حال المال والاقتصاد

الإمارات الثانية عالمياً في قدرات الذكاء الاصطناعي

الإمارات الثانية عالمياً في قدرات الذكاء الاصطناعي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 18 فبراير 2026 03:06 مساءً - رسخت دولة مكانتها قائداً عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث حلت في المرتبة الثانية عالمياً في قدرات الذكاء الاصطناعي، متفوقة على كبرى القوى العالمية ولم يسبقها في هذا التصنيف سوى الولايات المتحدة الأمريكية.

يأتي هذا الترتيب المتقدم وفقاً لدراسة صادرة في عام 2025 عن مؤسسة «تي آر جي داتا سنترز» التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، والتي سلطت الضوء على القفزات النوعية التي حققتها الدولة في هذا المضمار الحيوي.

واستند التحليل الشامل الذي أجرته المؤسسة إلى معايير أساسية عدة، شملت قوة الحوسبة الفائقة المخصصة للذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني، ونشاط شركات الذكاء الاصطناعي، ومدى جاهزية الحكومة لدمج هذه التقنيات في منظومتها.

قوة حوسبة مذهلة

وكشف التقرير أن الإمارات تمتلك قوة حوسبة مذهلة تبلغ 23.1 مليوناً من معادل شرائح «إتش 100» المتطورة، مدعومة بأكثر من 188 ألف شريحة ذكاء اصطناعي متقدمة، وسعة طاقة إجمالية تصل إلى 6.4 آلاف ميغاواط.

وتعكس هذه البنية التحتية الهائلة التزام الدولة ببناء منظومة متكاملة وقوية للذكاء الاصطناعي، حيث تعزز هذا النهج الاستشرافي بحصول الإمارات على درجة عالية بلغت 70 نقطة في مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي.

ويعد هذا الصعود العالمي نتيجة استراتيجية وطنية مدروسة وطموحة، حيث تضع «استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031» رؤية واضحة لتصبح الدولة رائدة عالمياً في هذا المجال، وليكون الذكاء الاصطناعي مساهماً رئيسياً في اقتصاد ما بعد النفط. ويدعم هذه الاستراتيجية التزامات مالية ضخمة، تضمنت تأسيس شركة «إم جي إكس»، وهي صندوق استثماري متخصص في الذكاء الاصطناعي من المتوقع أن يدير أصولاً تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار.

علاوة على ذلك، أثبتت الإمارات التزامها بتطوير الذكاء الاصطناعي على الصعيد الدولي من خلال مبادرة «الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية» بقيمة مليار دولار، والتي تهدف إلى توسيع البنية التحتية وخدمات الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء القارة الأفريقية.

ويمثل هذا الاندفاع المدروس نحو الذكاء الاصطناعي حجر الزاوية في استراتيجية التنوع الاقتصادي الإماراتي، حيث تعمل الدولة بنشاط على تقليل اعتمادها على النفط والغاز، وينظر إلى الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي للنمو المستقبلي.

مساهم في الاقتصاد الوطني

وتشير التوقعات إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يسهم بنحو 96 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بحلول عام 2030، وهو ما يمثل حوالي 14% من حجم الاقتصاد الوطني، ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحول إلى خلق صناعات جديدة ووظائف ذات قيمة عالية، ما يرسخ مكانة الإمارات اقتصاداً رائداً قائماً على المعرفة.

وإلى جانب الفوائد الاقتصادية، تستثمر الإمارات براعتها في مجال الذكاء الاصطناعي لتوسيع نفوذها العالمي وقوتها الناعمة، وذلك من خلال بناء شراكات استراتيجية مع عمالقة التكنولوجيا مثل «مايكروسوفت» و«إنفيديا» و«أوبن أيه آي»، ومن خلال تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر الخاصة بها مثل سلسلة «فالكون».

ويهدف هذا النهج المنفتح إلى تسريع التقدم العلمي وضمان مشاركة فوائد هذه التكنولوجيا على نطاق واسع، ما يجعل الإمارات مركزاً تكنولوجياً عالمياً قادراً على صياغة مستقبل الثورة الرقمية لسنوات مقبلة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا