل المؤسســي بين الأجـهــــزة الـقـانـونيــة والقضــائيـــة.
وأضاف سعادتـه أن أهمية هذا المشروع لا تكمن في كونه تطويـراً لواجـهـتين إلـكتـرونيـتيـن جـديـدتيـن تعززان المنظومة القانونية والعدلية فحسب، وإنما في كونه خطوة استراتيجـيـة نحو بناء بنية تحتية رقمية متكاملة للمعرفة القانونية، تواكب التحول الذي تشهده دولة قطر، وتدعـم رؤيتها الاستشرافيـة نحو إطلاق مبادرات ابتكارية أكثر كفاءة وترابطاً، وخدمــات حكوميـــة أكثر سهـولـــة وشفـافـيــة، وبيئــــة قـانـونيـــة أكثـــر وضـوحـــاً وتنـافـسـيــــة.
وأوضح سعـادة الوزيـر في حفل التدشيـن أن تصميـم هذا المشروع انطلق من رؤية تتجاوز تطويـر أدوات النشر والبحث القانوني، إلى بناء منظومة تتوافق مع الاتجاهات العالمية الحديثة في التحول الرقمي الحكومي، والمعـاييـر الدولية التي لم تعد تقيـس تطور الحكومات بعدد المنصات الإلكترونيـة التي تطلقها، وإنما بقدرتـها على توفـيـر خـدمـات رقمية موثوقة وسهـلـة الاستخـدام، وإتاحة المعلومات الحكومية، وتعزيز التكامل بين المؤسسات، وفتح قنوات أكثر فاعلية للمشاركة. مؤكداً أن المشروع يترجـم مستهـدفـات استراتيجـيـة التنمية الوطنية الثالثة في رفع كفاءة المؤسسات وتسريـع التحول الرقمي وتحسيـن بيئة الأعمال، وأن وزارة العدل تطمح من خلاله إلى أن تكون المعرفة القانونية جزءاً من البيئة الرقمية المتكاملة للدولة، عبر منظومة نشر موثوقة وموسوعيـة تتيـح معرفــةً أعمـــق بالتشـريـعـات الوطنية، ووصولاً أسهل إلى بياناتها، وإطاراً أكثر ترابطاً وموثــوقـيـــة.
ويعزز الموقع الجديد للجريدة الرسميـة مكانتها باعتبـارهـا المصدر الرسمـي الموثـوق للتشريعـات، من خلال إتاحة النصوص الرسميـة بصورة رقمية موثـوقـة وسـريعـة الوصول، بما يعزز الثقة في النصوص المتاحة، ويمكّن من سـهـولـة الاطلاع على التشريعـات ومتابعة تــعــديلاتـهــا.
ولا يقتصر تطـويـر منظومة النشر على الجوانب التقنية، بل يقوم على تنظيـم يضبـط إجراءات النشر وتوثيقـه وضوابطـه، الذي صدر به قرار وزير العدل رقم (129) لسنة (2026)، فتصدر النسخة الإلكترونية موثَّقة نصاً رسمـيـاً معتمداً، في إطار القـانـون رقم (12) لسنة 2016 بشأن الجــريـــدة الرسميــــــة.
كما تقدم البوابة القانونية القطرية «الميزان» الجديدة منظومة أوسع للمعرفة القانونية، تجمع في إطار مترابط التشـريعـات، والأحـكام القضـائيـة، والفتاوى، والاتفاقيات، بما يتيـح للمستخـدم الانتقال من النـص القانـوني إلى سيـاقـه وتطبيـقــاتـه. وتضم البوابة اليوم أكثر من (9659) تـشــريــعا، و(3758) حـكــما قـضــائــيا، و(709) اتـفـاقـيــات.
وقال سعـادتـه في هذا الصدد: «القانون مِلكٌ للناس جميعاً، والوصــول إليـــه حـــقٌّ مـكـفــول لا امتــيــــاز».
وستسهم الواجهتان الجديدتان لوزارة العدل في تسهـيـل الوصول إلى القانون وفهمه وتطبيقه، كما أن توظيف التقنيات الحديثة واستخـدامـات الذكاء الاصطنـاعـي سيعـزز كفاءة المنظـومــة القانونيـــة ويرفــع جــودة البحث والوصـــول إلى المعلـومــة الـقـانونيــة، وذلك وفق ضابط مقرر مؤداه أن يظل النـص الرسمي وحده هو المرجع، فالتقنية تدلّ على الــقــانــون ولا تحـــلّ محــلــه.
وفي إطار تعزيز المشاركة المجتمعية، تمثل البوابة إحدى القنوات المعتمدة لإشراك الجمهور في تطويـر البيئة التشريعيـة، من خلال إبداء مقترحـاتـه على مشـروعـات الأدوات التشريعيـة المطروحة للمشاورة العامة، بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء، كما تتيح له التعليق على الأدوات التشريعـيـة السارية، بما يعزز التواصل بين المؤسسات والمجتــمــع، ويدعــم تطـويــر تشــريـعــات أكثـــر استجــابـــة للاحتيـــاجــات المتـغــيــــرة.
ونوهت وزارة العدل إلى أن لهذه المنظومة القانونية الرقمية أهمية خاصة من منظور بيئة الأعمال والاستثمـار، فالمستثمـر، سواء كان محلياً أو دولياً، لا ينظر إلى الحوافـز والفرص الاقتصاديـة بمعزل عن البيئة القانونية والتنظيمية، بل يحتاج إلى أن تكون القواعد واضحـة، والمعلومات متاحة، والإجراءات مفهومة، والوصول إلى المتطلبات القانونية سـريعــاً وموثــوقـــاً.

منظومة قانونية رقمية سهلة الاستخدام.. سعيد السويدي:  مرحلة جديدة لترسيخ الإطار القانوني

قال سعادة السيد سعيد بن عبد الله السويدي وكيل وزارة العدل إن تدشين المنصات القانونية الرقمية لوزارة العدل تشكل مرحلة جديدة في تعزيز وترسيخ الإطار القانوني للدولة والارتقاء بالخدمات القانونية، وتحفيز المناخ الاستثماري للدولة، بما يواكب خطة التنمية الوطنية الثالثة ويحقق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.  وأضاف سعادة الوكيل في تصريحات لوسائل الإعلام على هامش حفل تدشين الموقع الجديد للجريدة الرسمية والبوابة القانونية القطرية «الميزان»، إن هذا التدشين خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة وطنية متكاملة للمعرفة القانونية، ومواكبة التحول الرقمي الذي تشهده دولة قطر، بما يدعم مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030. ونوه سعادته إلى أن الرؤية الاستراتيجية للوزارة من هذا المشروع، وتنفيذا لخطتها الاستراتيجية 2025 - 2030 تتجاوز كون المنصتين الجديدتين مجرد أدوات للنشر الإلكتروني، لتقدما منظومة قانونية رقمية موثوقة وسهلة الاستخدام، تتيح الوصول إلى التشريعات والأحكام القضائية والفتاوى والاتفاقيات ضمن إطار معرفي مترابط ومتكامل. وأشار إلى أن الموقع الجديد للجريدة الرسمية يعزز حجية النصوص التشريعية وسرعة الوصول إليها، فيما توفر بوابة «الميزان» معرفة قانونية موسوعية تُمكّن الباحث والممارس والجمهور من الانتقال من النص القانوني إلى سياقه وتطبيقاته بكل سهولة وموثوقية. وذكر سعادة الوكيل أن المنظومة القانونية الرقمية الجديدة لوزارة العدل تدعم كفاءة البيئة التشريعية والتنظيمية، وتعزز اليقين والشفافية وسهولة ممارسة الأعمال، بما يرسخ ثقة المستثمرين ويدعم جاذبية دولة قطر للاستثمارات النوعية.
وفي ختام تصريحاته قال سعادة الوكيل إن وزارة العدل تتطلع من خلال هذه المنظومة الرقمية إلى جعل المعرفة القانونية جزءاً أساسياً من البيئة الرقمية المتكاملة للدولة، وترسيخ نموذج وطني للتكامل المؤسسي بين الأجهزة القانونية والقضائية، وتقديم خدمات أكثر سهولة وشفافية وكفاءة.

تعريف بالحقوق والالتزامات.. عبدالكريم الرويلي: تعريف بالحقوق والالتزامات.. عبدالكريم الرويلي:

أكد السيد عبدالكريم محمود الرويلي، مدير إدارة شؤون المحاماة بوزارة العدل، أن تدشين بوابة «الميزان» وبوابة الجريدة الرسمية يأتي في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية لوزارة العدل 2025–2030، وبما يتماشى مع مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024–2030، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز سيادة القانون وتطوير منظومة الخدمات القانونية والتشريعية في دولة قطر.
وقال إن التحول الرقمي في نشر التشريعات والقوانين يهدف إلى تسهيل وصول أفراد المجتمع والمستثمرين ومختلف الفئات إلى المعلومات القانونية بصورة ميسرة وسريعة، بما يمكنهم من التعرف إلى حقوقهم والتزاماتهم القانونية، ويعزز الشفافية والوعي القانوني في المجتمع.
وأشار إلى أن بوابة «الميزان» تتيح للمواطنين والمقيمين والمستثمرين الاطلاع على مختلف التشريعات والقوانين المعمول بها في الدولة، بما في ذلك التشريعات الصحية التي تساعد الأفراد على معرفة حقوقهم في المجال الصحي، إلى جانب التشريعات المنظمة للاستثمار، والتي تسهم في تشجيع الاستثمار وتعريف المستثمرين بالحقوق والالتزامات القانونية المرتبطة بأنشطتهم، فضلًا عن العديد من التشريعات الأخرى التي تغطي مختلف القطاعات.
ولفت إلى أن من أبرز المستجدات التي شهدتها المنظومة منح النشر الإلكتروني للجريدة الرسمية الحجية القانونية، بما يمثل تحولًا نوعيًا مقارنة بالآليات السابقة، موضحًا أن القوانين والتعديلات التشريعية أصبحت تُنشر إلكترونيًا عبر الجريدة الرسمية، وتكتسب الحجية القانونية المقررة لهذا النشر، دون الحاجة إلى انتظار إصدار النسخة الورقية.
وأضاف أن النظام الجديد يتيح نشر التشريعات إلكترونيًا بصورة فورية عند استكمال إجراءات إصدارها ونشرها، بدلًا من انتظار تجميعها في عدد من الجريدة الرسمية، الأمر الذي يسهم في تسريع إتاحة المعلومات القانونية للجمهور، ويعزز كفاءة المنظومة التشريعية.
وفيما يتعلق بمشاركة الجمهور وتفاعله مع المنصة، أوضح الرويلي أن بوابة «الميزان» تضم منصتين تفاعليتين هما «شاور» و«اقترح»، بهدف تعزيز المشاركة المجتمعية في العملية التشريعية وإتاحة الفرصة للأفراد لإبداء آرائهم ومقترحاتهم بشأن القوانين والتشريعات.
وبيّن أن منصة «شاور» تتيح للجهات الحكومية طرح مشروعات القوانين والتشريعات المقترحة أمام الجمهور، كما تتيح منصة «اقترح» لأفراد المجتمع تقديم مقترحاتهم بشأن تعديل بعض القوانين والتشريعات القائمة، بما يعزز قنوات التواصل بين الجمهور والجهات المختصة، ويدعم تطوير البيئة التشريعية بما يتواكب مع احتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية.

ضمان سلامة وموثوقية المحتوى المنشور.. د.عبدالله الخالدي: نقلة نوعية في منظومة نشر التشريعات

أكد الدكتور عبدالله حمد الخالدي، مدير إدارة الجريدة الرسمية، أن تدشين منصة «الميزان» والموقع الإلكتروني للجريدة الرسمية يمثل نقلة نوعية في منظومة نشر التشريعات وإتاحتها للجمهور في دولة قطر، في ظل ما تتضمنه المنصتان من تقنيات حديثة وحلول رقمية متطورة تسهم في تغيير الطريقة التقليدية للوصول إلى القوانين والقرارات والتشريعات، وتعزز سهولة الحصول على المعلومات القانونية وموثوقيتها.وقال إن المنظومة الجديدة تنقل عملية نشر التشريعات من الأسلوب التقليدي، الذي كان يتطلب انتظار صدور عدد جديد من الجريدة الرسمية للاطلاع على القوانين والقرارات، إلى منظومة إلكترونية تفاعلية تتيح للجمهور متابعة المستجدات التشريعية بصورة مباشرة، من خلال خدمة الاشتراك في التنبيهات الإلكترونية، التي تمكن المشتركين من تلقي إشعارات فور نشر أي مادة قانونية جديدة، سواء كانت قانونًا أو قرارًا أو غير ذلك من الأدوات التشريعية.وأوضح أن الخدمات الجديدة ستكون متاحة من خلال الموقع الإلكتروني، إلى جانب تطبيق إلكتروني، بما يتيح للجمهور الوصول إلى التشريعات بسهولة وفي أي وقت.وكشف الخالدي عن استخدام تقنية متطورة للتحقق من موثوقية النصوص القانونية، تعتمد على آلية رقمية تُعرف باسم «Hash Key»، وهي تقنية تستخدم للتحقق من سلامة المحتوى الرقمي والكشف عن أي تعديلات قد تطرأ عليه. وفيما يتعلق ببوابة «الميزان»، أوضح الخالدي أنها لا تقتصر على عرض القوانين والتشريعات بصورة منفصلة، وإنما تقدم النصوص القانونية ضمن سياقها التشريعي والقضائي المتكامل، بما يتيح للمستخدم الاطلاع على المادة القانونية وما يرتبط بها من قرارات ولوائح تنفيذية وتطبيقات قضائية ومصادر تفسيرية.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة