عبر دورة متخصصة في خط النسخ.. «الرقيم» تطوّر مهارات المواهب القطرية

الدوحة - سيف الحموري - تنظم مسابقة قطر الدولية في الخط العربي «الرقيم» بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، دورة تدريبية متخصصة بعنوان «خط النسخ وصناعة اللوحة»، يقدمها الخطاط القطري الأستاذ إبراهيم علي عبدالله، ضمن برامجها الثقافية والتدريبية الهادفة إلى تنمية المواهب الخطية القطرية، وتعزيز حضور فنون الخط العربي، وترسيخ مكانتها بوصفها أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية والحضارية.
وانطلقت الدورة بمركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي، بمشاركة 19 من المهتمين والموهوبين في فنون الخط العربي من الرجال والنساء، وتستمر حتى 30 سبتمبر الحالي، ضمن برنامج تدريبي متخصص يركز على إتقان قواعد خط النسخ وتطبيقاته العملية، إلى جانب التدريب على أسس تصميم وصناعة اللوحات الخطية بأساليب احترافية تجمع بين أصالة الفن العربي ومتطلبات الإبداع المعاصر.

Advertisements

تأهيل فني ومعرفي
وتوفر الدورة برنامجًا تدريبيًا متكاملاً يجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، من خلال تعليم القواعد الأساسية لخط النسخ، ومهارات بناء الحروف والكلمات والتراكيب الخطية، إلى جانب تدريب المشاركين على تصميم اللوحات الفنية وإخراجها بأساليب احترافية، كما تتيح لهم الاستفادة من الخبرات المتخصصة في هذا المجال، بما يسهم في تطوير قدراتهم الفنية وتحويل النصوص إلى أعمال خطية متقنة تعكس جماليات الحرف العربي وقيمته الحضارية.
وأكدت اللجنة المنظمة لمسابقة قطر الدولية في الخط العربي «الرقيم» أن تنظيم هذه الدورة يأتي في إطار رؤية متكاملة تستهدف اكتشاف المواهب الخطية وتأهيلها، وتوفير بيئة معرفية وفنية داعمة للمبدعين، بما يعزز استدامة فن الخط العربي ويواكب تطلعات الأجيال الجديدة من الخطاطين.
وأوضحت اللجنة أن «الرقيم» مشروع ثقافي دولي يتجاوز إطار المنافسة الفنية، ليشكل منصة متكاملة لخدمة اللغة العربية وفنونها، وإبراز القيم الجمالية والحضارية للحرف العربي، مشيرة إلى أن البرامج التدريبية المصاحبة للمسابقة تمثل إحدى الركائز الأساسية في دعم المواهب وتأهيلها.
وأضافت أن الدورة تمنح المشاركين فرصة للاحتكاك بالتجارب الاحترافية والاستفادة من الخبرات المتخصصة، بما يعزز جودة المخرجات الفنية ويدعم نمو المشهد الثقافي المتخصص في الخط العربي داخل دولة قطر وخارجها.
متحف الفن الإسلامي: شراكة إستراتيجية لدعم الإبداع وصون التراث الإسلامي
من جانبها، أكدت إدارة متحف الفن الإسلامي أن دعم هذه الدورة يجسد الشراكة الثقافية القائمة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من خلال مسابقة «الرقيم»، ويعكس الحرص المشترك على صون التراث الإسلامي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي المعاصر.
وأوضحت أن هذه الشراكة تسهم في توفير منصات معرفية وتدريبية متخصصة، وتُجسد تكامل الجهود الوطنية الرامية إلى صون التراث الفني الإسلامي وتنمية القدرات الإبداعية، بما يعزز بيئة الابتكار الثقافي ويرسخ مكانة دولة قطر مركزًا عالميًا للفنون والثقافة والمعرفة.

 منبر للإبداع الثقافي
وتواصل مسابقة قطر الدولية في الخط العربي «الرقيم» ترسيخ مكانتها بوصفها منصة ثقافية متخصصة تسهم في اكتشاف المواهب الخطية، وتشجيع التميز والإبداع في فنون الخط العربي، بما يعزز حضور هذا الفن العريق ويبرز قيمته الحضارية والثقافية على المستويين المحلي والدولي.
وتأتي هذه الدورة ضمن جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الرامية إلى تحقيق مستهدفات خطتها الاستراتيجية، من خلال دعم المبادرات الثقافية النوعية، وتنمية الوعي المعرفي، وتعزيز حضور اللغة العربية وفنونها في المجتمع.
كما تنسجم مع ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، ولا سيما في مجالي التنمية البشرية والثقافية، عبر الاستثمار في الطاقات الوطنية، ورعاية المواهب الإبداعية، وصون التراث الإسلامي، وترسيخ الهوية الثقافية، بما يسهم في تعزيز مكانة دولة قطر مركزًا رائدًا للفكر والثقافة والفنون الإسلامية. وتجسد هذه الدورة النهج الذي تتبناه مسابقة «الرقيم» في الجمع بين أصالة التراث وروح الابتكار، من خلال إعداد أجيال جديدة من المبدعين القادرين على حمل رسالة الحرف العربي إلى آفاق أوسع، بما يعزز مكانة دولة قطر مركزًا رائدًا للثقافة والفنون الإسلامية، ويسهم في ترسيخ اللغة العربية بوصفها إحدى الركائز الأساسية للهوية الوطنية الاسلامية والحضارية.

أخبار متعلقة :