دبي - ورده حسن - المحتوي
يقضي كثير من الأشخاص ساعات طويلة يوميًا أمام الشاشات الرقمية. سواء عبر الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر المحمولة، ما قد يزيد من إجهاد العين نتيجة تقنيات الإضاءة والتحكم في السطوع المستخدمة داخل هذه الأجهزة.
ومع التطور المتسارع في صناعة الشاشات، أصبحت الأجهزة قادرة على تقديم ألوان أكثر حيوية ومستويات أعلى من التباين، إلا أن هذه التطورات صاحبتها تحديات تتعلق بطريقة التحكم في السطوع والوميض الصادر عن الشاشة.
ودفع ذلك شركات التكنولوجيا إلى تطوير حلول هندسية تهدف إلى الحد من الوميض غير المرئي وتقليل التأثيرات التي قد ترتبط بالإجهاد البصري والصداع. خاصة مع الاستخدام لفترات طويلة.
تقنية خفية تتحكم في سطوع الشاشة
وفقًا لتقرير نشره موقع TechRadar، تعد تقنية التعتيم بالنبض، المعروفة باسم تعديل عرض النبضة (PWM). من التقنيات المهمة التي تؤثر في تجربة استخدام الشاشات الحديثة.
وتعتمد بعض الشاشات على تشغيل وإيقاف الإضاءة الخلفية بسرعة كبيرة للتحكم في مستوى السطوع. وهو ما ينتج عنه وميض قد لا يكون واضحًا للعين البشرية بشكل مباشر، لكنه قد يسبب لدى بعض المستخدمين إجهادًا بصريًا أو صداعًا عند التعرض له لفترات طويلة.
ولهذا السبب، تتجه شركات التكنولوجيا إلى رفع تردد هذا الوميض إلى مستويات أعلى، بهدف تقليل إمكانية تأثيره على راحة العين أثناء الاستخدام المستمر.
تقنيات مدمجة لتقليل الضوء الأزرق
ولا تقتصر تقنيات حماية العين على الحد من الوميض، إذ تعمل الشركات أيضًا على تقليل التعرض للضوء الأزرق الصادر عن الشاشات. والذي قد يؤثر في دورة النوم الطبيعية، خاصة عند استخدام الأجهزة خلال ساعات الليل.
ولم تعد حلول تقليل الضوء الأزرق تعتمد فقط على التطبيقات أو الإعدادات البرمجية التي تغير ألوان الشاشة إلى درجات أكثر دفئًا. إذ بدأت بعض الشركات في دمج تقنيات حماية على مستوى مكونات الشاشة نفسها.
وتعمل هذه الفلاتر المدمجة على تقليل بعض الأطوال الموجية للضوء الأزرق، مع الحفاظ قدر الإمكان على دقة الألوان ووضوحها. بما يوفر تجربة مشاهدة أكثر راحة، خصوصًا عند العمل في ظروف إضاءة منخفضة أو استخدام الأجهزة لفترات متأخرة من الليل.
كيف تختار شاشة أكثر راحة للعين؟
عند شراء هاتف أو كمبيوتر أو شاشة جديدة، يمكن الانتباه إلى عدد من المعايير التي تساعد في تقليل إجهاد العين، من بينها:
1- شهادات حماية العين:
البحث عن الأجهزة التي تحمل شهادات معتمدة لحماية العين صادرة عن جهات أو مؤسسات مستقلة.
2- تقنية التعتيم:
التأكد من طبيعة تقنية التحكم في السطوع ومعدل التعتيم بالنبض، واختيار الأجهزة التي توفر مستويات تقلل من الوميض المزعج.
3- تفعيل وضع راحة العين:
استخدام خيارات راحة العين وتقليل الضوء الأزرق الموجودة ضمن إعدادات نظام التشغيل، باعتبارها طبقة إضافية للحماية.
4- تقليل الضوء الأزرق على مستوى العتاد:
يفضل اختيار الشاشات التي توفر حلولًا مدمجة لتقليل الضوء الأزرق بدلًا من الاعتماد على المعالجة البرمجية فقط، خاصة لمن يهتم بالحفاظ على دقة الألوان.
5- تجنب استخدام الشاشة في الظلام التام:
يفضل عدم استخدام الهاتف أو الكمبيوتر في غرفة مظلمة تمامًا، لأن وجود فرق كبير بين سطوع الشاشة والإضاءة المحيطة قد يزيد من إجهاد العين، لذلك من الأفضل تحقيق توازن مناسب بين إضاءة الشاشة والمكان المحيط.
