دبي - هبه الوهالي - بعكس البداية التقليدية لغالبية لاعبي كرة القدم، انطلق مشوار علاء آل حجي، لاعب وسط فريق نيوم، من كرة الصالات، ومنها تحول إلى المستطيل الأخضر، بعدما اكتسب مهارات الملاعب المغلقة.
ويتميز لاعبو الصالات بقدرتهم الفائقة على الاحتفاظ الذكي بالكرة تحت الضغط، والتمرير القصير، وسرعة اتخاذ القرار، وهي مهارات عاونت آل حجي في مشواره على الملاعب الخضراء، انطلاقًا من نادي الخليج، الذي احتضن بداياته.
وحسب موقع «ترانسفير ماركت» ظهر اللاعب للمرة الأولى مع الفريق الشرقاوي وهو في الـ 20 من عمره، عندما دخل بديلًا أمام الفيصلي في مباراة ضمن بطولة دوري المحترفين بتاريخ 4 ديسمبر 2015.
وقدّم آل حجي نفسه مع الفريق بصفته لاعب وسط متعدد المهام، بإمكانه تقديم يد العون دفاعيًا، فضلًا عن أداء أدوار هجومية، لا سيما في بناء اللعب، وتدوير الكرة، والربط بين الخطوط.
واستمرت مسيرته مع نادي انطلاقته 5 أعوام، ثم انتقل إلى الوحدة صيف 2020 ليبدأ تحديًا جديدًا خارج البيئة التي تأسس وترعرع فيها كرويًا وأمضى بداخلها كل خطواته الأولى.
وفي أواخر موسمه الأول مع الوحدة، تولى المدرب اليوناني جورجيوس دونيس الدفة الفنية للفريق، واستطاع الفوز بثقته، والمشاركة أساسيًا تحت قيادته شاغلًا مركز لاعب الوسط الدفاعي.
وحين عاد المدرب إلى المنصب صيف 2023، زادت قناعته بآل حجي، واعتمد عليه أساسيًا في غالبية المباريات، فكان يشركه لاعب وسط دفاعيًا، أو متقدمًا، وأيضًا صانع ألعاب.
وأكمل آل حجي 5 أعوام في الوحدة، وبعدها شدّ الرحال إلى نيوم، الذي استقطبه ضمن مجموعة صفقات أبرمها الصيف الماضي، تأهبًا لخوض منافسات دوري روشن السعودي للمرة الأولى في تاريخه.
وعانى لاعب الوسط من بداية صعبة مع الفريق الصاعد، ولم يظهر ضمن القائمة سوى 3 مرات فقط خلال أول 12 جولة، دون نيل فرصة دخول التشكيل الأساسي مطلقًا.
وشكلت الجولة الـ 13 البداية الحقيقية لآل حجي مع نيوم، عندما شارك أساسيًا للمرة الأولى أمام الحزم، وبعدها لم يغادر التشكيل إلا نادرًا.
وفي المجمل، لعب مع نيوم 24 مباراة ضمن منافسات «روشن»، بواقع 1343 دقيقة، وسجّل 3 أهداف، أحدها انتزع الإعجاب أمام الاتحاد، كما صنع هدفًا واحدًا.
وعلى الرغم من لعبه باستمرار مع فرق مسيرته، ظل اللاعب بعيدًا عن حسابات مدربي المنتخب السعودي تمامًا، ولم يمنحه أحدهم شرف الاستدعاء الدولي.
وبعد رحيل الفرنسي هيرفي رينارد عن قيادة المنتخب أبريل الماضي، أُسندت المهمة إلى دونيس، المدرب الذي يملك قناعة بقدرات اللاعب، ويعرف إمكاناته الفنية جيدًا من تجربتهما السابقة في نادي الوحدة.
وفي أول قائمة لدونيس، ظهر آل حجي ضمن الخيارات التي استدعاها المدرب اليوناني مبدئيًا لنهائيات كأس العالم ونشرتها «الرياضية»، الجمعة، قبل الإعلان عنها بصورة رسمية، ليحصل اللاعب على الفرصة وهو في الـ 30 من عمره.
