الارشيف / حال الإمارات

متطوعو القمة العالمية للحكومات.. روح وطنية تعكس القيم الإماراتية

متطوعو القمة العالمية للحكومات.. روح وطنية تعكس القيم الإماراتية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 12 فبراير 2025 01:05 مساءً - بين أروقة القمة العالمية للحكومات، وبروح وطنية تعكس القيم الإماراتية، يتحرك المتطوعون بخطوات واثقة، يوجهون الضيوف، ينسقون بين الجلسات، ويتأكدون من سير الفعاليات بسلاسة. يقفون عند بوابات القاعات، يرحبون بالزوار، يوزعون الجداول التنظيمية، ويوفرون الدعم اللوجستي والتقني، لضمان تجربة سلسة للمشاركين. يعملون بروح الفريق الواحد، وهم مقسمون إلى 15 فريق عمل، يجمعهم هدف واحد، وهو تقديم صورة مشرقة عن الحدث، الذي يترقب العالم نتائجه. يشارك في هذه الجهود 200 متطوع، بينهم 10 من أصحاب الهمم، الذين يقدمون نموذجاً للإصرار والدمج الفعال في الفعاليات الكبرى، حيث يعملون جنباً إلى جنب مع زملائهم في استقبال الوفود، وتقديم الدعم الفني والتقني، مؤكدين أن العطاء والإسهام لا يعرفان حدوداً.

جهود متكاملة

وتم اختيار المتطوعين بعناية من عدة جهات رسمية ومجتمعية، حيث أسهمت وزارة تمكين المجتمع، وهيئة تنمية المجتمع، ورابطة طلبة في توفير الكفاءات الشبابية القادرة على تحمل مسؤولية تنظيم حدث بهذا الحجم، كما كان لفرجان دبي والمجالس الشبابية، بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب دور بارز في دعم المبادرة، عبر استقطاب المتطوعين وتأهيلهم بالمهارات اللازمة.

تدريب وتأهيل

وخضع المتطوعين لدورات تدريبية مكثفة قبل انطلاق القمة، شملت مهارات التعامل مع الوفود، وإدارة الأزمات، والتواصل الفعال، لضمان تقديم مستوى عالٍ من الخدمات التنظيمية. من خلال هذه الشراكات أصبحت القمة فرصة لتعزيز ثقافة التطوع، وإشراك الشباب في صناعة التجارب العالمية، حيث باتت مشاركتهم جزءاً لا يتجزأ من نجاح الحدث.

وأكد عدد من المتطوعين أن المشاركة في القمة منحتهم فرصة فريدة لاكتساب مهارات جديدة في التنظيم، والتعامل مع الشخصيات البارزة من مختلف أنحاء العالم، مشيرين إلى أن هذه التجربة لم تكن مجرد عمل تطوعي، بل كانت تجربة عملية تعزز من ثقتهم بأنفسهم، وقدرتهم على إدارة الفعاليات الكبرى.

وأوضح آخرون أن العمل ضمن الفرق التنظيمية ساعدهم على فهم أهمية العمل الجماعي ودوره في إنجاح الفعاليات، مؤكدين أن تعاونهم المشترك كان السبب الرئيسي في تقديم تجربة سلسة وناجحة للحضور. وأعرب عدد من المتطوعين عن سعادتهم بالمشاركة في القمة، مشيرين إلى أن هذه التجربة زادت من وعيهم بأهمية العمل التطوعي، وأثره الكبير في دعم الفعاليات الكبرى.

وأضافوا أن التفاعل المباشر مع الوفود والخبراء منحهم فرصة للتعلم من التجارب العالمية، وأسهم في توسيع مداركهم حول كيفية تنظيم الأحداث الدولية بأسلوب احترافي.

وحرصت القمة العالمية للحكومات على توفير بيئة تمكن أصحاب الهمم من أداء دورهم بفعالية، حيث تم توزيعهم على فرق مختلفة بناءً على مهاراتهم وقدراتهم. تم توفير تجهيزات خاصة، لضمان سهولة حركتهم، وتمكينهم من أداء مهامهم بسلاسة.

وأكد عدد من المتطوعين من أصحاب الهمم أن مشاركتهم في القمة لم تكن رمزية، بل كانت تجربة فعلية، تتيح لهم العمل جنباً إلى جنب مع زملائهم، حيث شعروا بالاندماج الكامل في جميع الأنشطة، وأشاروا إلى أن الدعم الذي حصلوا عليه أسهم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم، وجعلهم أكثر قدرة على المساهمة بفعالية في مثل هذه الفعاليات العالمية.

تجربة تعليمية وشخصية

ولا يقتصر دور المتطوعين على تقديم المساعدة التنظيمية، بل تعد مشاركتهم تجربة تعليمية غنية، حيث يكتسبون مهارات في التواصل، وإدارة الوقت، والعمل الجماعي، كما يتيح لهم الحدث فرصة التعرف على شخصيات بارزة في مجالات السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز آفاقهم المهنية والشخصية.

مع انتهاء كل يوم من القمة يغادر المتطوعون مواقعهم بإحساس الإنجاز والفخر، بعدما قدموا تجربة تنظيمية استثنائية، تعكس روح العطاء والعمل الجماعي، ولا تعد هذه التجربة مجرد مساهمة في إنجاح القمة، بل هي خطوة في مسيرة طويلة من العمل التطوعي، الذي يشكل ركيزة أساسية في المجتمع الإماراتي، حيث يُنظر إلى التطوع على أنه ليس عملاً جانبياً، بل قيمة تعزز التلاحم المجتمعي، وترسخ مبادئ العطاء والمسؤولية.

ومع استمرار القمة يواصل المتطوعون أداء دورهم بروح المسؤولية والإبداع، ليكونوا جزءاً من حدث لا يقتصر على كونه تجمعاً حكومياً، بل منصة تعكس رؤية الإمارات في بناء مستقبل يعتمد على التعاون والابتكار والعمل المشترك.

Advertisements

قد تقرأ أيضا