الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال قطر

وزير التربية والتعليم تؤكد أن الاستثمار في التعليم يعزز القدرة التنافسية للاقتصادات

التعليقات (0)

الدوحة - سيف الحموري - أكدت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، أن الاستثمار في التعليم وتنمية المهارات وبناء قدرات الأفراد، يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات، مشددة على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوسيع الفرص التعليمية، وتمكين المواهب، وإعداد الأفراد لمتطلبات سوق العمل المتغيرة.

وقالت سعادتها، خلال جلسة "الاستثمار في المهارات والمواهب وريادة الأعمال" ضمن أعمال المنتدى العالمي للاستثمار 2026، إن تحقيق الطموحات التنموية يتطلب إقامة شراكات قوية ومستدامة بين الحكومات وقطاع الأعمال والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية، لافتة إلى أن الاستثمار في التعليم يحقق قيمة مضافة لا تقتصر على المتعلمين، بل تمتد لتشمل المستثمرين وأصحاب العمل والمجتمع ككل.

وأشارت إلى أن من أبرز المبادرات في هذا المجال برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص بقيمة 6.4 مليار ريال، والذي يشمل تطوير 20 مدرسة، حيث توفر الوزارة الأراضي وتدعم المشروع بالكوادر الأكاديمية، فيما يتولى الشركاء بالقطاع الخاص مسؤولية التمويل والبناء والتشغيل.

وأضافت أن مدرستين ضمن البرنامج ستكونان الأكبر في العالم، من حيث استخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في بناء المدارس، مشيرة إلى توقيع اتفاقيات مع مدارس خاصة ومستثمرين من القطاع الخاص قبل أيام، يتم بموجبها توفير 5 آلاف مقعد دراسي إضافي، باستثمارات ونفقات تشغيلية تبلغ 1.48 مليار ريال قطري على مدى 25 عاما.

وحول تعزيز تكافؤ الفرص، أكدت سعادتها أن برامج المسؤولية الاجتماعية، أسهمت في توسيع فرص الحصول على التعليم المجاني أو المخفض الرسوم للطلبة، ولا سيما المنتمين إلى الأسر محدودة الدخل، حيث ارتفع عدد المستفيدين من نحو 40 مستفيدا قبل قرابة عام إلى 18 ألف مستفيد حاليا.

وأعربت عن تقديرها لجهود القطاع الخاص والشركاء على مساهماتهم في دعم هذه المبادرات، متوقعة أن تتجاوز قيمة الشراكات في مجال المسؤولية الاجتماعية نحو ملياري ريال قطري خلال العقد المقبل.

وقالت سعادة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، إن التحولات التكنولوجية المتسارعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تجعل التعلم المستمر ضرورة لمواكبة المتغيرات في سوق العمل، منوهة بأن مبادرات التعلم مدى الحياة وبرامج المهارات المستقبلية تدعم تطوير مهارات الأفراد وإعادة تأهيلهم بصورة مستمرة، بما يعزز قدرتهم على التكيف والإنتاجية والاستفادة من الفرص الجديدة.

وشددت على أن الاستثمار في التعلم مدى الحياة لا يمثل أولوية تعليمية فحسب، بل ضرورة اقتصادية تسهم في تعزيز مرونة القوى العاملة والقدرة التنافسية ودعم التنمية المستدامة.

وأضافت أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب إتاحة الفرص للجميع بصورة شاملة، وتعزيز التعاون بين الحكومات والمستثمرين والمؤسسات التعليمية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، لتوسيع نطاق الفرص ومعالجة الفجوات الناشئة، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والتعليم المدعوم بالتكنولوجيا.

وأكدت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، في ختام كلمتها، أن القيمة الحقيقية للاستثمار لا تقاس بالعوائد الاقتصادية والمالية وحدها، وإنما أيضا بالقدرة على تمكين الأفراد وإطلاق طاقاتهم وخلق الازدهار، منوهة بأهمية العمل المشترك لضمان أن يخدم الابتكار الجميع، وتصل الفرص إلى مختلف فئات المجتمع، وتتوزع ثمار التقدم بصورة شاملة.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة