الدوحة - سيف الحموري - قال خريجو كلية المجتمع في قطر إن رحلة الدراسة شكلت محطة فارقة في حياتهم الأكاديمية والمهنية، ومنحتهم فرصا جديدة لتطوير قدراتهم وتحقيق طموحاتهم، رغم التحديات التي واجهتهم خلال مسيرتهم التعليمية.
وأكدوا أن الإصرار وتنظيم الوقت والاستفادة من دعم الأسرة وأعضاء هيئة التدريس كانت عوامل أساسية في تجاوز الصعوبات والوصول إلى التخرج، مشيرين إلى أن تجاربهم في تخصصات متنوعة، من الأمن السيبراني وإدارة الموارد البشرية إلى إدارة الأعمال، أسهمت في صقل مهاراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
من جانبها، قالت الخريجة ريم سعد الكواري، بكالوريوس العلوم في الأمن السيبراني، بأنها اختارت هذا التخصص لأهميته في حماية الأنظمة والشبكات والبيانات الرقمية، ولما يتيحه من فرص مهنية في القطاعين الحكومي والخاص. كما اختارت كلية المجتمع في قطر لما توفره من دعم ومرونة تساعد الطلبة على تحقيق طموحاتهم الأكاديمية والمهنية.
ووصفت ريم لحظة التخرج بأنها تتويج لسنوات من الصبر والاجتهاد، وفرحة يصعب وصفها بعد تجاوز تحديات للوصول إلى حلم طال انتظاره، وتقول إن رحلتها الجامعية لم تخلُ من التعثر، خاصة في بدايتها، حين واجهت صعوبة في تنظيم الوقت والتواصل مع الأساتذة والزملاء، لكنها قررت تطوير نفسها والاستفادة من أخطائها.
من جانبها، اعتبرت الخريجة لطيفة مثقال، بكالوريوس في إدارة الموارد البشرية، لحظة تخرجها بأنها مزيج من الفرح والفخر والامتنان، استحضرت فيه كل ما بذلته من جهد، وكل التحديات التي تجاوزتها في محاولتها التوفيق بين الدراسة والعمل ومسؤوليات الأسرة.
وأضافت لطيفة أن الشهادة بالنسبة إليها ليست مجرد مؤهل أكاديمي، وإنما إنجاز شخصي يؤكد أن الطموح لا يرتبط بعمر أو مرحلة معينة، وأن الإصرار والإيمان بالقدرات قادران على فتح أبواب ظن الإنسان يومًا أنها بعيدة.
فيما رأى الخريج غانم الماس أن رحلته في كلية المجتمع غيَّرت نظرته إلى قدراته ومستقبله، فبعد أن واجه الرفض من عدد من الجامعات والشركات بسبب معدله في الثانوية العامة، وجد في دعم أسرته وزملائه وأعضاء هيئة التدريس دافعًا لمواصلة الطريق وإثبات قدرته على تحقيق طموحاته، واليوم، يشعر بالفخر لأنه استطاع تجاوز تلك البداية والوصول إلى مرحلة لم يكن بلوغها سهلًا.
وأكد الماس أن تنظيم الوقت من أبرز التحديات التي واجهته خلال الدراسة، خاصة أنه اعتاد تسجيل الحد الأقصى المسموح به من المقررات، ما تطلب منه تحقيق التوازن بين حياته الشخصية ومتطلباته الأكاديمية، ويرى أن هذه التجربة علمته أهمية إدارة الوقت وترتيب الأولويات.
في السياق ذاته، أكدت الخريجة مشاعل السليمان من الدبلوم المشارك في إدارة الأعمال؛ أن التعلّم لا يتوقف عند الحصول على شهادة، فهي حاصلة على البكالوريوس، لكنها التحقت ببرنامج الدبلوم في إدارة الأعمال بكلية المجتمع رغبةً في توسيع معارفها واكتساب مهارات جديدة، وقد تُوّجت تجربتها بالتخرج بمعدل 4 من 4، محققةً المركز الأول على الدفعة.
وتصف مشاعل تجربتها بأنها محطة تعتز بها، خصوصًا أنها عادت إلى الدراسة وهي أم تتحمل مسؤوليات أسرية، ما تطلّب منها تنظيم وقتها والموازنة بين الأسرة والدراسة، وترى أن من أبرز ما يميز الكلية إتاحتها فرص التعلم والتطوير لأشخاص من خلفيات وتجارب مختلفة.
حال قطر
أنهوا رحلة أكاديمية مليئة بالتحديات.. خريجو الكلية: محطة فارقة لتطوير القدرات وتحقيق الطموحات
التعليقات (0)