الرياض - ياسر الجرجورة في الجمعة 1 مايو 2026 02:46 صباحاً - مياه جوفية تصل ملوحتها إلى 8000 جزء في المليون، وهو مستوى عالٍ جداً، أصبحت الوسيلة لزراعة محصول القمح في قلب الصحراء المصرية.
حقق خبراء الزراعة المصريون هذا الإنجاز في منطقة المغرة بمحافظة مطروح ضمن الصحراء الغربية، وهي منطقة بعيدة عن نهر النيل وتعتبر غير ملائمة للزراعة على نطاق واسع.
أظهرت التجارب معدلاً مرتفعاً لإنبات النبات وتحسناً ملحوظاً في قدرته على تحمل الملوحة، مع إمكانية زيادة المحصول حال التوسع في استخدام هذه التقنية. كما أن جودة الحبوب المنتجة تفي بالمعايير القياسية، مما يفتح آفاقاً للكفاءة الاقتصادية في زراعة المحاصيل الغذائية تحت هذه الظروف القاسية.
هذا المشروع يأتي ضمن برنامج أوسع لاستصلاح حوالي 1.5 مليون فدان (630 ألف هكتار) من الأراضي الصحراوية في مصر، بهدف توسيع الرقعة الزراعية وتخفيف الضغط على موارد المياه المحدودة لنهر النيل.
تم تطوير ثلاثة أصناف من القمح المقاوم للملوحة عبر التعاون بين الشركة المصرية للتنمية الريفية ومركز أبحاث الصحراء التابع لوزارة الزراعة، باستخدام تقنيات زراعية حديثة تسمح بالتوسع المستقبلي.
وصف عمرو عبد الوهاب، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للتنمية الريفية، هذا الإنجاز بأنه "إنجاز هام علمياً وعملياً"، مشيراً إلى أن الشركة تطبق أساليب بحثية لتوسيع الإنتاج الزراعي تحت الظروف الصعبة.
يتم تنفيذ برنامج التأهيل الزراعي للأراضي كجزء من الاستراتيجية الوطنية المصرية نحو تحقيق التنمية المستدامة، والاستخدام الكفء للموارد، والتحديث في القطاع الزراعي.
