ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 14 مارس 2026 11:36 مساءً - أكد مسؤولون أن الإمارات تعد نموذجاً عالمياً في حماية حقوق الأطفال، وتعزيز رعايتهم في المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية، حيث أطلقت حزمة من المشاريع والمبادرات لتعزيز تنشئة جيل المستقبل، إضافة إلى القوانين التي سنتها لترسيخ دور ومكانة الطفل في المجتمع الإماراتي.
وأضافوا أن التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية المعنية تؤكد الطفرة الحقيقية التي حققتها دولة الإمارات في مجال حماية حقوق الأطفال ضد المخاطر، لتصبح تجربتها في هذا المجال مثالاً يحتذى على المستوى العالمي.
وأكدت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، أن «يوم الطفل الإماراتي» يمثل مناسبة وطنية تجسد اهتمام القيادة الرشيدة برعاية الطفل ودعمه، بوصفه ثروة الوطن وركيزته الأساسية في تحقيق التطوير والتنمية المستدامة وتشكيل ملامح المستقبل، لافتة إلى أن شعار هذا العام «الحق في المعرفة الرقمية» يعكس حرص الدولة على تمكين الأطفال من الوصول الآمن إلى المعرفة في الفضاء الرقمي، وتعزيز استخدامهم الواعي والمسؤول للتكنولوجيا بما يحفظ كرامتهم ويصون سلامتهم، وقالت: «حرصت الدولة، عبر استراتيجياتها ومبادراتها المتنوعة، على تهيئة بيئة متكاملة تضمن حماية الطفل وصون حقوقه وتنمية قدراته باعتباره نواة غد مشرق ومزدهر، إيماناً منها بأهمية الاستثمار في تأسيس أجيال واعية ومبدعة ومسؤولة تعتز بهويتها الوطنية.
كما تسعى إلى ضمان حقه في الوصول إلى المعرفة الرقمية، وإتاحة الفرصة له لاكتساب المهارات التي تنمي قدرته على التعامل مع الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، والمساهمة في تطويرها وتسخيرها لخدمة الوطن والمجتمع والإنسانية». وأشارت بدري إلى التزام «دبي للثقافة» بالوفاء بمسؤوليتها المجتمعية وأداء دورها الثقافي تجاه الطفل الإماراتي.
وقال الدكتور أحمد سعيد بن مسحار، الأمين العام لـ«اللجنة العليا للتشريعات»: «يشكل يوم الطفل الإماراتي محطة سنوية، تؤكد فيها الإمارات بمؤسساتها ومجتمعها وأبنائها التزامها الراسخ بتمكين الأطفال وحماية حقوقهم، انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة التي تضع الإنسان في صميم مسيرة التنمية المستدامة.
وقد أسهمت المنظومة التشريعية المتقدمة في الدولة في توفير بيئة داعمة للأطفال تعزز من نمائهم وتحقق طموحاتهم، وتصون حقوقهم في التعلُّم والرعاية والأمان، وتنمي لديهم روح الابتكار والإبداع لضمان مشاركتهم الفاعلة في بناء مستقبل الوطن وترسيخ ريادة الدولة عالمياً.
وفي هذه المناسبة، نجدد في اللجنة العليا للتشريعات التزامنا الراسخ بدعم النهج الوطني السديد في رفد الطفل بكل سبل الدعم وأدوات التمكين، بما ينسجم مع رؤية الدولة في تعزيز جودة الحياة وتماسك الأسرة وتعاضد المجتمع».
حقوق
وقال الأستاذ الدكتور سيف غانم السويدي، مدير محاكم دبي: «في الخامس عشر من مارس من كل عام، نحتفي بيوم الطفل الإماراتي تأكيداً على أن حماية الطفل وصون حقوقه وضمان تنشئته في كنف بيئة مثلى تعد أولويات وطنية راسخة، وأن تمكين الطفولة هو اللبنة الأولى في بناء الإنسان وحجر الأساس في صياغة معالم مستقبل مزدهر.
ونؤمن في محاكم دبي بأن حماية الطفل تبدأ من حماية كيانه الأسري والمجتمعي، ونحرص على توفير بيئة قضائية تراعي خصوصية الطفل وتكفل له حقوقه وتحمي مصالحه الفضلى.
ونجدد التزامنا بمواصلة تعزيز منظومة رعاية الطفل وحمايته من كل أشكال الإساءة والعنف والحرمان والإهمال، والمضي قدماً في دعم المبادرات الكفيلة بتعزيز مسار تمكين الطفولة».
تمكين
أكدت سلامة العميمي، المدير العام لهيئة الرعاية الأسرية، بمناسبة يوم الطفل الإماراتي، أهمية تمكين الأطفال من الوصول الآمن والمسؤول إلى المعرفة الرقمية، من خلال تعزيز الوعي بالمخاطر الإلكترونية وتوفير الدعم والتوجيه اللازمين للأطفال وأسرهم.
وانطلاقاً من هذا الدور، وبما ينسجم مع توجيهات قيادتنا الرشيدة والأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، يأتي «عام الأسرة» ليترجم الرؤية الوطنية إلى نتائج ملموسة.
وفي هيئة الرعاية الأسرية يشكل ذلك بوصلة لعملنا اليومي، حيث نقود جهوداً متواصلة لتعزيز منظومة خدماتنا المتكاملة لدعم الأطفال وأسرهم.
ويتجلى ذلك في مشاريع نوعية، من بينها «مركز الطفل»، الذي يقدم تجربة فريدة في تقديم الخدمات، حيث يشكل نقطة اتصال واحدة تضم مختلف أصحاب المصلحة المعنيين لتقديم مجموعة شاملة من الخدمات المتخصصة للأطفال الذين يحتاجون إلى الرعاية والدعم المتخصص وأسرهم، بهدف تعزيز رفاه الطفل وتمكين التماسك الأسري.
التزام
وأكدت الدكتورة عائشة اليماحي، المستشار الاستراتيجي لشركة «ألف للتعليم»، أن يوم الطفل الإماراتي يمثل مناسبة سنوية نجدد فيها التزامنا تجاه أطفال الإمارات باعتبارهم صناع المستقبل، كما يجسد رؤية قيادتنا الرشيدة في تمكين الأطفال والناشئة وضمان نمائهم في بيئة تحفزهم على الابتكار والتعلم، وتنمي في نفوسهم روح الانتماء والفخر بالهوية الوطنية.
ويأتي احتفالنا بيوم الطفل الإماراتي هذا العام تزامناً مع «عام الأسرة»، الذي يكرس مكانة الأسرة باعتبارها نواة المجتمع المستقر والمزدهر، والأساس المتين الذي تُبنى عليه الأجيال الواثقة والمؤهلة لصياغة معالم الغد.
ويسلط شعار «يوم الطفل الإماراتي» لهذا العام، وهو «الحق في المعرفة الرقمية»، الضوء على حق الأطفال في الوصول إلى المعرفة عبر الوسائل الرقمية الحديثة لتعزيز قدراتهم وتلبية احتياجاتهم النمائية والمعرفية.
مستقبل
أكدت خولة الحوّاي مدير مؤسسة أطفال الشارقة التابعة لمؤسسة رُبع قرن لصناعة القادة والمبتكرين أن هذه المناسبة في هذا العام تسلط الضوء على أهمية تمكين الأطفال من المعارف والمهارات التي تساعدهم على التفاعل بوعي مع العالم الرقمي، بما يعزز قدرتهم على الاستفادة من التكنولوجيا في التعلم وتوسيع مداركهم.
وقالت: «لم يعد التعامل مع التكنولوجيا يقتصر على استخدام الأجهزة والتطبيقات، بل يتطلب فهماً لطبيعة البيئة الرقمية والمحتوى المتداول فيها، والقدرة على التمييز بين المعلومات الموثوقة من غيرها، إضافة إلى إدراك أهمية حماية الخصوصية والالتزام بالسلوك المسؤول أثناء التفاعل عبر المنصات الرقمية».
وأضافت قائلة: «إن برامج المؤسسة تركز على تعريف الأطفال بأساسيات الأمان الرقمي وحماية البيانات الشخصية، إلى جانب تنمية قدرتهم على فهم المحتوى الذي يتعرضون له في الفضاء الرقمي، وتشجيعهم على توظيف التقنيات الحديثة في التعلم والابتكار والتعبير عن أفكارهم بطرق إبداعية وإعداد المحتوى الهادف».
