الرياض - ياسر الجرجورة في الأحد 26 يوليو 2026 03:34 مساءً - أوضحت مصادر مطلعة في وزارة التعليم أن إقرار نظام التعليم العام الجديد في السعودية لا يتضمن تحويلاً مباشراً أو تلقائياً للمعلمين القائمين على رأس العمل حالياً إلى نظام العقود، مؤكدة أن الأوضاع الوظيفية الحالية لن تشهد أي تغيير فوري بمجرد نفاذ النظام الجديد .
ونقلت مصادر موثوقة أن ما تضمنه النظام يهدف بالأساس إلى وضع إطار تنظيمي شامل لضوابط التعاقد وممارسة المهنة مستقبلاً. وأشارت إلى أن أي ترتيبات تنفيذية لاحقة ستخضع للوائح وآليات معتمدة سيتم الإعلان عنها رسمياً عبر القنوات المختصة، ولن تتم بشكل عشوائي ذفدغت بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
صلاحيات جديدة لمجلس شؤون التعليم
وفي هذا السياق، أسند النظام الجديد لـ «مجلس شؤون التعليم العام» مهام وصلاحيات واسعة، تشمل إقرار شروط وضوابط التعاقد مع المعلمين، واعتماد نموذج موحد لعقود العمل في المؤسسات التعليمية الحكومية، فضلاً عن تنظيم ما يتعلق بممارسة المهنة وبرامج التطوير المهني بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
ضوابط ومزايا التدريس خارج التخصص
وفي خطوة تهدف إلى معالجة الاحتياج التعليمي بمرونة ومؤسسية، أجاز النظام لوزارة التعليم تكليف المعلمين بتدريس مقررات خارج تخصصاتهم الأساسية.
واشترط النظام لتطبيق هذا الإجراء معايير صارمة تمنع الاجتهادات الفردية من قِبل إدارات المدارس؛ حيث نصت المادة الثامنة (الفقرة الرابعة) والمادة السادسة والأربعون، على ارتباط التكليف بـ «الحاجة التعليمية» و«الكفاءة المهنية» للمعلم. كما أقر النظام منح المعلمين المكلفين مزايا مالية إضافية، سيتم تحديدها وفق القواعد التي سيقرها مجلس شؤون التعليم العام.
آلية التعامل مع المخالفات
على صعيد متصل، تضمن النظام آليات وإجراءات نظامية واضحة للتعامل مع المخالفات المهنية في البيئة المدرسية. وترتكز هذه الآليات على أهداف مزدوجة؛ تتمثل في حماية الطلاب وضمان جودة الأداء التعليمي من جهة، والمحافظة على حقوق المعلمين وتحقيق التوازن العادل في المساءلة المهنية من جهة أخرى.
تصريح رسمي
من جانبها، صرحت المتحدثة الرسمية لوزارة التعليم، منى العجمي، بأن نظام التعليم العام يُعد خطوة استراتيجية لتنظيم كافة المراحل والمسارات التعليمية، بما في ذلك التعليم الإلكتروني والمستمر.
وأكدت العجمي أن النظام جاء ليعزز حقوق الطلبة والمعلمين، وينظم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي في البيئة التعليمية، مما يسهم بشكل مباشر في رفع جودة المخرجات التعليمية واستدامة تطوير قطاع التعليم في المملكة.
