دبي - هبه الوهالي - يسعى المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إلى تكرار أدائه في الجولة الأولى حين يواجه إسبانيا، بطلة أوروبا، الأحد، في مهمة صعبة على ملعب أتالانتا ضمن المجموعة الثامنة في كأس العالم في أمريكا الشمالية.
وأتاح أداء قوي في المباراة الافتتاحية للأخضر انتزاع تعادل أمام الأوروجواي 1ـ1، على الرغم من خيبة أمله من هدف التعادل في الدقيقة «80».
وفي مشاركتهم السابعة في النهائيات، يسعى «الصقور الخضر» إلى البقاء من دون خسارة، وهو ما قد يعزز حظوظهم في بلوغ دور الـ32، في إنجاز لم يحققوه منذ 1994 على الأراضي الأمريكية.
ويمكن للأخضر بقيادة اليوناني جورجيوس دونيس أن يستلهم من إنجازه في نسخة 2022 عندما تغلب 2ـ1 على الأرجنتين، التي كانت بطلة قارية، على غرار إسبانيا حاليًّا.
وسيختبر السعودي محمد العويس، حارس المرمى، الذي بدا جاهزًا للتحدي بعد تصديه لتسع كرات أمام الأوروجواي، وهو ثاني أعلى رقم لحارس سعودي في النهائيات، قدراته مرة أخرى أمام مهاجمي «لاروخا» بقيادة لامين يامال، الذي حقق عدد مراوغات أكثر من أي لاعب إسباني آخر أمام الرأس الأخضر، على الرغم من دخوله بديلًا في الدقيقة 71 فقط.
وتتفوَّق إسبانيا على السعودية في المواجهات المباشرة، حيث تغلبت عليها ثلاث مرات بينها 1ـ0 في دور المجموعات في 2006.
وتحاول إسبانيا، المرشحة الأبرز للقب، أن ترد بقوة بعدما تعرضت لأكبر مفاجأة في الجولة الأولى بتعادلها السلبي مع الرأس الأخضر، الوجه الإفريقي الذي خاض مباراته الأولى في المسابقة.
وبلغت نسبة استحواذ «لا روخا» 74 في المئة، وهي رابع أعلى نسبة لمنتخب لم يسجل في النهائيات منذ 1966، فيما امتدت سلسلة مبارياتها بلا فوز في هذه البطولة إلى أربع «3 تعادلات وخسارة واحدة».
ولم يسبق لإسبانيا أن خاضت خمس مباريات متتالية من دون فوز في المونديال، لذا ليس من المستغرب أن يؤكد مدربها لويس دي لا فوينتي أن فريقه «هادئ تمامًا»، مع رفع هذا التعادل سلسلة اللاهزيمة في جميع المسابقات منذ يونيو 2025 إلى 11 «7 انتصارات و4 تعادلات».
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي الأوروجواي، المتوَّجة باللقب مرتين، الرأس الأخضر في ميامي.
وانتزعت الأوروجواي نقطة في الدقائق الأخيرة خلال مباراتها أمام السعودية، مترجمة سيطرتها في الشوط الثاني بعد شوط أول محبط.
غير أن التعادل لم يخفف فعليًّا من حدة التوترات الظاهرة بين اللاعبين والمدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا.
ويسعى المنتخب إلى التعويض بعد فشله في بلوغ الأدوار الإقصائية في 2022، فيما حقق الرأس الأخضر مفاجأة بتعادله السلبي مع بطل أوروبا، ما أشعل أجواءً من الفرح.
وكاد منتخب المدرب بوبِستا أن يخطف النقاط الثلاث، لكنه يمكن أن يفخر كثيرًا بالنقطة التي حصدها بفضل عرض بطولي.
