ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 9 فبراير 2026 01:06 مساءً - أعلن الدكتور أحمد بن مسحار، الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في دبي، عن حزمة مقترحة من التحديثات التشريعية المرتقبة ستعتمد خلال عام 2026، في قانون التخطيط الحضري بدبي وإجازة الأمومة، والتي تهدف بشكل أساسي إلى مواكبة "عام الأسرة" وتعزيز منظومة جودة الحياة في الإمارة.
وأكد بن مسحار، في تصريحات صحفية على هامش "الأسبوع التشريعي 2026 "، أن اللجنة تعمل بشكل حثيث مع الجهات المعنية لتطوير القوانين بما يخدم التوازن بين العمل والحياة الأسرية، وتحسين الكفاءة التنظيمية للمخططات الحضرية.
إجازة الأمومة
وأشار الدكتور أحمد بن مسحار إلى أن دبي تمتلك رؤية عصرية لتحقيق الاستقرار الأسري، وقال: في سياق "عام الأسرة"، لدينا تصور متكامل يتم العمل عليه حالياً بالتعاون مع دائرة الموارد البشرية بدبي لتعديل التشريعات الخاصة بالموظفات. وأكد أن الهدف ليس مجرد زيادة عدد أيام الإجازة، بل قياس الأثر الفعلي للتشريع على استقرار الأسرة وتشجيع الإنجاب، منوهاً بأن ملامح التعديلات المقترحة تتضمن خيارات مرنة للمرأة العاملة بعد انتهاء إجازة الوضع، تشمل العمل عن بُعد، وإمكانية استمرار الموظفة في أداء مهامها من المنزل لفترة معينة، وتقليص ساعات العمل وخفض ساعات الدوام اليومي من 8 ساعات إلى 5 ساعات مثلاً. والدوام الجزئي بحيث يتم توفير خيار العمل لمدة 4 ساعات يومياً لضمان التفرغ لرعاية الأبناء.
تعديلات
وفيما يخص تعديلات قانون التخطيط الحضري في إمارة دبي، بين أنه يجري العمل على تعديلات تسهم في تنظيم العمل بين الجهات وتعزيز دور بلدية دبي، كاشفاً عن توجه الإمارة لإصدار تعديلات جوهرية على قانون التخطيط الحضري الذي صدر في عام 2023، مشيراً إلى أن التجربة العملية أظهرت وجود تداخل في الأدوار وتضارب في الاختصاصات بين عدة جهات خدمية وتطويرية، مثل هيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وسلطات المناطق الخاصة.
وتابع: تهدف التعديلات الجديدة إلى إعادة توزيع الأدوار وفك التداخل التنظيمي بين الجهات المشتركة في التطبيق، وتمكين بلدية دبي من خلال منحها دوراً محورياً وأكبر كجهة معنية بتنظيم التخطيط الحضري تحت مظلة تحقيق جودة الحياة، وضمان التوافق بحيث تراجع جميع الجهات البلدية لضمان توافق أي تعديلات فرعية مع المخطط العام للإمارة.
التكنولوجيا المستقبلية
وأوضح الدكتور أحمد بن مسحار أن الابتكارات التقنية لم تغب عن أجندة اللجنة العليا للتشريعات، خاصة وأن دبي تتبع منهجية "البيئة التجريبية" قبل صياغة التشريعات النهائية، مشيراً إلى أن نجاح تشريعات المركبات ذاتية القيادة و"الدرونز" جاء نتيجة تجارب واقعية وجار العمل حالياً بنفس المنهجية لتنظيم "التاكسي الجوي"، مع التركيز على جوانب الأمن السيبراني والسلامة العامة لضمان استباقية القوانين قبل التطبيق الشامل. وأكد الأمين العام للجنة العليا للتشريعات على أن اللجنة تحرص على قياس أثر "التدخل التشريعي" بدقة، لتجنب التعديلات المتكررة وضمان صدور قوانين مستدامة تدعم طموحات دبي العالمية.
