ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 4 فبراير 2026 02:36 مساءً - ناقش مشاركون في جلسة بعنوان «كيف ترسم السياسات الحكومية مستقبل الاستثمار في إفريقيا؟»، دور السياسات والتشريعات الحكومية في دفع عجلة النمو الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات والتمويل لمشروعات التنمية المستدامة، بما يسهم في تحقيق نهضة شاملة لدول القارة الإفريقية.
وجاءت الجلسة ضمن فعاليات اليوم الثاني من القمة العالمية للحكومات في نسختها لعام 2026، بمشاركة الدكتورة سامية صولوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، وماريا بنفيندا دلفينا ليفي، رئيسة وزراء جمهورية موزامبيق، والدكتور أكينوومي أديسينا، الرئيس الثامن لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، فيما أدار الجلسة جون دفتريوس.
وأكد المشاركون أن القارة الإفريقية تشهد اليوم ثورة اقتصادية ورقمية ونهضة تنموية غير مسبوقة، مدفوعة بإصلاحات هيكلية وتحديثات تشريعية أسهمت في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
وشددوا على أن إفريقيا تمر بمرحلة تحول نوعي، تنتقل خلالها من الاعتماد على المساعدات إلى مرحلة التمكين الاقتصادي، مستفيدة من ما تمتلكه من موارد طبيعية غنية وإمكانات واعدة في قطاعات السياحة والمعادن، إلى جانب الفرص المتنامية في مشروعات البنية التحتية التي حققت عوائد استثمارية مرتفعة.
وأشار المتحدثون إلى أن القارة لم تعد تمثل وعوداً مستقبلية فقط، بل أصبحت في قلب التنمية العالمية، نتيجة سعي حكوماتها الحثيث إلى تطوير السياسات والتشريعات، وتعزيز البنية التحتية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات المستدامة طويلة الأمد.
كما أكدوا أهمية استثمار الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها الدول الإفريقية في تحقيق التنمية الشاملة لشعوبها، من خلال بناء أطر رقابية مستقرة، وإيجاد حلول عملية للتحديات القائمة، إلى جانب التركيز على الاستثمار في القطاع الزراعي وقطاع التعدين، وتحويل هذه القطاعات إلى فرص استثمارية منخفضة المخاطر. وأكد المشاركون الجلسة على ضرورة ردم الفجوة بين السياسات الحكومية ومتطلبات الاستثمار، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تسريع وتيرة التنمية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام في مختلف دول القارة الإفريقية.
