ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 5 مارس 2026 11:21 مساءً - أصدر سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، بصفته رئيس المجلس القضائي في إمارة دبي، القرار رقم (2) لسنة 2026 بشأن منح مسؤولي حكومة دبي صفة الضبطية القضائية.
وذلك بما يؤكد دور الشراكة المجتمعية بمختلف فئاتها شريكاً أساسياً في الحفاظ على الوجه الحضاري، وجعل دبي مدينة رائدة وأكثر استدامة وجاذبية وجودة للحياة.
ويأتي هذا القرار ضمن جهود تطوير منظومة الرقابة الذكية والرصد الذكي، وبما يتكامل مع رؤية شاملة تدعم جهود المجتمع من أداء دور فاعل وإيجابي في الحد من الممارسات السلبية، والارتقاء بمستويات الشفافية والامتثال للتشريعات، بما يعكس توجه دبي نحو بناء منظومة تشاركية، تسهم في ترسيخ بيئة حضرية متطورة ومستدامة.
ومن خلال هذا القرار، ستعمل بلدية دبي على تفعيل دور المسؤولين الممنوحين صفة الضبطية القضائية لرصد الممارسات السلبية عبر تطبيق «التزام» في إمارة دبي، أحد التطبيقات الرقمية الذكية، التي أطلقتها بلدية دبي، بهدف تمكين نخبة من مسؤولي الإمارة، إلى جانب أفراد المجتمع من العمل على رصد وتوثيق أي ممارسات قد تؤثر على المشهد الحضري للإمارة بصورة منظمة وشفافة.
مسؤولية مشتركة
وقال المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي: «يمثل اعتماد قائمة المسؤولين الممنوحين صفة الضبطية القضائية خطوة استراتيجية لتطوير منظومة الرقابة الذكية في دبي، التي تقوم على التعاون والمسؤولية المشتركة بين جميع سكان دبي.
ومن خلال هذا القرار نعمق الشراكة مع مجتمعنا ونستثمر بالوعي الذي يتحلى به لتمكينه وإشراكه في الحد من الممارسات السلبية عبر تطبيق «التزام»، الذي يعكس جهودنا والتزامنا بتطوير أدوات رقابية مبتكرة لترسيخ ثقافة الالتزام الإيجابي بالأنظمة والممارسات الإيجابية.
بما يعزز من المشهد الحضري، ويرتقي بجودة حياة الإنسان واستدامة البيئة الحضرية، ويدعم رؤية دبي في أن تكون المدينة الأجمل والأكثر رقياً وتحضراً على مستوى العالم».
إضافة نوعية
من جانبه، قال الدكتور أحمد سعيد بن مسحار المهيري، أمين عام اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي: «يشكل القرار إضافة نوعية للمنظومة التشريعية في إمارة دبي، كما يسهم في ترسيخ نموذج متقدم لتضافر الجهود المؤسسية والمجتمعية في ضمان الامتثال.
ويرسي ربط صفة الضبطية القضائية بتطبيق «التزام» الذكي مفهوماً جديداً للرقابة المجتمعية القائمة على أسس قانونية راسخة، حيث يتحول وعي السكان إلى أداة فاعلة معززة بالتشريع الناظم لعملها.
ويفضي هذا التكامل بين الأطر التشريعية من جهة، والأدوات التكنولوجية والمشاركة المجتمعية من جهة أخرى، إلى ترسيخ ثقافة الالتزام والمشاركة الإيجابية.
كما يدعم بيئة حضرية، ركائزها الشفافية والمرونة والمسؤولية المشتركة، بما يسهم في تحقيق المستهدفات الطموحة لإمارة دبي بتعزيز مكانتها المرموقة في مصاف المدن الرائدة عالمياً في الامتثال المؤسسي والمشاركة المجتمعية وجودة الحياة».
إطار القرار
ولضمان تحقيق الأهداف المرجوة بكل شفافية ونزاهة حدد القرار إطاراً واضحاً لعمل المسؤولين المخولين، حيث ستكون واجبات مأموري الضبط القضائي الممنوحين صفة الضبطية القضائية، تنفيذ أحكام التشريعات المرتبطة بالنظافة العامة.
ومراعاة الإجراءات المنصوص عليها فيها عند قيامهم بمهامهم، والتحقق من التزام الأشخاص المخاطبين بأحكام هذه التشريعات، بالواجبات التي تفرضها عليهم، وعدم مخالفتهم لأحكامها، وضبط المخالفات المُكلفين باستقصائها وجمع المعلومات والأدلة المتعلقة بها.
وفقاً للأصول المرعية في هذا الشأن، كما تشمل واجباتهم تلقي التبليغات والشكاوى التي ترد إليهم بشأن الأفعال المرتكبة بالمخالفة لأحكام التشريعات ذات العلاقة بالنظافة العامة، وفقاً للإجراءات المعتمدة في هذا الشأن، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للمحافظة على جميع الأدلة المتعلقة بالمخالفة المُرتكبة، وتحرير محضر ضبط بالوقائع والإجراءات التي تم اتخاذها من قبلهم، والتحلي بالنزاهة، والأمانة الوظيفية، والحيدة والموضوعية.
وتشمل صلاحيات مأموري الضبط القضائي المشمولين بأحكام هذا القرار ممارسة صلاحيات عدة تشمل: الاستعانة بأفراد الشرطة عند الاقتضاء، والاستعانة بالخبراء والمترجمين عند الضرورة، وسماع وتدوين أقوال مقدمي البلاغات والشهود، وإجراء المعاينة، وتوجيه الأسئلة والاستيضاحات، ودخول الأماكن المصرح لهم بدخولها لجمع المعلومات المتعلقة بالمخالفة المرتكبة. ويعزز تطبيق «التزام»، إلى جانب الدور الرقابي، مفهوم القيادة المجتمعية.
حيث يوفر لمسؤولي الإمارة أداة فعالة لدفع عجلة التغيير الإيجابي، وتعزيز الالتزام العام بالتشريعات السارية، إلى جانب مشاركة المجتمع في منظومة الرقابة، بما يرسخ ريادة دبي واستمرارها في تطبيق حلول مبتكرة، تعزز جودة الحياة، وترتقي بالمشهد الحضري للإمارة، وتحافظ على مكانتها نموذجاً عالمياً للمدن المستدامة والجذابة.
