دبي - هبه الوهالي - شهد تاريخ فريق توتنام الأول لكرة القدم في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز، التي انطلقت عام 1992، محطات متباينة الأداء، إلا أن موسم« 1993ـ1994» يبرز أحد أسوأ الفترات في تاريخ النادي اللندني، حيث تولى تدريب الفريق حينها أوزفالدو أرديليس، الذي اعتمد أسلوبًا هجوميًا مفرطًا ترك الدفاع مكشوفًا بشكل كارثي، ما أدى لإنهاء النادي ذلك الموسم في المركز 15 وبفارق ثلاث نقاط فقط عن منطقة الهبوط.
وتضاعفت الأزمات بفرض عقوبات إدارية قاسية شملت خصم 12 نقطة، وغرامة مالية ضخمة، بسبب مخالفات مالية سابقة، قبل أن يتم تقليص العقوبات لاحقًا، وخرج النادي من تلك الدوامة بإقالة أرديليس في الموسم التالي، وتعيين جيري فرانسيس، الذي أعاد التوازن الدفاعي، وحسن النتائج تدريجيًا.
ومن المواسم القاتمة أيضًا، يبرز موسم 2003ـ2004، الذي استهله الفريق تحت قيادة جلين هودل قبل إقالته، وتكليف ديفيد بليت بمهمات مؤقتة، حيث تجرع الفريق مرارة المركز 14 بعد سلسلة من الهزائم المتتالية، التي جعلت المشجعين يخشون مغادرة دوري الأضواء، ونجح النادي في تجاوز تلك المرحلة الصعبة عبر تعيين المدرب الفرنسي جاك سانتيني، ثم الهولندي مارتن يول، الذي بدأ ثورة تصحيحية وضعت الفريق على طريق المنافسة الأوروبية.
في العقد الجاري كان موسم 2020ـ2021 مخيبًا للآمال تحت إشراف جوزيه مورينيو، حيث اتسم الأداء بالتراجع الدفاعي المبالغ فيه وفقدان النقاط في الدقائق الأخيرة، ما أدى لإقالة المدرب البرتغالي قبل أيام من نهائي كأس الرابطة، وتولي رايان ميسون المهمة مؤقتًا، لينتهي الموسم في المركز السابع، ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد بل امتدت لموسم 2022ـ2023 الذي شهد اضطرابًا فنيًا برحيل أنطونيو كونتي بعد تصريحات هجومية ضد اللاعبين والإدارة، وتولى كريستيان ستيليني، ثم رايان ميسون، القيادة الفنية في ظل تدهور حاد في النتائج، أدى لاحتلال المركز الثامن وغياب الفريق عن المسابقات القارية للمرة لأولى منذ أعوام طويلة.
وخلال الموسم الجاري يحتل «السبيرز» المركز الـ16 حتى الآن برفقة المدرب إيجور تودور، الذي قد يحقق النادي الندني معه أسواء مركز في تاريخه بـ«البريميرليج».
