حال السعودية

خريطة استثمارات ضخمة حتى 2030.. كيف تعيد السعودية رسم دور القطاع الخاص؟

خريطة استثمارات ضخمة حتى 2030.. كيف تعيد السعودية رسم دور القطاع الخاص؟

الرياض - ياسر الجرجورة في الخميس 29 يناير 2026 10:37 مساءً - في خطوة تعكس تحوّلًا عميقًا في طريقة إدارة الاقتصاد والخدمات، كشفت عن ملامح استراتيجية جديدة تستهدف فتح أبواب واسعة أمام القطاع الخاص، ضمن رؤية تسعى إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز كفاءة الخدمات، مع الحفاظ على دور الدولة الرقابي والتنظيمي.

18 قطاعًا على طاولة التخصيص وفرص بمئات المليارات

أعلن المركز الوطني للتخصيص عن الاستراتيجية الوطنية للتخصيص، التي تستهدف 18 قطاعًا حيويًا تمثل عصب الخدمات والبنية التحتية في المملكة. وتشمل هذه القطاعات مجالات متعددة، من بينها الاتصالات وتقنية المعلومات، الصحة، التعليم، النقل والخدمات اللوجستية، الحج والعمرة، البلديات والإسكان، البيئة والمياه والزراعة، إضافة إلى الإعلام، الرياضة، الدفاع، وعقارات الدولة، وفق ما أوردته صحيفة «عكاظ» السعودية.

وتهدف الاستراتيجية إلى رفع مستوى الرضا عن الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزوار، عبر تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتحفيز الاستثمارات طويلة الأجل، بما يسهم في تطوير الأداء ورفع الكفاءة التشغيلية في القطاعات المستهدفة.

147 فرصة استثمارية وخطط لجذب 240 مليار ريال

وأوضح المركز أن الاستراتيجية تتضمن 147 فرصة استثمارية ذات أولوية، جرى اختيارها من بين أكثر من 500 مشروع مطروح في مختلف القطاعات. وتُعد هذه الفرص ركيزة أساسية لخلق بيئة جاذبة للاستثمار، مع استهداف استثمارات رأسمالية من القطاع الخاص تصل إلى 240 مليار ريال بحلول عام 2030.

كما أشار إلى أن صافي العوائد الحكومية المتوقعة من مشاريع التخصيص يبلغ نحو 27 مليار ريال، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تحقيق توازن دقيق بين تعظيم العائد المالي وضمان استدامة الخدمات العامة، إلى جانب خلق فرص عمل نوعية ودعم النمو الاقتصادي.

برامج تنفيذية ورؤية أبعد من الأرقام

ولا تقتصر الاستراتيجية على الأهداف المالية فقط، بل ترتكز على رؤية أوسع تهدف إلى جعل المملكة مرجعًا عالميًا في تخصيص البنى التحتية والخدمات العامة. وحدد المركز خمسة برامج استراتيجية لتعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي، تشمل التخطيط القائم على تحقيق الأثر، وتعزيز البيئة التنظيمية والحوكمة، وتطوير القدرات البشرية، وتحسين جاذبية التخصيص، إلى جانب برنامج تنفيذي يركز على مشاريع الشراكة ذات الأولوية.

وبحلول عام 2030، تستهدف الاستراتيجية تحقيق 43 مليار ريال كقيمة مقابل المال من عمليات الشراكة، وإبرام 221 عقدًا بين القطاعين العام والخاص، تمهد لاستحداث آلاف الوظائف وتعزيز الاستدامة المالية، في مسار يعكس تحولًا هيكليًا في الاقتصاد السعودي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا