دبي - هبه الوهالي - أكد عبد الرحمن محمد، قائد المنتخب الإماراتي الأول لكرة القدم السابق أن كأس الخليج الجارية في جدة تمثل إرثًا رياضيًا مهمًا لأبناء المنطقة.
وأوضح لـ«الرياضية» محمد أحد أبرز لاعبي «الأبيض» في جيله، قائلًا: «البطولة أسهمت في صناعة نجوم خليجيين وصلوا إلى المستويات العربية والقارية والعالمية، كما أنني أحتفظ بعلاقات وصداقات مع لاعبي المنتخبات الخليجية».
واستعاد عبد الرحمن محمد أبرز ذكرياته في البطولة، موضحًا أن مشاركته الأولى في «خليجي 6» 1982 بأبو ظبي كانت من أكثر اللحظات حضورًا في ذاكرته، خاصة لقاءه بالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قبل انطلاق المنافسات.
واستحضر مواجهة السعودية في «خليجي 9» 1988، التي انتهت بالتعادل 2ـ2، مبينًا أن إهداره فرصة تسجيل كان يمكن أن تمنح الإمارات الفوز والاقتراب من اللقب، الذي ذهب في النهاية إلى العراق، فيما حل «الأبيض» وصيفًا.
وعن حظوظ الإمارات في «خليجي 27» بالسعودية، قال عبد الرحمن محمد: «أرى أن منتخبنا من المنتخبات المنافسة على البطولة، خاصة أن جميع العوامل متوافرة ليظهر بصورة قوية، وأعتقد أن لديه فرصة حقيقية للمنافسة على اللقب».
ووصف مجموعة الإمارات بالمتوازنة، معتبرًا أن المنافسة على بطاقتي التأهل ستكون قوية بين الإمارات وقطر والبحرين، لكنه حذر من المنتخب البحريني، وقال: «أعتقد أن البحرين قد تصعّب مهمتنا، والمنافسة ستكون ثلاثية على التأهل».
وشدد القائد الإماراتي السابق على حاجة «الأبيض» إلى قائد حقيقي داخل الملعب، موضحًا: «نفتقد لاعبًا قادرًا على قيادة المجموعة داخل أرضية الملعب والتعامل مع تفاصيل المباراة، سواء بعد تسجيل هدف أو عند تراجع مستوى الفريق. القائد الحقيقي الذي يوجه زملاءه ويعيد ترتيب الفريق كان غائبًا في البطولات السابقة، ولا أرى أن لدينا حتى الآن هذه الشخصية».
وعن الجيل الحالي، أبدى تفاؤله بقدرته على تقديم مستوى جيد، لكنه أشار إلى غياب النجم الاستثنائي، وقال: «الجيل الحالي جيد، لكننا نفتقد اللاعب الموهوب و«السوبر ستار» وهذا الأمر لا يخص الإمارات وحدها، بل معظم المنتخبات، بعدما كانت دورات الخليج السابقة تزخر بعدد كبير من النجوم في كل منتخب».
وأضاف: «مع وجود عناصر جديدة بالتجنيس، والدعم الكبير، ومدرب يملك خبرة، أتوقع أن يظهر منتخب الإمارات بصورة جيدة وبمستوى فني مرتفع».
وكشف عبد الرحمن محمد عن أبرز ما يحتاجه «الأبيض» قبل البطولة، محددًا نقطتين، وقال: «قلب الدفاع يحتاج إلى تطوير كبير، وعلى الجهاز الفني تحسين التنظيم الدفاعي، كما نحتاج إلى رأس حربة طبيعي وهداف.. غياب المهاجم القادر على حسم المباريات يفرض على المدرب تطوير الحلول الفنية وتعويض نقص اللاعب الهداف».
وختم قائد الإمارات السابق توقعاته لـ«خليجي 27» بالتأكيد أن المنافسة على اللقب، من وجهة نظره، تنحصر بين ثلاثة منتخبات، وقال: «أعتقد أن البطولة لن تخرج عن السعودية، صاحبة الأرض والجمهور، والإمارات والعراق، وأتوقع أن يكون أحد هذه المنتخبات بطل خليجي 27».
