ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 20 مارس 2026 12:06 صباحاً - دبي، أبوظبي - مصطفى درويش ووام
تحتفي دولة الإمارات، اليوم، بـ«اليوم الدولي للسعادة»، الذي يصادف 20 مارس من كل عام، في ظل نجاحها المستمر في تعزيز مشاعر الطمأنينة والسعادة في نفوس سكانها من مواطنين ومقيمين، وترسيخها لمكانتها نموذجاً عالمياً في الاستقرار المجتمعي ونشر الروح الإيجابية.
وتثبت دولة الإمارات يوماً بعد يوم أنها نموذج في الرعاية والاستقرار المستدام، وأن تحقيق السعادة لجميع سكانها أولوية قصوى تترجمها مجموعة واسعة من الإجراءات والتدابير التي تعزز سلامة وصحة أفراد المجتمع، والمحافظة على استمرارية وجودة كل الخدمات المقدمة إليهم، إلى جانب تأمين أقصى درجات الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لهم ولأسرهم، ما أسهم في حالة الطمأنينة والهدوء التي تميز بها المجتمع الإماراتي عبر عقود من الزمن.
ولا تقتصر العناية الإماراتية بسعادة أفراد المجتمع على الجوانب الاقتصادية والصحية والخدمية، بل تمتد لتشمل الدعم النفسي المجتمعي من خلال مبادرات وبرامج تعزز الروح الإيجابية بين أفراد المجتمع وتقوي عرى التلاحم والتعاضد فيما بينهم.
وحافظت دولة الإمارات على موقع متقدم في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، بعدما جاءت في المرتبة الأولى عربياً والـ21 عالمياً، وفق التقرير الصادر عن شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، بالاعتماد على بيانات مؤسسة «غالوب».
وشمل التصنيف 147 دولة، واستند إلى مجموعة من المعايير الأساسية، من بينها نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ومتوسط العمر المتوقع، ومستوى الحرية الشخصية، إلى جانب مؤشرات العطاء والدعم الاجتماعي ودرجة الشفافية وغياب الفساد في المؤسسات الحكومية وبيئة الأعمال.
وسجلت الإمارات 6.8 نقاط على مؤشر السعادة العام، متقدمة على دول مثل الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وبولندا وتايوان، في دلالة على قوة مستوى المعيشة والاستقرار الذي تتمتع به مقارنة بعدد من الاقتصادات العالمية الكبرى.
على صعيد المؤشرات التفصيلية، احتلت الإمارات المركز الرابع عالمياً في حرية اتخاذ القرارات الحياتية، كما جاءت ثامنة في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنحو 70 ألف دولار. وفي مؤشر السخاء، الذي يقيس حجم التبرعات للأعمال الخيرية، حلت في المرتبة الـ19، بينما جاءت في المركز الـ30 من حيث متوسط العمر المتوقع.
وتكتسب المناسبة أهمية خاصة هذا العام في دولة الإمارات لتزامنها مع «عام الأسرة» الذي يمثل بمجموعة أهدافه وبرامجه ومبادراته خريطة طريق نحو حياة أسرية أكثر سعادة واستقراراً، انطلاقاً من كونها الركيزة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع القوي والمزدهر.
وأطلقت دولة الإمارات خلال السنوات الماضية العديد من المبادرات الحكومية والفعاليات المتنوعة التي استهدفت تحقيق سعادة المجتمع، حيث أعلنت في عام 2016 عن استحداث منصب وزير دولة للسعادة.
وبعد تعديل التشكيل الوزاري في أكتوبر 2017 تم إضافة حقيبة وزارية جديدة لمنصب وزير دولة للسعادة ليصبح وزير دولة للسعادة وجودة الحياة، وخلال التعديل الوزاري في يوليو 2020 انتقل ملف جودة الحياة والسعادة إلى وزارة تمكين المجتمع.
التزام
واعتمد مجلس الوزراء، الميثاق الوطني للسعادة والإيجابية الذي ينص على التزام حكومة دولة الإمارات عبر سياستها العليا وخططها ومشروعات وخدمات جميع الجهات الحكومية بتهيئة البيئة المناسبة لسعادة الفرد والأسرة والمجتمع، وترسيخ الإيجابية قيمة أساسية فيهم ما يمكنهم من تحقيق ذواتهم وطموحاتهم.
ونفذت دولة الإمارات المسح الوطني للسعادة والإيجابية، بهدف قياس مستويات السعادة والإيجابية في الدولة، وتحديد أولويات المجتمع ومصادر السعادة بالنسبة لشرائحه المختلفة.
وانضمت دولة الإمارات إلى التحالف العالمي للسعادة وجودة الحياة، الذي تم إطلاقه في 12 فبراير 2018، وضم وزراء من 6 دول، هي: الإمارات، البرتغال، كوستاريكا، المكسيك، كازاخستان وسلوفينيا، وقد جاء إطلاق التحالف في أعقاب الزخم الذي حققه الحوار العالمي للسعادة وجودة الحياة الذي أقيم عشية انعقاد القمة العالمية للحكومات في دورتها السادسة.
وفي عام 2019 اعتمد مجلس الوزراء الإستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، التي تهدف إلى جعل دولة الإمارات رائدة عالمياً في مجال جودة الحياة، وتعزيز مكانتها لتكون الدولة الأسعد عالمياً.
وترتكز الإستراتيجية على إطار وطني يشمل 3 مستويات رئيسية: الأفراد، المجتمع، الدولة، وتتضمن 14 محوراً و9 أهداف إستراتيجية تشمل تعزيز نمط حياة الأفراد عبر تشجيع تبني أسلوب الحياة الصحي، وتعزيز الصحة النفسية الجيدة، وتبني التفكير الإيجابي كقيمة أساسية، وبناء مهارات الحياة.
وتنطلق التقارير الدولية المختصة في قياس مستوى سعادة شعوب الدول من مؤشرات عدة أبرزها الأمن والاستقرار، ومستوى الدخل الفردي، وحجم الرضا عن الخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب البيئة الطبيعية التي باتت تلعب دوراً بارزاً في رفع مستوى السعادة وجودة الحياة لدى الأفراد.
وتحافظ دولة الإمارات منذ أعوام على نسقها التصاعدي في النتائج المحققة على مستوى المؤشرات الآنفة الذكر، فالإمارات اليوم في مقدمة الدول من حيث الأمن والاستقرار، وعاصمتها أبوظبي تُوجت بلقب المدينة الأكثر أماناً في العالم للعام العاشر على التوالي في عام 2026، بحسب مؤشر «نومبيو» العالمي.
إحصائيات
وتحافظ دولة الإمارات على تصنيفها واحدة من أعلى الدول من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم وفقاً لتقديرات البنك الدولي، فيما ثبتت وكالة «S&P Global Ratings»، في مارس الجاري، التصنيف الائتماني السيادي لدولة الإمارات عند «AA / A-1+» للعملتين المحلية والأجنبية، مع نظرة مستقبلية مستقرة، مؤكدة متانة الأسس المالية والاقتصادية للدولة وقدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية.
وتعد دولة الإمارات نموذجاً رائداً على مستوى العالم في تقديم خدمات صحية وتعليمية متميزة لمواطنيها.
وفي مجال التعليم، أحرزت دولة الإمارات تقدماً ملموساً في تصنيفات التعليم العالمية، مثل تصدرها لمؤشرات جودة التعليم الأساسي والجامعي في المنطقة، مع توفير بيئات تعليمية متطورة تشمل المدارس الذكية والجامعات العالمية، ما يضمن بناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل.
