حال الإمارات

متطوعون: المبادرات الرمضانية عنوان تلاحم مجتمع الإمارات

متطوعون: المبادرات الرمضانية عنوان تلاحم مجتمع الإمارات

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 18 مارس 2026 06:36 مساءً - أكد عدد من المتطوعين أن الأسرة تشكل الركيزة الأساسية في تكوين السلوك المجتمعي وغرس قيم المبادرة والمسؤولية منذ الصغر، مشيرين إلى أن القيم الإماراتية الأصيلة تنشأ داخل البيت، حيث تتشكل ملامح الشخصية القيادية التي ينعكس أثرها لاحقاً في خدمة المجتمع والمشاركة الفاعلة في المبادرات الإنسانية، خلال رمضان وغيره من أيام السنة، ما يشكل عنواناً لتلاحم المجتمع في .

وشدد الدكتور عمر المهيري، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة بصمة وطن، على الدور المحوري للأسرة في ترسيخ روح المبادرة لدى الأبناء، حيث إن القيم التي يتعلمها الفرد داخل البيت، مثل مساعدة الآخرين والتعاون والتكافل، تبقى حاضرة في سلوكه طوال حياته، ولا يقتصر العمل التطوعي على تقديم المساعدة فحسب، بل يسهم في بناء الإنسان وتعزيز ارتباطه بمجتمعه، وترسيخ ثقافة العطاء في كل جوانب حياته.

وأشار إلى أن مبادرة «فطوركم علينا»، التي تنظمها مؤسسة بصمة وطن بالتعاون مع مجموعة المهيري والزعابي خلال شهر رمضان، تهدف إلى غرس قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، من خلال المشاركة المجتمعية في تجهيز وجبات الإفطار وتغليفها وتوزيعها على المحتاجين، ومع إعلان «عام الأسرة»، توسعت المشاركة لتشمل العائلات كوحدة متكاملة، ليخوض الأبناء والآباء تجربة تطوعية مشتركة تعزز قيم العطاء لدى الأجيال الجديدة.

وأكدت شما الدوسري، أن العطاء الحقيقي يبدأ من التربية اليومية داخل البيت، حيث يتعلم الأطفال منذ الصغر قيم التعاون والمشاركة في المبادرات المجتمعية، وعندما يرى الطفل والديه يشاركون في نشاط تطوعي، سواء كان توزيع وجبات الإفطار أو حملات تنظيف المنتزهات، فإنه يتعلم أن العمل الإنساني ليس مجرد نشاط وقت فراغ، بل أسلوب حياة ينبع من المسؤولية تجاه الآخرين.

وأوضح هاشم الوالي، متطوع وعضو مجلس أمناء مؤسسة بصمة وطن، أن المبادرات الإنسانية لا تتطلب ترتيبات معقدة بقدر ما تحتاج إلى إرادة صادقة ومشاركة حقيقية من أفراد الأسرة، حيث إن الأعمال التطوعية البسيطة، حتى تلك التي تبدأ باستثمار أوقات الفراغ، قادرة على إحداث أثر ملموس وحقيقي في حياة الآخرين، مشيراً إلى أن العمل الجماعي داخل البيت يعزز روح التعاون ويغرس قيم العطاء منذ الصغر.

الشعور المسؤولية

وأشار ناصر الهرموزي، إلى أن المبادرات الإنسانية التي أطلقتها الدولة تعزز شعور المسؤولية بين أفراد الأسرة، من أبرزها مبادرة «إفطار القيم الشبابية»، التي شهدت مشاركة واسعة من الشباب وعائلاتهم لتجهيز وتغليف وجبات الإفطار التي تم تقديمها على مائدة الأسرة الإماراتية بهدف استضافة المقيمين والزوار والسياح، وتعريفهم بقيم «السنع» الإماراتية وتقاليد الحياة المحلية.

وقالت خلود المرزوقي: إن مسيرتها التطوعية بدأت بدعم الأسرة، وشهدت نقطة تحول بارزة خلال مشاركتها في إكسبو دبي 2020، حيث ترك فيها مشهد صاحب السمو محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهو يقف بين المتطوعين مرتدياً سترة التطوع أثراً بالغاً، مشيرة إلى أن هذا المشهد لم يكن مجرد لحظة رمزية، بل أعادت صياغة فهمها لدور كل فرد في خدمة المجتمع، حيث شعرت بقوة الانتماء والمسؤولية، وشجعتها على تكثيف جهودها التطوعية.

وأكدت فاطمة الشرهان، أن التطوع لا يقتصر على فعالية محددة، بل أسلوب حياة يبدأ من البيت ويمتد إلى المجتمع بأسره، ليظل التطوع في الإمارات رسالة إنسانية وثقافة متجذرة تعكس روح القيادة والرؤية المجتمعية الرائدة، وتُحدث أثراً ملموساً في حياة الأفراد والجماعات على حد سواء.

Advertisements

قد تقرأ أيضا