ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 1 فبراير 2026 01:21 صباحاً - بيئة مالية متكاملة تقوم على وضوح الأطر التنظيمية وقوة البنية القانونية وتبنّي الابتكار المالي
بنوك عالمية وصناديق تحوط ومؤسسات إدارة ثروات ومكاتب عائلية دولية توسع حضورها في دبي
تواصل دبي ترسيخ موقعها كمركز مالي عالمي، مدفوعة برؤية استشرافية واضحة يقودها سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، رئيس مركز دبي المالي العالمي، حيث شهدت المنظومة المالية في الإمارة تحولات نوعية عززت من جاذبيتها لرؤوس الأموال والمؤسسات الدولية، ورسخت مكانة مركز دبي المالي العالمي كمنصة لاتخاذ القرارات الاستراتيجية طويلة الأمد، وليس مجرد مركز لإدارة العمليات الإقليمية.
وقال مسؤولون ومديرو مؤسسات مالية كبرى لـ«حال الخليج»: إن المسار الذي اتخذه مركز دبي المالي العالمي خلال السنوات الماضية أسهم في بناء بيئة مالية متكاملة تقوم على وضوح الأطر التنظيمية، وقوة البنية القانونية، وتبني الابتكار المالي، ما شجع بنوكاً عالمية، وصناديق تحوط، ومؤسسات إدارة ثروات، ومكاتب عائلية دولية على توسيع حضورها واتخاذ دبي قاعدة دائمة لأعمالها الإقليمية والدولية، انسجاماً مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.
دور محوري
وقال محمد المرزوقي، الرئيس التنفيذي لبنك «إتش إس بي سي» في الإمارات: «تحت قيادة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، رئيس مركز دبي المالي العالمي، نجحت دبي في بناء منظومة مالية عالمية المستوى من خلال مركز دبي المالي العالمي، الذي يستمر ويواصل في جذب المستثمرين العالميين».
وأضاف المرزوقي: «تشهد أسواق رأس المال في دبي نمواً متسارعاً على الساحة الدولية، ويفخر بنك «إتش إس بي سي» بلعب دور محوري في تعزيز تدفقات رؤوس الأموال الدولية وتوسيع نطاق الوصول العالمي لأسواق الأسهم والسندات في دبي».
وتابع «ولقد قمنا، منذ عام 2022، بقيادة صفقات طرح لسندات بقيمة إجمالية تتجاوز 37 مليار دولار في مؤشر ناسداك دبي، وكذلك 66 % من إجمالي قيمة صفقات الطرح العام الأولي للسندات البالغة قيمتها 30 مليار دولار في الأسواق المالية الإماراتية منذ عام 2021».
ميزات مبتكرة
وذكر محمد المرزوقي أنه لطالما كان الإسهام في تعزيز النمو والابتكار في أسواق رأس المال في دبي محور تركيزنا، ولقد حققنا ذلك من خلال دعمنا لجهات الإصدار الرئيسية مثل الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات، وهيكلة أول صكوك خضراء لشركة موانئ دبي العالمية، والتي تمثل أول إطار مزدوج للحوكمة البيئية والاجتماعية في قطاع الشحن والموانئ العالمي، بالإضافة إلى إدخال ميزات مبتكرة مثل آلية الاستقرار في خصخصة شركة باركين، ويواصل بنك «إتش إس بي سي» التزامه بدعم طموحات دبي لتكون مركزاً مالياً دولياً رائداً ضمن إطار رؤية دبي الاقتصادية D33».
مرحلة جديدة
بدروها، قالت رولا أبو منة، الرئيس التنفيذي في الإمارات والشرق الأوسط وباكستان في ستاندرد تشارترد: لم يكن صعود دبي كمركز مالي عالمي نتيجة عوامل ظرفية، بل ثمرة رؤية طويلة الأمد قامت على الانفتاح، وبناء المؤسسات، والارتباط العميق بالأسواق العالمية، وقد وضع هذه الرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حين أسس مركز دبي المالي العالمي في عام 2004 ليكون منصة مالية عالمية تعمل وفق أرقى المعايير الدولية ضمن أطر قانونية وتنظيمية مستقلة، قادرة على استقطاب رؤوس الأموال والمواهب وصنّاع القرار من مختلف أنحاء العالم.
وأضافت: «ومنذ ذلك الحين، واصل المركز تطوره ضمن مسار واضح المعالم، مستنداً إلى تلك الأسس المؤسسية الصلبة، وقد دخل مركز دبي المالي العالمي مرحلة جديدة من النمو تحت قيادة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، رئيس مركز دبي المالي العالمي، حيث تركزت الجهود على تعميق الدور العالمي للمركز، وتعزيز مكانته كمحور تتخذ فيه المؤسسات المالية الدولية قرارات استراتيجية طويلة الأجل، وليس مجرد موقع لإدارة العمليات الإقليمية».
وتابعت رولا أبو منة: «وخلال هذه المرحلة، شهد المركز توسعاً نوعياً جعله أحد أكثر البيئات المالية كثافة وتنوعاً على مستوى العالم، فقد ترسخ موقعه كمركز رائد لإدارة الأصول والثروات في المنطقة، مع استقطاب عدد متزايد من مديري الصناديق العالمية، والبنوك الخاصة، والمؤسسات الاستثمارية، إلى جانب نمو ملحوظ في منظومة صناديق التحوط والمكاتب العائلية، وقد دعم هذا النمو إطار تنظيمي واضح، وهياكل مرنة لإدارة الصناديق، ومنظومة قانونية تحاكي أفضل الممارسات الدولية».
أداة تمكين
ولفتت رولا أبو منة، إلى أنه في الوقت ذاته، تم التعامل مع الابتكار المالي باعتباره أداة تمكين طويلة الأمد، لا تجربة عابرة، فقد أسهم توسيع نطاق مركز الابتكار في مركز دبي المالي العالمي في بناء إحدى أكبر منظومات التكنولوجيا المالية في المنطقة، مع التركيز على حلول قابلة للتطبيق، ومنظمة، وقابلة للاستثمار، كما جرى تطوير أطر واضحة للتعامل مع مجالات ناشئة مثل الأصول الرقمية، بما يوازن بين تشجيع الابتكار وحماية المستثمرين والحفاظ على نزاهة الأسواق.
وأكدت أنه لا يقل أهمية عن ذلك استمرار تطوير البنية القانونية والتنظيمية لمركز دبي المالي العالمي، بما في ذلك المحاكم المستقلة والأطر التشريعية، الأمر الذي عزز الثقة الدولية بالمركز ورسخ مكانته كبيئة مؤسسية مستقرة، وقد انعكس ذلك في تبني عدد من البنوك والمؤسسات المالية قرارات مبكرة بترسيخ حضور دائم داخل المركز، من بينها ستاندرد تشارترد، الذي كان من بين أوائل المؤسسات المالية العالمية التي أسست حضوراً دائماً داخل مركز دبي المالي العالمي، بما في ذلك امتلاك مقر له، في دلالة على الثقة في بنية المركز المالي المؤسسية والتنظيمية.
وبالنسبة لستاندرد تشارترد، ذكرت أبو منة أن هذا التطور ينسجم بشكل وثيق مع طبيعة عمل عملائنا، الذين ينشطون عبر الحدود، ويديرون أعمالاً معقدة في أسواق متعددة، ويبحثون عن منصات مستقرة وموثوقة لدعم نموهم، وقد عزز المسار الذي اتخذه مركز دبي المالي العالمي تحت قيادة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، من جاذبية المركز كقاعدة طويلة الأمد للأنشطة المالية العالمية.
وفي المحصلة، فإن نجاح دبي كمركز مالي عالمي يعكس استمرارية الرؤية بين جيلين من القيادة.
فالرؤية التي أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ما زالت توجه السياسات وبناء المؤسسات، بينما يواصل سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، ترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس يتجسد في الحجم والثقة والحضور العالمي المستدام، الأمر الذي يشكل للمؤسسات المالية الدولية أساساً متيناً لالتزام طويل الأمد.
منظومة متكاملة
إلى ذلك، قالت شمسة الفلاسي، الرئيس التنفيذي لـسيتي بنك إن. إيه. فرع الإمارات، الرئيس التنفيذي ومدير الأعمال المصرفية للمؤسسات والشركات لدى سيتي بنك في الإمارات: «في ظل القيادة الحكيمة لسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، شهد مركز دبي المالي العالمي تحولاً نوعياً، رسخ مكانته كمركز مالي عالمي معترف به دولياً، ويعكس النمو القياسي في عدد الشركات والمهنيين والإيرادات الدور المحوري لدبي في استقطاب رؤوس الأموال العالمية».
وأضافت «وينعكس هذا الاهتمام في العدد المتزايد من العملاء والمؤسسات الدولية التي تتخذ دبي مقراً لأعمالها، ويوفر هذا المسار بيئة أعمال عالية الكفاءة، تتسم بوضوح الأطر التنظيمية والقانونية وتوافر الكفاءات المتخصصة، إلى جانب منظومة مالية متكاملة».
وتابعت: «كما يشكل تركيز سمو الشيخ مكتوم بن محمد، على تعزيز الابتكار والمرونة ونمو الأعمال منطلقاً استراتيجياً، وجاءت أجندة دبي الاقتصادية D33 لتكمله وتؤطره ضمن رؤية متكاملة، بما جعلها رافعة أساسية لمضاعفة حجم اقتصاد دبي بحلول عام 2033 والارتقاء بمرتبتها ضمن أفضل ثلاث مدن عالمياً في مجال الابتكار المالي.
وأكدت شمسة الفلاسي، أن هذا التوجه يتوافق مع التزام سيتي بتعزيز تواجدها في مركز دبي المالي العالمي، حيث تتمتع بحضور مستمر منذ عام 2006، ونعمل حالياً على توسيع قدراتنا لتلبية الاحتياجات المتنامية للمنطقة، ذلك ونؤمن برؤية ومستقبل مركز دبي المالي العالمي ونواصل التزامنا بدعم مسيرة نجاح دبي وتعزيز اقتصادها الحيوي.
جاهزية للمستقبل
وذكرت أن التركيز الاستراتيجي لسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، على بناء منظومة مالية جاهزة للمستقبل يعكس الدور المحوري لمركز دبي المالي في ترسيخ مكانته كقطب للابتكار وإدارة الثروات المتقدمة، وقد أسهمت الأطر التنظيمية الواضحة والتركيز على تطوير التقنيات المالية في توطيد موقع دبي كوجهة عالمية للابتكار المالي المسؤول والمستدام، كما عزز هذا التوجّه بناء بيئة ديناميكية تجذب شريحة متنوعة من المؤسسات المالية العالمية، ويكرس هذا النمو المتسارع، بما في ذلك الزيادة الملحوظة في عدد صناديق التحوط وشركات إدارة الثروات والمبادرات النوعية مثل مركز الثروات العائلية، بيئة استثنائية لفرص الأعمال.
ويفتح هذا الإطار، لمجموعة مصرفية عالمية مثل «سيتي»، المجال لتقديم خدمات متكاملة تشمل الاستشارات وهيكلة الحلول وإتاحة فرص الاستثمار لعملائنا الإقليميين والدوليين انطلاقاً من دبي، كما تشكل التدفقات المالية إلى الإمارات واردات هيكلية، مدفوعة بدرجة عالية من الاستقرار المالي على مستوى مختلف فئات العملاء.
وتُعد خططنا لتوسيع قدراتنا في مجال الخدمات المصرفية الخاصة، بهدف تلبية احتياجات شريحة أوسع من أصحاب الثروات العالية جداً و مكاتب العائلة في الأسواق ذات الأولوية، دليلاً واضحاً على تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي لإدارة الثروات ورأس المال، وفقاً للفلاسي.
الاتساق التنظيمي
وقال كالبيش كاخريا، رئيس مجلس إدارة «كلاي جروب»: اضطلع سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، بدور محوري في ترسيخ مركز دبي المالي العالمي كولاية قضائية تحظى بثقة العائلات العالمية، ورؤوس الأموال الخاصة، والمؤسسات المالية الدولية على حد سواء، وقد أسهمت قيادته في تعزيز الركائز التي يوليها رأس المال طويل الأجل أهمية قصوى، وفي مقدمتها الاتساق التنظيمي، وقوة الحوكمة، ووضوح الرؤية الاستراتيجية لتطوير السوق.
وأضاف كاخريا: «ومن منظور مكاتب العائلات المتعددة والأفراد ذوي الثروات الفائقة، تُعدّ هذه الأسس عنصراً حاسماً، فهي توفّر مستوى الثقة اللازم لتمكين البنوك العالمية والمؤسسات الخاصة من توظيف موارد قيادية رفيعة المستوى، وتوسيع قدراتها الاستشارية، والعمل من دبي بعقلية استثمارية طويلة الأمد، ونتيجة لذلك، تحوّل مركز دبي المالي العالمي إلى قاعدة موثوقة لإدارة الهياكل المعقّدة للثروات، والتخطيط بين الأجيال، واستراتيجيات رأس المال العابرة للحدود، بدل أن يقتصر دوره على كونه مجرد مركز تسجيل أو حجز للعمليات».
وتابع: «لقد عزز التركيز الاستراتيجي على الابتكار المالي وإدارة الثروات بشكل ملموس قدرة مركز دبي المالي العالمي على تلبية الاحتياجات المتقدمة للعملاء، فمن خلال إتاحة بيئة تنظيمية منفتحة وتقدمية، تستوعب فئات أصول متنوعة، وهياكل متطورة، وحلولاً عابرة للحدود، أرسى المركز منصة متكاملة تلائم المؤسسات العاملة في مجالات إدارة الثروات، وإدارة الأصول، والخدمات الاستشارية».
وذكر كالبيش كاخريا، أن هذه المبادرات أتاحت اعتماد مقاربة أكثر شمولية لإدارة الثروة، تمكن مكاتب العائلات المتعددة والمؤسسات المالية من دمج إدارة الاستثمارات، والحوكمة، والتخطيط للتعاقب، والهياكل متعددة الولايات القضائية ضمن منظومة واحدة تخضع لتنظيم محكم.
كما منحت المستشارين القدرة على تقديم حلول مصمّمة بدقة عالية، تستند إلى خبرات عالمية مع الحفاظ على التوافق مع الخصوصيات الإقليمية.
وبالنسبة للعملاء، ينعكس ذلك في الحصول على استشارات مستقلة، وخيارات استثمارية أوسع، وهياكل مرنة ومتينة في آن واحد.
وبصورة جماعية، أسهمت هذه الإجراءات في ترسيخ دور دبي كمركز لتخصيص رأس المال بعناية، والإشراف طويل الأمد على الثروات، واتخاذ القرارات المالية الاستراتيجية، حيث يمكن للعائلات ومستشاريها العمل بدرجة عالية من الخصوصية والاستقلالية، مع امتداد عالمي فعّال.
ثقة عالمية
إلى ذلك، قال حمزة دويك، رئيس قسم التداول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «ساكسو بنك»: أسهم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، بشكل كبير في ترسيخ مكانة مركز دبي المالي العالمي بوصفه أحد أكثر المراكز المالية تنافسية على مستوى العالم.
وتحت قيادة سموه، انسجم المركز بقوة مع أجندة دبي الاقتصادية (D33)، ما أسهم في صعود دبي إلى المرتبة الحادية عشرة عالمياً في مؤشر المراكز المالية العالمية، ودخولها ضمن المراكز الأربعة الأولى عالمياً في مجال التكنولوجيا المالية، مدعومةً بإطار تنظيمي متقدم، وبنية تحتية قوية، ونظام بيئي عالي الدفع بالابتكار.
وقد كان لهذا التقدم أثر بالغ في تعزيز ثقة البنوك الدولية بتوسيع حضورها في دبي، في ظل الوضوح والاستقرار والطموح المتجسدة في التوجه الاستراتيجي لمركز دبي المالي العالمي.
وأضاف «كما أسهمت مبادرات سموه في مجالات الابتكار المالي، وتطوير الكفاءات، وتحديث الأطر التنظيمية في تمكين البنوك العالمية وصناديق التحوط ومديري الثروات من توسيع عملياتهم الإقليمية والدولية، ويعزز التوسع المتواصل لمركز دبي المالي العالمي في منظومة الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والابتكار الرقمي- بما في ذلك مبادرات مثل أكاديمية دبي للذكاء الاصطناعي واستراتيجية 2030 - جاذبية المركز للشركات الساعية إلى بناء قدرات جاهزة للمستقبل.
وتابع حمزة دويك: إنه إلى جانب ذلك، توفّر هذه الجهود، مدعومةً بنظام قانوني راسخ، وإجراءات ترخيص مبسطة، وبنية تحتية عالمية المستوى لتسوية النزاعات، منصة متكاملة للمؤسسات المالية الدولية تمكنها من تحقيق نمو مستدام وخدمة عملائها عبر الأسواق العالمية انطلاقاً من دبي.
قال معالي عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لمالية دبي، إن الذكرى الثامنة عشرة لتولي سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم منصب نائب حاكم دبي، تستحضر بكل فخر مسيرة قيادية راسخة، أسهمت في ترسيخ أسس منظومة مالية حكومية متقدمة، قادرة على مواكبة التحولات العالمية، واستشراف متطلبات المستقبل.
ولفت معاليه إلى أن هذه السنوات شهدت أهمية الدور المحوري لسموه في توجيه العمل المالي الحكومي نحو تبني الابتكار بوصفه نهجاً مؤسسياً، وتعزيز الحوكمة والكفاءة والاستدامة، بجانب دعم التحول الرقمي وتوظيف التقنيات المالية الحديثة، بما يخدم صناعة القرار، ويرفع جاهزية القطاع المالي الحكومي، مؤكداً أن مالية دبي، تحت قيادة سموه، نجحت في تنمية الإنفاق الحكومي في الإمارة بأكثر من 110 % في الأعوام العشرة الماضية بين 2017 و2026.
وأضاف معالي عبدالرحمن صالح آل صالح: «خلال السنوات الماضية استطعنا، بفضل الله أولاً، ثم بمتابعة من سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، تحقيق عدد من الإنجازات الكبيرة على صعيد حكومة دبي، كان أبرزها خفض الدين العام بنحو 29 مليار درهم، ليصل إلى 25 % من الناتج المحلي للإمارة، وتعزيز منظومة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، باعتبارها أحد أبرز التوجهات الحكومية المستقبلية، وذلك بإطلاق محفظة من مشاريع الشراكة قيمتها 40 مليار درهم، بالإضافة إلى الإعلان عن نجاح برنامج المشتريات الحكومية «تشارُك» في تحقيق وفر تجاوز 313 مليون درهم لصالح 72 جهة حكومية في 5 سنوات فقط».
وبهذه المناسبة، جدد المدير العام لمالية دبي العهد بمواصلة العمل تحت قيادة سموه ورؤيته المستقبلية، والمضي قدماً في تطوير السياسات المالية، وبناء منظومة مالية ذكية ومرنة، تدعم الأهداف الاستراتيجية لإمارة دبي، وتعزز مكانتها العالمية بوصفها نموذجاً رائداً في الإدارة المالية الحكومية والاقتصاد المستدام.
