الرياض - ياسر الجرجورة في الجمعة 30 يناير 2026 11:46 مساءً - تشهد القنصليات السعودية حول العالم تطبيق نظام جديد لإصدار تأشيرات الزيارة العائلية، أحدث تغييراً ملحوظاً في شكل وطريقة منح التأشيرة، مما أثار اهتمام وتساؤلات الكثير من الراغبين في السفر إلى المملكة.
التغيير الجوهري في نموذج التأشيرة
أبرز ما في هذا التحديث هو اختفاء معلومات "مدة الإقامة" و "عدد مرات الدخول" من نموذج التأشيرة المبدئي الذي يراه المتقدمون. فقد أصبحت هذه الخانات تُترك فارغة، ليتم تحديدها لاحقاً من قبل الجهة القنصلية المختصة بناءً على تقييم كل طلب على حدة عند إصدار التأشيرة النهائية.
كيف تعمل الآلية الجديدة؟
يعتمد النظام على منح القنصليات صلاحية تقديرية أوسع لتقييم الطلبات وفقاً لعدة عوامل، تشمل:
الغرض من الزيارة والوثائق المقدمة.
السجل السابق للمسافر.
مدى توافق الطلب مع الأنظمة والتعليمات المعمول بها.
وبذلك، لن يعرف المتقدم التفاصيل النهائية لتأشيـرته (المدة وعدد الدخولات) إلا بعد صدورها رسمياً، وليس خلال مرحلة التقديم.
تأثير النظام على المسافرين ونصائح مهمة
يؤدي هذا التغيير إلى حالة من عدم اليقين في التخطيط للسفر، حيث يصعب حجز تذاكر الطيران أو تحديد مدة الإقامة مسبقاً دون معرفة شروط التأشيرة. لذلك، تقدم الوكالات والمختصون عدة نصائح أساسية:
عدم وضع خطط سفر ثابتة أو غير قابلة للتغيير قبل استلام التأشيرة النهائية وفحص بياناتها بدقة.
التحلي بالمرونة في مواعيد الحجوزات قدر الإمكان.
الاحتفاظ بنسخ من جميع المستندات المقدمة.
التواصل المباشر مع القنصلية في حال وجود أي غموض أو استفسار بعد استلام التأشيرة.
الأهداف المرجوة من التحديث
يأتي هذا التعديل ضمن تطوير شامل لأنظمة التأشيرات، ويهدف إلى:
تعزيز الرقابة القنصلية ورفع دقة تقييم أغراض الزيارة.
منح مرونة أكبر للقنصليات في اتخاذ القرار المناسب لكل حالة.
الحد من إساءة استخدام بعض أنواع التأشيرات.
مواءمة النظام مع السياسات الأمنية والتنظيمية الحديثة للمملكة.
على الرغم من التحديات اللوجستية المؤقتة التي قد يواجهها المسافرون، يُنظر إلى هذا النظام كخطوة نحو تحسين كفاءة منح التأشيرات وضمان استخدامها بالشكل الصحيح.
