حال الإمارات

مشاركون في "القمة العالمية للعلماء": الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن العقل البشري

مشاركون في "القمة العالمية للعلماء": الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن العقل البشري

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 1 فبراير 2026 03:21 مساءً - أكد مشاركون خلال جلسة حوارية استضافتها القاعة الرئيسية ضمن فعاليات القمة العالمية للعلماء أكبر تجمع عالمي للحائزين على جائزة نوبل وغيرها من الجوائز العلمية المرموقة، أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل أداة محورية في تيسير العلوم وتسريع الإجراءات البحثية، بما يسهم في تعميق الفهم العلمي وفتح آفاق جديدة للابتكار، دون أن يكون بديلاً عن العقل البشري.

واستضافت الجلسة الحوارية كلاً من الدكتور هشام عمرات، أستاذ مساعد بجامعة عين شمس في جمهورية مصر العربية، والدكتور أمير غوهرشادي، أستاذ مساعد بجامعة أكسفورد، والدكتور جايلنت هاريستا، أستاذ أول بالمعهد الهندي للعلوم، فيما أدار الجلسة البروفيسور توني فان تشيونغ تشان، الرئيس السابق لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين وصناع القرار.

وناقش المشاركون الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في دعم البحث العلمي وتحليل البيانات الضخمة وتسريع الوصول إلى النتائج، مؤكدين في الوقت ذاته أن الخوارزميات، رغم تطورها المتسارع، لا يمكنها التنبؤ بكل السيناريوهات أو إيجاد حلول شاملة لكافة التحديات العلمية، إذ تظل قدراتها محكومة بإطارات برمجية لا تتيح لها التفكير خارج الصندوق أو الإبداع الإنساني الخالص.

وأوضح المتحدثون أن الذكاء الاصطناعي يجب النظر إليه بوصفه مساعداً ذكياً يدعم الباحث والعالم، لا منافساً للعقل البشري، مشيرين إلى أن المقارنة بين قدرات الإنسان والآلة تبقى غير منصفة، لا سيما من زاوية استهلاك الطاقة، حيث يستهلك العقل البشري نحو 20 واط فقط، مقابل معدلات مرتفعة تستهلكها الأنظمة الذكية المتقدمة.

وشددوا على أهمية تبني نظرة تفاؤلية تجاه ما تحمله المرحلة المقبلة من ثورة تكنولوجية متسارعة، مع ضرورة إرساء أطر أخلاقية وإنسانية تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تطور التقنية بحد ذاتها، بل في كيفية توظيفها بما يخدم الإنسان ويحافظ على القيم الإنسانية التي لا يمكن للخوارزميات استيعابها أو تعويضها. وأكدت الجلسة على أن مستقبل العلوم سيقوم على تكامل العقل البشري مع التقنيات الذكية، في شراكة قائمة على المعرفة والمسؤولية، بما يضمن تحقيق تقدم علمي مستدام يخدم البشرية جمعاء.

Advertisements

قد تقرأ أيضا