حال الإمارات

"الوطني للأرصاد" يختتم بعثته العلمية الثانية في "أنتاركتيكا" بتأسيس أول مختبرات إماراتية

"الوطني للأرصاد" يختتم بعثته العلمية الثانية في "أنتاركتيكا" بتأسيس أول مختبرات إماراتية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 18 فبراير 2026 06:36 مساءً -  اختتم المركز الوطني للأرصاد بعثته العلمية الإماراتية الثانية إلى القارة القطبية الجنوبية "أنتاركتيكا" بنجاح، في خطوة نوعية ترسخ مكانة دولة في مجال علوم المناخ والبحث العلمي القطبي، وتعكس التطور المستمر لـ"برنامج الإمارات القطبي".

ووصل الفريق العلمي والفني الإماراتي إلى الدولة اليوم بعد تنفيذ سلسلة متكاملة من المهام العلمية والتشغيلية في القارة القطبية الجنوبية، شملت تأسيس "أول مختبرات إماراتية" في القاعدة البلغارية بأنتاركتيكا بجزيرة ليفينغستون، وتركيب محطات رصد جديدة، إلى جانب صيانة وتطوير البنية التحتية التي أُنشئت خلال البعثة السابقة.

وجاءت بعثة موسم 2025–2026 بالتعاون مع معهد بلغاريا للبحوث القطبية، وبمشاركة أكاديمية من جامعة خليفة وكلية أبوظبي التقنية، في إطار نهج وطني يجمع بين التميز التشغيلي والبحث العلمي وبناء القدرات الوطنية، بما يعزز حضور الدولة في مجالات البحث القطبي والتعاون الدولي.

وأكدت معالي مريم بنت محمد المهيري، رئيسة اللجنة التوجيهية لبرنامج الإمارات القطبي، أن نجاح البعثة يعكس رؤية القيادة الرشيدة في دعم البحث العلمي المتقدم وتعزيز الشراكات الدولية، مشددة على أن تأسيس أول مختبرات إماراتية في القارة القطبية الجنوبية يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز القدرات البحثية الوطنية وتوسيع حضور الإمارات في مجالات الاستكشاف العلمي والدبلوماسية العلمية.

وأضافت أن خبرات العلماء والمهندسين والشركاء الأكاديميين أسهمت في استكمال البنية التحتية ونشر منظومات رصد متقدمة، ستدعم إنتاج معرفة علمية نوعية وتعزز مكانة الدولة كشريك فاعل ومسؤول في المبادرات العلمية العالمية.

من جانبه، أوضح سعادة الدكتور عبدالله المندوس، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومدير عام المركز الوطني للأرصاد، أن استمرار الوجود العلمي الإماراتي في القارة القطبية الجنوبية للعام الثاني على التوالي يعزز مساهمة الدولة في أبحاث المناخ على المستوى الدولي.

وقال إن استمرار البعثة يمثل التزام دولة الإمارات بالدبلوماسية العلمية وتوفير بيانات عالية الجودة تخدم مجتمع البحث العلمي العالمي، مؤكداً أن المختبرات ومحطات الرصد التي أُنجزت خلال البعثة توسع القدرات الوطنية في المناطق القطبية بشكل ملحوظ، وستسهم البيانات الناتجة في دعم نمذجة المناخ طويلة الأمد، وأبحاث مستوى سطح البحر، والدراسات الجيوفيزيائية.

وتعد إقامة أول مختبرات إماراتية في القارة القطبية الجنوبية من أبرز إنجازات البعثة، إذ وفّرت منصة بحثية متخصصة للباحثين الإماراتيين في واحدة من أكثر البيئات حساسية في العالم، حيث نجحت البعثة أيضا في تركيب محطة الطقس الإماراتية الثانية وأول محطة لرصد المد والجزر، إلى جانب صيانة وتحديث محطة الطقس الأولى والمحطة الزلزالية الإماراتية، بما يعزز جودة البيانات ويدعم شبكات الرصد الدولية.

ومن المتوقع أن تسهم هذه المختبرات، ضمن مستهدفات برنامج الإمارات القطبي، في إحداث نقلة نوعية في الدراسات المتعلقة بالغلاف الجوي والتغيرات البيئية وعلوم المحيطات والجيوفيزياء القطبية، كما ستشكل منصة متقدمة لتكامل الأدوار بين الجهات الوطنية، عبر توظيف الخبرات البحثية والأكاديمية والاستفادة من الكفاءات الوطنية والتقنية المتخصصة.

وضمت البعثة متخصصين من المركز الوطني للأرصاد إلى جانب مشاركين أكاديميين من جامعة خليفة وكلية أبوظبي للتقنيات التطبيقية، حيث عمل الفريق، الذي شمل أحمد الكعبي وبدر العامري (المركز الوطني للأرصاد) وعمر العطاس (جامعة خليفة) وعبدالله الرئيسي (جامعة بوليتيكنيك)، على استكمال جاهزية المختبرات ونشر وتشغيل أجهزة الرصد المتقدمة في بيئة قطبية شديدة الصعوبة.

ومع اختتام بعثة 2025–2026، يواصل برنامج الإمارات القطبي تطوره كمنصة وطنية مستدامة تدمج الرصد التشغيلي بالبحث التطبيقي والمشاركة الأكاديمية والتعاون الدولي، مستنداً إلى خبرات وطنية متقدمة في الأرصاد الجوية والرصد الزلزالي والبيئي، تؤكد قدرة الدولة على تقديم مساهمات علمية مؤثرة تخدم المجتمع الدولي في قضايا المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر والتحولات البيئية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا