حال الإمارات

الجنوب العالمي بين إعادة تشكيل النظام الدولي وفرص الذكاء الاصطناعي

الجنوب العالمي بين إعادة تشكيل النظام الدولي وفرص الذكاء الاصطناعي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 3 فبراير 2026 05:06 مساءً - ناقشت جلسة «أين يتجه الجنوب العالمي؟» ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، والدور المتنامي لدول الجنوب العالمي في صياغة ملامح المرحلة المقبلة، في ظل تراجع الأطر التقليدية للحوكمة العالمية وبروز تكتلات جديدة.

وشارك في الجلسة كل من الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث في المركز المصري للدراسات الاقتصادية، وأنجا مانويل، المؤلفة والشريكة المؤسسة لشركة «رايس، هادلي وغيتس ومانويل»، وأدار الحوار الدكتور سمير ساران، رئيس مؤسسة «أوبزرفر» للأبحاث.

فرصة تاريخية

واشارت النقاشات أن الجنوب العالمي بات اليوم أمام فرصة تاريخية للانتقال من موقع المتلقي إلى موقع الشريك الفاعل في النظام الدولي الجديد، مشددات على ضرورة المشاركة في الأطر والمؤسسات الدولية الناشئة ليس بوصفها حضوراً شكلياً، بل كقوة مساهمة في صنع القرار.

شراكة متكافئة

وأشارت أنجا مانويل إلى أن التحولات الجارية في السياسات العالمية، لا سيما في مجال المساعدات والتنمية، تفرض إعادة تعريف العلاقة بين الشمال والجنوب على أساس الشراكة المتكافئة، وليس الاعتماد أحادي الاتجاه.

وتطرقت الجلسة إلى تراجع فاعلية البنية المؤسسية التي أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية، والتي لم تعد قادرة على الاستجابة لتعقيدات العالم الراهن، ما يفتح المجال أمام تكتلات بديلة مثل مجموعة بريكس للعب دور أكبر في الدفاع عن مصالح دول الجنوب العالمي، خاصة في حال تراجع دور مجموعة العشرين كمنصة جامعة.

نماذج استغلالية

كما ناقش المشاركون في الجلسة المخاوف المرتبطة بعودة نماذج اقتصادية استغلالية تحت غطاء الشراكات الاستخراجية، خصوصاً في مجالات المعادن الحيوية وسلاسل الإمداد، في ظل سباق عالمي على إعادة التصنيع. وأكدت مانويل أن الشراكات المستقبلية، رغم بعدها عن الكمال، يجب أن تُبنى على معايير العمل والبيئة ونقل القيمة، لا على استنزاف الموارد.

فرص

واعتبر المشارمون في الجلسة أن التكنولوجيا تمثل إحدى أبرز الفرص أمام الجنوب العالمي لتجاوز فجوات التنمية التي خلّفتها الثورات الصناعية السابقة.

وأوضحت الدكتورة عبلة عبد اللطيف أن الرهان الحقيقي لا يكمن في التنافس على الموارد الداعمة للبنية التحتية الرقمية، بل في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لصالح التنمية، وبناء القدرات، وتحسين التخطيط الاقتصادي.

تمكين الشباب

وشددت المتحدثان في الجلسة على أن تمكين الشباب، وإشراكهم في صناعة القرار، وتطوير مؤسسات قوية وقادرة، يمثل حجر الأساس لبناء نموذج تنموي خاص بالجنوب العالمي، يواكب التحولات الدولية ويضمن له دوراً مؤثراً في مستقبل النظام العالمي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا