ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 4 فبراير 2026 11:36 صباحاً - أكدت المهندسة بدرية البلبيسي، وزيرة دولة لتطوير القطاع العام في المملكة الأردنية الهاشمية، أن التجربة المتقدمة لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات التكنولوجيا والإدارة، تعد "مجال غني جداً للتعلم" وهي تجربة رائدة ومبتكرة، مشيرة إلى أهمية "القمة العالمية للحكومات" كمنصة دولية فريدة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة، مما يسهم في توحيد الجهود العربية والدولية لصياغة مستقبل أفضل يعتمد على الابتكار والذكاء الاصطناعي.
وقالت في تصريح لــ"حال الخليج" على هامش القمة العالمية للحكومات 2026، إن الدراسات والتحليلات تؤكد أن العنصر البشري يؤثر بنسبة 67% في جاهزية الجهاز الحكومي لمواجهة تحديات المستقل، مشددة على أن الاستثمار في الكوادر البشرية لا يقتصر على التدريب التقني فقط، بل يمتد ليشمل تأهيل قيادات قادرة على إدارة التغيير وتوجيه التحول المؤسسي بوعي تام بكيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في خدمة المواطنين.
رؤية
وقالت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام في المملكة الأردنية الهاشمية، إن الرؤية الأردنية لتطوير الإدارة الحكومية ترتكز بشكل أساسي على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية لتعزيز الكفاءة والجاهزية للمستقبل، موضحة أن التحول الرقمي ليس مجرد اقتناء للتكنولوجيا، بل هو منظومة متكاملة تتطلب بنية تحتية وقانونية وبشرية صلبة.
واستعرضت البلبيسي الركائز الـ 3 التي يعتمد عليها الأردن لضمان نجاح دمج الذكاء الاصطناعي في القطاع العام، وهي: الجاهزية البيانية، حيث تعتبر البيانات هي الأساس الذي تستند إليه كافة المبادرات، مع التأكيد على ضرورة توفرها، موثوقيتها، وترابطها بين مختلف الدوائر الحكومية، ثم الإطار التشريعي والأخلاقي: وذلك لضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، وحماية خصوصية البيانات، ورفع مستويات الأمن السيبراني لمواجهة التهديدات الرقمية، والركيزة الثالثة الاستثمار في المورد البشري باعتباره المحرك الفعلي لكل المبادرات التكنولوجية والضامن لاستدامتها.
نقلة نوعية
وفي سياق الخطوات العملية، أشارت إلى إطلاق "الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية" (الأكاديمية الرقمية للإدارات الحكومية)، والتي جاءت بقرار من مجلس الوزراء بالتزامن مع فعاليات القمة العالمية للحكومات، وتهدف الأكاديمية إلى إعادة بناء القدرات الحكومية وتجهيز الكوادر للمستقبل عبر تبني مفهوم "التعلم التراكمي والمرن"، وهو نهج يتجاوز التدريب التقليدي ليلبي متطلبات الجاهزية الرقمية الشاملة.
