الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال قطر

رئيس مجلس الشورى: نولي اهتماما كبيرا بتطوير المنظومة التشريعية ونستلهم من خطابات سمو الأمير الرؤى ومتطلبات المرحلة

التعليقات (0)

الدوحة - سيف الحموري - أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، أن المجلس كونه السلطة التشريعية للبلاد، يولي اهتماما كبيرا بتطوير المنظومة التشريعية للدولة، وفق الأسس الدستورية المقررة، مشيرا إلى أنه من هذا المنطلق، وفي ترجمة للتوجيهات السديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه" يضع المجلس المجالات التنموية في صميم اهتماماته، آخذا في الاعتبار تطلعات المجتمع وأولويات المرحلة.

وأضاف سعادته - في حوار خاص لوكالة الأنباء القطرية " قنا"، بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثاني، الموافق لدور الانعقاد السنوي الـ55 غدا " الثلاثاء" - أن المجلس حريص كل الحرص على دراسة مشروعات القوانين دارسة مستفيضة من جميع الجوانب، ومناقشتها تحت قبة "قاعة تميم بن حمد"، والتأكد من توافقها مع متطلبات التنمية وتحقيقها لمصلحة المواطنين.

وأوضح أنه من خلال دعوة أصحاب الاختصاص ومناقشتهم، واستيضاح كافة المسائل المتعلقة بالمشروعات المعروضة على المجلس من الجهات ذات الصلة، تتبلور صورة واضحة لدى المجلس، يمكنه من خلالها اتخاذ القرارات التي تحقق أهدافه وتجسد توجهات أعضائه.

  وشدد سعادته على أن مضامين خطابات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه"، في افتتاح أدوار انعقاد مجلس الشورى، تعد موجهات لعمل المجلس، يستلهم منها الرؤى والأولويات ومتطلبات المرحلة، وأنها دائما ما تأتي محملة بالموجهات السياسية داخليا وخارجيا، وتضعنا أمام واقع بلادنا ومدى التقدم المحرز في جهود تحقيق التنمية الشاملة، مؤكدا أن مجلس الشورى ينظر لتلك المضامين كنبراس ينير طريقه ومرتكزا لعمله.

ولفت رئيس مجلس الشورى، إلى أن دور المجلس داعم ومكمل لدور السلطة التنفيذية، وأنه جزء رئيس لتنفيذ الخطط الاستراتيجية ورؤية قطر الوطنية 2030، وذلك من خلال الدور المناط به وفق الدستور، موضحا أن العملية التشريعية التي يضطلع بها مجلس الشورى تمر بعدة مراحل، تأتي جميعها في تعاون تام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، خدمة للأهداف التنموية.

وأشار سعادته إلى أن المجلس يستند في أداء دوره سواء التشريعي أو الرقابي إلى ما قرره دستور البلاد، وما تحتمه عليه المصلحة العليا للدولة، وأنه يترجم تطلعات المجتمع إلى مناقشات مثمرة، تؤدي جميعها في نهاية المطاف إلى قرارات تسهم في تعزيز المنظومة التشريعية للدولة، وفق الأسس التي وضعتها رؤية قطر الوطنية 2030.

وأضاف سعادة السيد حسن بن عبد الله الغانم، ردا على سؤال حول تقييمه لمسيرة مجلس الشورى والثقة التي أصبح يتمتع بها بين المواطنين، أن هذه المسيرة الممتدة لأكثر من خمسين عاما، هي انعكاس واضح لنهج القيادة الرشيدة منذ عهد الآباء المؤسسين.

 وأكد سعادته قائلا: إن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه" قد استكمل ذلك النهج، بل إن سموه أرسى دعائم أكثر صلابة ورسوخا للمجلس، تماشيا مع متطلبات المرحلة، وبما يتوافق مع تجربتنا السياسية، ويحافظ على تماسك مجتمعنا، والمسؤولية تقع على عاتقنا، نحن أعضاء مجلس الشورى، لترجمة تلك الرؤى والتوجهات لواقع ملموس، وهو ما شهدته المسيرة الحافلة لمجلس الشورى، وسنسعى جاهدين للحفاظ على هذا الإرث من خلال الاستجابة لتطلعات المواطنين، وتحقيق المصلحة العليا للبلاد، تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى".

وأشار إلى ما يوليه المجلس من اهتمام كبير بالقضايا التي تهم المجتمع، وعلى رأسها تلك المتعلقة بثقافته وهويته وتمسكه بدينه، وترجمة ذلك لواقع مجتمع قطر الأصيل المتمسك بثوابته وهويته.

 وقال سعادته إنه ضمن هذا الإطار، تناول المجلس بالنقاش عددا من الملفات المتعلقة بقضايا الهوية والأسرة والتنشئة ورعاية كبار القدر وحماية الطفل، في تجسيد لتطلعات المجتمع، مؤكدا أن تلك المناقشات أسهمت في الخروج بنتائج إيجابية، سواء في صورة اقتراحات برغبة، أو تعديلات على مشروعات القوانين، أو تقديم اقتراح بقانون.

وحول تقييم مستوى الإنجاز التشريعي خلال دور الانعقاد الماضي، أوضح سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، أن المجلس قام من خلال 37 جلسة عادية عقدها خلال ذلك الدور، و81 اجتماعا للجانه، بدراسة وإقرار 23 مشروع قانون محال إليه من الحكومة الموقرة، وتقدم بمقترح قانون واحد حول الحماية الرقمية للطفل، والذي جاء في ضوء ما يشهده العالم من توسع متسارع في استخدام الوسائل والمنصات الرقمية من قبل الأطفال، وما يرافق ذلك من تحديات ومخاطر تتعلق بحماية البيانات والخصوصية، والتعرض للمحتوى الضار، والتنمر الإلكتروني، والاستغلال الرقمي، بما يستدعي تطوير أطر تشريعية تعزز حماية الطفل في البيئة الرقمية، وتواكب التحولات التقنية المتسارعة.

وأضاف سعادته، في حواره لوكالة الأنباء القطرية " قنا"، أنه بجانب دراسة وإقرار الموازنة العامة للدولة قبل بدء كل سنة مالية، استضاف المجلس وزراء ومسؤولين في جلسات استماع، وخبراء ومختصين ضمن اجتماعات اللجان، للوقوف على كافة الجوانب المتعلقة بمشروعات القوانين التي ينظرها المجلس، أو الموضوعات المطروحة عليه للنقاش.  

وأكد أن أعمال مجلس الشورى خلال دور الانعقاد المذكور، قد زخرت بالعمل الدؤوب والنقاشات المثمرة، التي تمت ترجمتها إلى حزمة من مشروعات القوانين والاقتراحات برغبة، وأسهمت بلا شك في تعزيز المنظومة التشريعية للدولة، لافتا إلى أن دور الانعقاد الجديد سيشهد استكمالا لهذا النهج.  

وثمن سعادة رئيس مجلس الشورى، التعاون بين المجلس والحكومة الموقرة فيما يعنى بمعالجة القضايا التي تهم الوطن والمواطن، وقال إن العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية شهدت تعاونا مثمرا وبناء، في ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة، وتحقيقا للمصلحة العليا للدولة التي ينشدها الجميع.  

وتابع قائلا: إنه من هذا المنطلق كان التعاون من الأمور التي ميزت العلاقة بين الجانبين، منوها إلى أن  التواصل بين الأمانة العامة لمجلس الشورى والأمانة العامة لمجلس الوزراء قد اتسم بالفاعلية والاستمرارية، في ترجمة لذلك التعاون، بجاب التنسيق المستمر والفعال بشأن الموضوعات المطروحة على المجلس.

  وأكد سعادته أن مجلس الشورى يسعى إلى مواصلة هذا التعاون وتقويته وتعزيزه، الأمر الذي سيحقق الأهداف المشتركة، ويسهم في معالجة كافة القضايا والموضوعات التي ستعود بالفائدة على الوطن والمواطن.

وأضاف سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، أن المجلس عقد خلال دور الانعقاد السابق ست جلسات استماع، استضاف خلالها وزراء ومسؤولين للاطلاع على الخطط الاستراتيجية لوزاراتهم ومؤسساتهم، والوقوف على التحديات التي تواجه خططها الاستراتيجية، واستيضاح كافة المسائل والموضوعات، مما يمكن أصحاب السعادة أعضاء المجلس من اتخاذ القرارات المناسبة أثناء مناقشة الموضوعات المتعلقة بتلك الجهات، أو مشروعات القوانين ذات الصلة بعملها.


وأوضح سعادته، في حواره لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن المجلس سيسعى خلال دور الانعقاد الجديد إلى استكمال ذلك النهج للوقوف على سير الإنجاز وبرامج العمل والخطط الاستراتيجية، والتأكد من توافقها مع متطلبات التنمية وتطلعات المواطنين، استنادا على الآليات الرقابية التي أنيطت بمجلس الشورى وفق دستور البلاد.


وأكد سعادته، أنه كان للمجلس حضورا بارزا من خلال مشاركاته في المؤتمرات والفعاليات البرلمانية إقليميا ودوليا، في دعم لتوجهات دولة قطر وإبراز دورها الإقليمي والدولي الداعي للسلام وتغليب لغة الحوار والتفاهم والتعايش بين الشعوب، فضلا عن مواقفه الداعمة للقضايا العربية والإسلامية، متمسكا بنهج ثابت يضع الإنسان وصون كرامته ضمن أولوياته.


  وشدد على أنه كان لذلك الحضور انعكاسات واضحة على القرارات والمخرجات التي تمخضت عن تلك الفعاليات، ومن أبرزها إدراج بند طارئ تقدمت به دولة قطر، عبر مجلس الشورى، على جدول أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، التي عقدت هذا العام في مدينة إسطنبول التركية والمتعلق بوقف إطلاق النار والحفاظ على اتفاقيات السلام وحماية الممرات المائية، مبينا أن المجلس ومن خلال دبلوماسيته البرلمانية النشطة، يسعى إلى إبراز مواقفه التي تعكس توجهات المواطن القطري الذي ينشد السلام والأمن. 


وأكد سعادته أن الدبلوماسية البرلمانية لمجلس الشورى تعد داعما للدبلوماسية الرسمية لدولة قطر الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم الدوليين، والعيش المشترك، وتعزيز جهود التنمية المستدامة.


وتابع قائلا: "يسعى المجلس إلى تعزيز ذلك الدور المهم، وإبراز صورة قطر المشرقة ودعم القضايا التي تهم الأمتين العربية والإسلامية، وذلك من خلال تطوير أدواته الدبلوماسية، واستثمار علاقاته الراسخة مع مجالس الدول الشقيقة والصديقة، وتطوير الكوادر الإدارية من العناصر الوطنية المؤهلة لتحقيق تلك الأهداف".


وقال إنه كان لمجلس الشورى في هذا السياق، نشاط بارز في مجال الدبلوماسية البرلمانية، أسهم من خلاله في دعم القضايا العربية والإسلامية، والقضايا الإنسانية، وجهود تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، والتعبير عن مواقف دولة قطر إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد أن المجلس حرص على توظيف علاقاته مع المجالس والبرلمانات الشقيقة والصديقة، سواء من خلال مشاركاته في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، أو عبر استضافة الوفود البرلمانية وعقد جلسات المباحثات واللقاءات الثنائية، إلى جانب تفعيل دور مجموعات الصداقة البرلمانية وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق المشترك.


وشدد سعادته على أن الدبلوماسية البرلمانية، وما تستند إليه من علاقات متينة، يحرص المجلس على تعزيزها وتطويرها، حيث تمثل رافدا مهما للدبلوماسية الرسمية، لما لها من دور في تقريب وجهات النظر، وتعزيز التفاهم المتبادل، والإسهام في تهيئة المناخ الملائم لمعالجة الخلافات والقضايا المشتركة.
وأشار سعادته إلى أن المجالس والبرلمانات، إلى جانب دورها التشريعي والرقابي، تضطلع بدور مهم في توثيق العلاقات بين الدول، انطلاقا من كونها تمثل الشعوب وتعبر عن تطلعاتها، بما يعزز جسور التواصل والتعاون، ويدعم العلاقات الرسمية بين الدول.


وفي تعليقه على الجهود التي تبذلها دولة قطر على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجال الوساطة وحل النزاعات والعمل الإنساني، أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، أن الدور القطري على الساحتين الإقليمية والدولية هو دور مقدر وذو تأثير بارز، مشيرا إلى أن مجلس الشورى يسعى إلى دعم ذلك الدور وإبرازه في كافة المحافل البرلمانية، انطلاقا من كونه ترجمة لتوجهات القيادة الحكيمة، التي تسعى لترسيخ الأمن وحل جميع الخلافات عبر الدبلوماسية والحوار والطرق السلمية.


  وقال إن ذلك الدور المهم يضع الإنسان ضمن صدارة اهتماماته، كما يولي القضايا العربية والإسلامية جل اهتمامه، ويؤمن بالتأثير الذي يمكن للإرادة أن تصنعه، متسلحا بالأمانة والصدق، ومحافظا على الحياد والعدالة، ومستثمرا في العلاقات بين الشعوب وصناع القرار.
ووجه سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، في ختام حواره مع وكالة الأنباء القطرية " قنا " رسالة إلى المواطنين قال فيها "أريد أن يتأكد الجميع أن المجلس حريص كل الحرص على تعزيز جهود التنمية ودعمها، والعمل على تحقيق تطلعات المواطنين، وصون الأمانة الملقاة على عاتقه، وأنه لن يتوانى عن أداء مسؤولياته بكل جد واجتهاد، واضعا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، ومستشعرا جسامة المسؤولية التي يحملها، ومواصلا العمل بكل أمانة وإخلاص لخدمة الوطن والمواطن".

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة