ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 6 مارس 2026 11:36 مساءً - أكدت « دبي الإنسانية»، وبدعمٍ راسخ من الجهات المعنية والشركاء الرئيسيين في دولة الإمارات العربية المتحدة، جاهزيتها الكاملة للتكيّف وتوسيع نطاق دعمها استجابةً لطلبات المنظمات الأعضاء والشركاء .
وذلك في ظلّ استمرار تطوّر الأوضاع والأزمات الطارئة حول العالم .ورسخت «دبي الإنسانية» على مدى العقدين الماضيين، مكانتها بوصفها المركز الإنساني الأكبر والرائد عالمياً، لتغدو منصة استراتيجية تمكن المجتمع الإنساني الدولي من الاستجابة السريعة والفعالة لمختلف حالات الأزمات الطارئة حول العالم.
فقد تحولت دبي، بفضل بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، إلى نقطة انطلاق رئيسية لعمليات الإغاثة الإنسانية التي تستهدف المناطق المتضررة من الكوارث الطبيعية والنزاعات والأزمات الإنسانية المعقدة في مختلف القارات.
وفي هذا السياق، أكد جوسيبي سابا المدير التنفيذي لـ«دبي الإنسانية»، أن أعضاء «دبي الإنسانية» واصلوا أداء دورهم الحيوي في دعم العمليات الإنسانية العالمية، حيث قاموا خلال عام 2025 بإرسال 14297 طناً مترياً من المساعدات الإنسانية، بقيمة إجمالية بلغت نحو 110 ملايين دولار.
عبر 1188 شحنة إنسانية وصلت إلى 101 دولة حول العالم، ما يعكس الدور المتنامي الذي تلعبه دبي مركزاً عالمياً رئيسياً للعمل الإنساني، وقدرتها على تعزيز الاستجابة الدولية السريعة والفعالة للأزمات والكوارث الإنسانية في مختلف أنحاء العالم. وأضاف أن «دبي الإنسانية» واصلت خلال عام 2025 دورها المحوري في دعم الاستجابات الإنسانية الطارئة.
حيث سهّلت نقل نحو 790 طناً مترياً من المساعدات الإغاثية عبر 14 شحنة جوية وبحرية إلى كل من أفغانستان وميانمار وسريلانكا، إضافة إلى أهالي غزة (عبر مصر)، مستفيدة من شبكة لوجستية متكاملة وقدرات تشغيلية متقدمة.
وأشار إلى أن هذه الشحنات أسهمت في دعم نحو 3 ملايين شخص من خلال توفير الإمدادات الإنسانية الأساسية التي تلبي الاحتياجات العاجلة، بما في ذلك المواد الطبية ومستلزمات الإيواء والإمدادات الغذائية واللوجستية، بما يعزز قدرة المجتمعات المتأثرة بالأزمات على الصمود في مواجهة الظروف الطارئة.
مؤكداً أن هذا الإنجاز امتداد لرؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة في إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتجسيد لقيم العطاء والتضامن الإنساني التي أرستها الدولة، وذلك بدعم وثيق من الشركاء الاستراتيجيين.
ففي يناير نقلت «دبي الإنسانية» 68.4 طناً من الإمدادات الطبية العاجلة استجابة للأزمة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة، وذلك عبر ميناء العريش في جمهورية مصر العربية، إضافة إلى طائرة محملة بمواد إغاثة أساسية من مخزون منظمة الصحة العالمية. ومن المتوقع أن توفر هذه الإمدادات المساعدة لأكثر من 600 ألف شخص.
وفي أبريل تم تسيير جسر جوي إنساني لنقل مستلزمات طبية حيوية إلى ميانمار في أعقاب الزلزال العنيف الذي ضرب المنطقة الوسطى من البلاد، حيث أُرسلت شحنة محمّلة بنحو 39.5 طناً من المواد الأساسية والأدوية والمعدات الطبية اللازمة لدعم المنشآت الصحية.
وفي سبتمبر انطلقت مهمة إنسانية جديدة عبر جسر جوي من دبي إلى كابول، حيث حملت الشحنة الأولى 84 طناً من المساعدات الإنسانية، تلتها شحنة ثانية بوزن 39.8 طناً من المواد الإغاثية.
وأما في ديسمبر فقد أطلقت طيران الإمارات بالتعاون مع «دبي الإنسانية» جسراً جوياً إلى سريلانكا لنقل مساعدات إغاثية عاجلة دعماً للمتضررين من إعصار ديتوا المدمر الذي ضرب مناطق واسعة من البلاد. وتم نقل أكثر من 100 طن من الشحنات الإغاثية مجاناً على متن الرحلات اليومية المتجهة إلى سريلانكا.
