«الدوحة للدراسات العليا» يحتفي بطلاب العام الأكاديمي الجديد

الدوحة - سيف الحموري - نظّم معهد الدوحة للدراسات العليا، لقاء توجيهيًّا للترحيب بالطلبة المقبولين في برنامج دراسات الدكتوراه وبرامج الماجستير للعام الأكاديمي 2026-2027، ضم اللقاء حوالي 249 طالبا وطالبة ممن جرى قبولهم في برامج الماجستير ودراسات الدكتوراه يتوزعون على 19 برنامج ماجستير و8 برامج دكتوراه يقدمها المعهد، بواقع 154 في كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، 85 في كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة، واثنان في برنامج دراسات الدكتوراه، وثمانية طلاب في برنامج زمالة الدوحة للغة العربية. 

Advertisements

معادن الأمم 
ورحّب رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا، الدكتور عبد الوهاب الأفندي، بالطلبة الجدد، متمنيًا لهم «كل نجاح وتوفيق في رحلتهم العلمية»، ومؤكدًا أن المعهد، رغم «صعوبة الأوقات التي تمر بها المنطقة»، يواصل تقدمه وتطوره. 
وأشار إلى أن التحديات تمتحن معادن الأمم والأفراد وتبرز أفضل ما لديهم من خصال وقيم، مؤكدًا أن «العلم هو خير سلاح» في مواجهة مثل هذه التحديات، وأن إعداد الأجيال القادمة للمستقبل والاستعداد لمختلف الاحتمالات يمثلان من الأهداف التي أُنشئ من أجلها المعهد وأمثاله في دولة قطر. وأشار الأفندي إلى أن المعهد حقق خلال مسيرته عددًا من الإنجازات، من بينها الحصول على الاعتمادات الدولية بعد الترخيص المحلي، وإطلاق مسار الدكتوراه، واستقطاب نخبة من الكوادر الأكاديمية والإدارية، إلى جانب تزايد الإقبال على برامجه وتطوير مرافقه وتزويده بأحدث التقنيات. وأكد أن المعهد استطاع، قبل ذلك وبعده، أن يحقق سمعة ومكانة دولية خلال أقل من عقد من الزمان، مشيرًا إلى تنامي علاقاته مع جامعات النخبة في الشرق والغرب، من خلال مذكرات التفاهم واتفاقيات التبادل الطلابي والأكاديمي والشراكات البحثية.
وشدد رئيس المعهد على أن هذه الإنجازات «لم تتحقق بالقعود وتمني الأماني، وإنما بالعمل الجاد، والطاقات الإبداعية»، داعيًا الطلبة الجدد إلى المشاركة في هذه الجهود من خلال «ضرب المثل في الجدية والاستقامة وتحمل المسؤولية»، مؤكدًا أن جهودهم ومساهماتهم تمثل عنصرًا محوريًا في استمرار نجاح المعهد.

أكبر الأفواج
من جهتها أكّدت الدكتورة أمل غزال، نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية، أن فوج العام الأكاديمي 2026–2027 يمثل محطة مهمة في مسيرة المعهد، ليس فقط لكونه من أكبر الأفواج من حيث عدد المقبولين منذ التأسيس، وإنما أيضًا لما يعكسه من اتساع متواصل في دائرة الاهتمام ببرامج المعهد وتنامي حضوره الأكاديمي. 
وأشارت إلى أن قبول 249 طالبًا وطالبة جاء من بين أكثر من 7000 طلب التحاق من نحو 120 دولة حول العالم، وهو ما يعكس مستوى عالٍ من التنافسية والتنوع في قاعدة المتقدمين.
وأوضحت نائبة رئيس المعهد أن غالبية المقبولين ينتمون إلى دول عربية مختلفة، فيما يشكّل خريجو الجامعات القطرية والمقيمون في دولة قطر الكتلة الأكبر بين الطلبة الجدد، معتبرةً أن هذا التنوع يجسد إحدى الركائز التي قام عليها مشروع المعهد منذ تأسيسه، والمتمثلة في بناء فضاء أكاديمي يجمع طلبة وباحثين من خلفيات وتجارب متعددة حول مشروع معرفي مشترك.
وأضافت غزال أن دخول المعهد عامه الحادي عشر يفتح مرحلة جديدة للبناء على ما تحقق خلال العقد الأول، من خلال ترسيخ جودة برامجه الأكاديمية والبحثية، وتوسيع أثره المعرفي، وتعزيز دوره في إعداد جيل من الباحثين والمتخصصين القادرين على إنتاج معرفة رصينة باللغة العربية والتفاعل في الوقت ذاته مع التطورات والنقاشات الأكاديمية على المستوى الدولي.
وأشارت الدكتورة أمل إلى أن الطلبة المقبولين هذا العام يمثلون نخبة من الكفاءات الأكاديمية من خلفيات وجنسيات متنوعة، الأمر الذي يعزز البيئة التعليمية في المعهد ويثري التجربة الأكاديمية. واختتمت بالقول: «نفخر بالمستوى المتميز للطلبة المقبولين، ونتطلع إلى أن يكونوا إضافة نوعية للمجتمع الأكاديمي في المعهد. وسنعمل على توفير بيئة تعليمية وبحثية داعمة، تُمكّنهم من تطوير قدراتهم العلمية، وتحقيق طموحاتهم، والإسهام في إنتاج المعرفة وخدمة مجتمعاتهم».

أخبار متعلقة :