حال الإمارات

عمر عيتاني يستعرض قصته الملهمة كنموذج لشباب يصنع الأثر

عمر عيتاني يستعرض قصته الملهمة كنموذج لشباب يصنع الأثر

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 2 فبراير 2026 11:06 صباحاً - أكد الشاب عمر عيتاني أن مشاركته في الاجتماع العربي للقيادات الشابة جاءت بهدف عرض قصته الشخصية وتجربة مبادرته الاجتماعية "فابريك إيد" كنموذج مُلهم للشباب العربي، يوضح كيف يمكن لفكرة بسيطة أن تتحول إلى مشروع مؤثر يعالج قضايا اجتماعية وبيئية حقيقية، حين تتوافر الرؤية والإصرار والبيئة الداعمة.

وأوضح عيتاني أن الاجتماع العربي للقيادات الشابة وفّر له منصة مناسبة لسرد رحلته منذ البدايات الأولى، حين انطلقت "فابريك إيد" كمبادرة تبحث عن حلول لمشكلة الهدر في قطاع الأزياء، قبل أن تتطور إلى نموذج متكامل يجمع بين الاستدامة البيئية، والتمكين الاقتصادي، والحفاظ على كرامة الفئات الأقل حظًا. وأكد أن مشاركة القصة بكل ما تحمله من تحديات وتحولات كانت رسالة موجهة للشباب مفادها أن الطريق إلى التأثير ليس سهلًا، لكنه ممكن.

وأشار إلى أن مبادرة "فابريك إيد" تعمل على جمع وفرز وإعادة استخدام الملابس المتبرع بها، وتحويلها إلى مورد يخدم المجتمعات المحتاجة، من خلال مبادرات عملية على رأسها «سوق الخلنج»، الذي يوفّر ملابس بأسعار رمزية جدًا تتيح للأسر محدودة الدخل التسوق بكرامة، بعيدًا عن نماذج المساعدات التقليدية. ولفت إلى أن هذا النموذج غيّر نظرته ونظرة المستفيدين إلى العمل الاجتماعي، من كونه إحسانًا مؤقتًا إلى كونه تمكينًا مستدامًا.

وبيّن عيتاني أن عرض قصته في الاجتماع العربي للقيادات الشابة جاء للحديث عن الدروس المستفادة من التجربة، وأهمية الصبر وبناء الثقة مع المجتمع، والعمل الميداني القريب من الناس. وأضاف أن التفاعل مع الشباب والقيادات الحاضرة أكد له أن كثيرين يملكون أفكارًا مشابهة، لكنهم يحتاجون إلى من يشاركهم تجربة واقعية تعكس أن النجاح لا يأتي دفعة واحدة.

وأكد أن الاجتماع العربي للقيادات الشابة يمثل مساحة مهمة لتبادل التجارب الإنسانية والعملية، وليس فقط لمناقشة السياسات، مشددًا على أن سماع قصص حقيقية لشباب خاضوا التجربة بكل تفاصيلها يسهم في إلهام جيل جديد على خوض مسارات ريادية تخدم مجتمعاتهم.

وتطرق عيتاني إلى دور دولة في احتضان هذا الاجتماع، موضحًا أن ما يميز التجربة الإماراتية هو إيمانها بدور القصص الواقعية في تحفيز الشباب، وربط الطموح الفردي بالقضايا الكبرى، مثل الاستدامة والاقتصاد الدائري والمسؤولية المجتمعية. وأضاف أن الإمارات نجحت في تحويل تمكين الشباب إلى ممارسة فعلية، من خلال منصات تمنحهم فرصة الحديث عن تجاربهم، وليس فقط الاستماع إلى تجارب الآخرين.

وشدد على أن رسالته الأساسية للشباب خلال الاجتماع كانت أن الفشل والتعثر جزء من أي قصة نجاح، وأن المبادرات التي تلامس احتياجات الناس الحقيقية هي الأقدر على الاستمرار والتوسع.

Advertisements

قد تقرأ أيضا