ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 22 يناير 2026 12:06 صباحاً - كشف عادل علي السويدي، مدير إدارة الصحة العامة بدائرة بلدية رأس الخيمة، أن فرع بنك الإمارات للطعام في الإمارة وزع ما يقارب 3 ملايين طن من المواد الغذائية، استفادت منها نحو 5 آلاف أسرة متعففة، إضافة إلى 10 آلاف عامل، وذلك بدعم مباشر من الفرع الرئيسي للبنك في إمارة دبي، مؤكداً أن هذه الأرقام تعكس حجم الأثر الإنساني والاقتصادي والبيئي الذي حققته المبادرة منذ انطلاقها، ودورها في دعم الفئات المستحقة وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في الإمارة.
وأوضح السويدي، أن بلدية رأس الخيمة تعمل من خلال شراكتها مع مؤسسة بنك الإمارات للطعام والتي أُطلقت عام 2017، على الحد من هدر الطعام وضمان إعادة توزيع فائض الغذاء بصورة آمنة ومنظمة، مؤكداً أن المبادرة تشمل جمع الأطعمة الصالحة للاستهلاك من الفنادق والمطاعم والمزارع والمنشآت الغذائية، وإعادة توزيعها محلياً بالتعاون مع الجمعيات الخيرية، بما يسهم في ترسيخ قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية والاستدامة، انسجاماً مع توجهات الدولة الطموحة نحو تحقيق هدف «صفر نفايات».
وأشار إلى أن جمع فائض الطعام يتم عبر آلية مبتكرة للشراكة الذكية تجمع بين المنشآت الغذائية والجمعيات الخيرية وقسم الرقابة الغذائية في البلدية، حيث يتولى القسم المختص التحقق من سلامة وجودة المواد الغذائية قبل التبرع بها، مشيراً إلى أن الجمعيات الخيرية تستلم المواد الغذائية مباشرة من المنشآت أو من فرع البنك الكائن في مبنى إدارة الصحة العامة، ليتم بعدها توزيعها على الفئات المتعففة وفق آلية منظمة تضمن وصولها بصورة سليمة وصحية.
وأكد السويدي، حرص بلدية رأس الخيمة على تطبيق جميع المعايير والاشتراطات الصحية المعتمدة لضمان سلامة الأغذية قبل إعادة توزيعها، وفقاً للمواصفات الإماراتية المعتمدة، سواء من حيث المطابقة الفيزيائية أو الكيميائية أو الميكروبيولوجية، مشيراً إلى أن مراحل التحقق تشمل الفحص الظاهري للمنتجات الغذائية، إلى جانب إجراء الفحوص المخبرية عند الحاجة، لضمان جودة الغذاء وسلامته قبل وصوله إلى المستفيدين.
ولفت إلى أن فرق التفتيش تؤدي دوراً محورياً في منظومة إعادة توزيع المنتجات الغذائية، إذ تمثل مرحلة التحقق من سلامة الغذاء وجودته شرطاً أساسياً لا يمكن تجاوزه لاستكمال إجراءات الاستلام والتوزيع، مؤكداً أن هذا الدور يضمن الالتزام بأعلى معايير الصحة والسلامة الغذائية، ويحافظ على صحة المستفيدين، ويعزز ثقة المجتمع والشركاء في منظومة التبرع وإعادة التوزيع.
وأوضح السويدي، أن إعادة توزيع هذه الكميات الكبيرة أسهمت في منع وصول نحو 3 ملايين طن من المواد الغذائية إلى مكبات النفايات، ما أدى إلى تقليل الأثر البيئي وتعزيز كفاءة إدارة الموارد الغذائية، مؤكداً أن هذا الإنجاز، إلى جانب ما يتم تحقيقه في إمارة دبي بصفتها المشغل والفرع الرئيسي للبنك، يعكس الحجم الحقيقي للأثر الإيجابي للبنك على مستوى الدولة في مجال الحد من الهدر الغذائي ودعم الاستدامة البيئية وتعزيز الأمن الغذائي.
