الدوحة - سيف الحموري - دشنت وزارة الرياضة والشباب والمجلس الوطني للتخطيط اليوم، "مجلس الشباب القطري لصناعة المستقبل"، بهدف تعزيز مشاركة الشباب القطري في صياغة السياسات الوطنية واستشراف المستقبل، وترسيخ دورهم كشركاء فاعلين في مسيرة التنمية الوطنية، من خلال توفير منصة للحوار ومناقشة القضايا والتحديات المرتبطة بالشباب، والإسهام في تطوير السياسات والبرامج والمبادرات الشبابية.
جرى تدشين المجلس وعقد اجتماعه الأول بحضور سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، وسعادة المهندس ياسر بن عبدالله الجمال وكيل وزارة الرياضة والشباب، إلى جانب أعضاء المجلس وممثلي الجهتين.
وشهد الاجتماع الأول للمجلس استعراض أهدافه واختصاصاته، ومناقشة عدد من المحاور المرتبطة بأولويات العمل الشبابي الوطني خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب بحث آليات عمل المجلس وأدواره المستقبلية في توسيع نطاق مشاركة الشباب، وبناء شبكة وطنية من القيادات الشابة القادرة على الإسهام في استشراف المستقبل، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة والازدهار للأجيال القادمة.
وفي هذا الإطار، أكد سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني وزير الرياضة والشباب، أن تدشين "مجلس الشباب القطري لصناعة المستقبل" يجسد الرؤية الوطنية الراسخة التي تضع الشباب في صميم مسيرة التنمية، وتعكس إيمان دولة قطر بقدراتهم ودورهم المحوري كشركاء فاعلين في بناء الحاضر وصناعة المستقبل.
وأضاف سعادته أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الوطن وازدهاره، ومن هذا المنطلق نحرص على توفير منصات وطنية فاعلة تمكن الشباب من التعبير عن آرائهم، وطرح رؤاهم ومبادراتهم، والمشاركة في مناقشة القضايا ذات الأولوية الوطنية.
وأشار وزير الرياضة والشباب إلى أن المجلس يأتي ليشكل مساحة للحوار البناء وتبادل الأفكار، وجسرا يربط بين تطلعات الشباب وصناع القرار، بما يعزز مساهمتهم في دعم مسيرة التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
وأكد سعادته أن المجلس يمثل نموذجا للشراكة والتكامل بين وزارة الرياضة والشباب والمجلس الوطني للتخطيط، ويعكس التزام الجانبين بتمكين الشباب وإشراكهم في استشراف المستقبل وصياغة الحلول والأفكار المبتكرة للتحديات الوطنية، مؤكدا أن الوزارة ستواصل العمل على تطوير المبادرات والبرامج التي تعزز ثقافة المشاركة والمسؤولية والابتكار، وتسهم في إعداد جيل من القيادات الشابة القادرة على الإسهام بفاعلية في نهضة الوطن واستدامة تنميته.
ومن جهته، قال سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط: "نسعى من خلال المجلس إلى تمكين الشباب في دولة قطر ليكونوا شركاء فاعلين، وألا يقتصر دورهم على تنفيذ ما يخطط لهم، حيث يمثل مجلس الشباب القطري لصناعة المستقبل الخطوة الأولى في هذا الاتجاه، إذ يفتح أمامهم المجال للإسهام في صياغة السياسات والخطط، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030".
وأضاف سعادته أن الهدف من المجلس هو تحويل أفكار الشباب إلى حلول، وأن شبابنا يمتلكون من الوعي والطاقة والإبداع ما يؤهلهم ليكونوا شركاء في صنع القرار، وسنحرص على أن تجد توصيات المجلس طريقها إلى السياسات والبرامج الشبابية على أرض الواقع.
وفي نفس السياق، أكد سعادة المهندس ياسر بن عبدالله الجمال وكيل وزارة الرياضة والشباب، أن مجلس الشباب القطري لصناعة المستقبل يمثل تجسيدا عمليا لرؤية القيادة الرشيدة في تمكين الشباب، والانتقال بدورهم من المشاركة إلى التأثير الفاعل في صياغة السياسات وصناعة المستقبل، من خلال توظيف طاقاتهم وأفكارهم في تقديم حلول مبتكرة للتحديات الوطنية.
وأشار سعادته إلى أن المجلس يشكل رافدا مهما لتحقيق ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، إيمانا بأن نهضة الوطن ترتكز على جيل واع بمسؤولياته، مؤهل لقيادة التغيير، وقادر على تحويل الطموحات الوطنية إلى إنجازات ملموسة.
ومن جانبه، قال السيد بسام عيسى المناعي مساعد الأمين العام لشؤون مركز استشراف المستقبل والرؤى الوطنية في المجلس الوطني للتخطيط، إن استشراف المستقبل يقوم على فهم الاتجاهات والتحولات قبل وقوعها، وأن الشباب هم الأقرب إلى هذه التحولات والأكثر تفاعلا معها.
وأضاف أنه من خلال برامج مجلس الشباب القطري لصناعة المستقبل، مثل زمالة رؤية قطر الوطنية وجلسات العمل التشاركية، سنمنح الشباب فرصة المساهمة المباشرة في أعمال الاستشراف وصياغة السياسات، وسنعمل على بناء جيل من القيادات الشابة القادرة على التفكير في المستقبل وابتكار حلول لتحدياته.
ويهدف "مجلس الشباب القطري لصناعة المستقبل" إلى تعزيز الحوار والتواصل مع الشباب، ودراسة التحديات والقضايا المرتبطة بهم، ونقل آرائهم وتطلعاتهم إلى الجهات المعنية، إلى جانب اقتراح السياسات والمبادرات ورفع التوصيات التي تسهم في تطوير البرامج الوطنية، بما يعزز مشاركتهم الفاعلة في مناقشة القضايا ذات الأولوية والمساهمة في صنع القرار.
وفي هذا السياق، أكد السيد نواف محمد المضاحكة، رئيس مجلس الشباب القطري لصناعة المستقبل، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن المجلس سيكون صوتا لكافة الشباب في دولة قطر، تحقيقا لأهداف المجلس وتطلعاته، وذلك بطرح قضايا المجتمع، من خلال برامج سيطرحها المجلس، تحقيقا لما بعد رؤية قطر 2030.
وأشار إلى أنه سيتم لاحقا تشكيل لجان تركز على القضايا المهمة، التي يطرحها الشباب، حيث يتميز الشباب من أعضاء المجلس بالكفاءة والمهنية العالية، وإنجاز ما يوكل إليهم من مهام بمهارة واقتدار، على نحو إنجازهم للعديد من البرامج والمشاريع التي تخدم المجتمع، ودولة قطر.
أما السيد راشد علي النعيمي، المتحدث باسم وزارة الرياضة والشباب، وعضو مجلس الشباب القطري لصناعة المستقبل، فأكد في تصريح مماثل لـ "قنا"، أن أول اجتماع للمجلس، بعد تدشينه، شهد طرح عدد من الموضوعات على جدول الأعمال، في مقدمتها ما بعد رؤية قطر 2030، وكيفية العمل عليها، علاوة على تناول كيفية تعزيز وتدعيم الهوية الوطنية في أوساط الشباب، مع التمسك بالعادات والتقاليد، وتعزيز حضورها في المحافل المحلية والدولية.
ويعد المجلس منصة وطنية مشتركة تعنى بتمكين الشباب من المشاركة في مسيرة التنمية الوطنية، وتنمية قدراتهم القيادية والفكرية، وتعزيز دورهم في الابتكار وإحداث التغيير الإيجابي، بما يسهم في إعداد جيل واع وفاعل ومؤثر، قادر على المساهمة في بناء مستقبل مستدام والمشاركة في تنمية المجتمع.
ويستهدف المجلس الشباب القطري من الفئة العمرية من 18 إلى 34 عاما، من مختلف التخصصات والخلفيات، والمهتمين بالمشاركة في تطوير المجتمع وصنع القرار، من خلال توفير مسارات للمشاركة والتأثير، عبر مجموعة من المبادرات والبرامج التي تركز على تطوير المهارات القيادية، وتعزيز ثقافة المشاركة المدنية، ودعم الابتكار والحلول الشبابية المرتبطة بالتحديات والفرص الوطنية المستقبلية.
ويضم المجلس نخبة من الشباب وممثلين عن جهات شبابية وفئات متنوعة، بما يعكس شمولية التمثيل وتنوع الخبرات والرؤى، ويسهم في تعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالشأن الشبابي، وتوسيع نطاق مشاركة الشباب في مناقشة القضايا المرتبطة بمستقبلهم.
ويجسد تدشين "مجلس الشباب القطري لصناعة المستقبل" اهتمام دولة قطر بتمكين الشباب وتعزيز مساهمتهم في مختلف مجالات التنمية، من خلال إيجاد قنوات فاعلة للحوار والتواصل، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن آرائهم وتطلعاتهم، والمشاركة في بلورة الأفكار والحلول والمقترحات التي تواكب أولويات التنمية الوطنية، بما يعزز دورهم كشركاء فاعلين في بناء مستقبل دولة قطر وتحقيق تطلعاتها التنموية.
