حال الإمارات

شرطة دبي تعزز سرعة ودقة كشف المخدرات بالابتكار والتقنيات

شرطة دبي تعزز سرعة ودقة كشف المخدرات بالابتكار والتقنيات

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 22 مارس 2026 12:21 صباحاً - تشهد منظومة العمل الجنائي في القيادة العامة لشرطة دبي تطوراً متسارعاً في توظيف الابتكار والتقنيات العلمية المتقدمة لتعزيز قدرات الكشف والتحليل الجنائي، خصوصاً في مجال مكافحة المخدرات والمواد المصنعة المستحدثة.

وتمكنت شرطة دبي من تطوير أدوات وتقنيات حديثة تسهم في تسريع إجراءات الفحص ورفع دقة النتائج، بما يواكب التطورات العالمية في أنماط الجرائم المرتبطة بالمخدرات ويعزز كفاءة المنظومة العدلية.

يأتي هذا التطور ضمن جهود مستمرة تقودها الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، التي تعمل على تطوير منظومة متكاملة للكشف المبكر عن المواد المخدرة، تعتمد على البحث العلمي والتطوير التقني، وتستهدف تقليص زمن الإجراءات المخبرية وتحقيق أعلى مستويات الدقة والموثوقية في النتائج.

تطوير ابتكار

ابتسام العبدولي: تحول مهم في آلية قراءة النتائج
ابتسام العبدولي: تحول مهم في آلية قراءة النتائج

وقالت ابتسام عبدالرحمن العبدولي، مدير مركز مرصد المخدرات في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، إن شرطة دبي طورت خلال الفترة من 2023 إلى 2025 ابتكاراً يتمثل في الربط الإلكتروني لـ«كأس الفحص السريع» للكشف عن المخدرات في العينات البيولوجية (البول)، موضحة أن الابتكار مر بعدة مراحل من التقييم والتطوير تم خلالها إدخال معايير إضافية لضبط دقة النتائج وزيادة عدد مجاميع المواد المخدرة التي يمكن كشفها.

وأشارت إلى أن الابتكار أسهم في تقليص زمن الفحص وإصدار نتائج الفحوص المبدئية بنسبة تصل إلى 90 % مقارنة بالطرق التقليدية، إذ يبلغ زمن إجراء الفحص باستخدام كأس الفحص السريع 25 دقيقة، في حين يصل زمن الفحص باستخدام الطرق المخبرية التقليدية إلى نحو 5 ساعات.

وأضافت أن الابتكار عزز نطاق الكشف عن المواد المخدرة ليصبح بالإمكان الكشف عن 13 مجموعة من المواد المخدرة باستخدام كأس الفحص السريع مقارنة بـ8 مجموعات فقط في الطرق المخبرية التقليدية في حين سجلت مؤشرات الأداء تحسناً في موثوقية النتائج، إذ بلغت نسبة الإنجاز 99 % باستخدام الكأس السريع مقارنة بـ96 % في الطرق المخبرية التقليدية.

وسائل متعددة

وأوضحت العبدولي أن الابتكار شهد تحولاً مهماً في آلية قراءة النتائج بعدما انتقل من القراءة المباشرة بالنظر إلى منظومة قراءة إلكترونية تتيح تحليل النتائج عن بُعد بوسائل متعددة تشمل الصورة أو النتيجة المطبوعة أو القارئ الإلكتروني.

وقالت إن كأس الفحص السريع لا يتطلب إجراءات ضبط جودة أو تحضيراً مسبقاً للعينات، كما أنه لا يحتاج إلى درجة عالية من التخصص لإجراء الفحص، ويمكن تخزينه في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة.

وأضافت أن الابتكار يُستخدم حالياً في عدد من المواقع ضمن منظومة العمل الشرطي في دبي، ويشمل تطبيقه جميع خطوات الفحص المبدئي لعينات البول لإثبات وجود المواد المخدرة في حالات التعاطي أو فحوص التوظيف أو برامج الرعاية اللاحقة.

وأشارت إلى أن مركز مرصد المخدرات في شرطة دبي تمكن من كشف 16 نوعاً من المخدرات المصنّعة خلال الفترة 2022 - 2023، فيما تم رصد فئات وأنواع مستحدثة خلال الفترة 2024 - 2025، موضحة أن المركز يتابع المستجدات العالمية المتعلقة بالمخدرات المصنعة مع رصد المواد الجديدة ودراستها وتطوير طرق الفحص المناسبة للكشف عنها قبل تعميمها على المختبرات المختصة.

مراحل دقيقة

وأكدت أن أي أداة أو تقنية جديدة للكشف عن المخدرات تمر قبل اعتمادها بمراحل علمية دقيقة لضمان دقة النتائج وقبولها قضائياً، تبدأ بالدراسة النظرية والمقارنة المرجعية والتجربة المعملية، ثم مقارنة النتائج واعتماد التقنية.

وأوضحت العبدولي أن تقنية كأس الفحص السريع تعد أداة للفحص المبدئي السريع والدقيق مع تقليل التكاليف، إلا أن الإجراءات العلمية تتطلب إجراء فحوص تأكيدية باستخدام تقنيات مختلفة لضمان اعتماد النتائج لدى الجهات القضائية، مشيرة إلى أنه يتم تحريز كأس الفحص السريع بعد إجراء الفحص المبدئي وتحويله إلى الجهات المختصة لاستكمال الفحص المخبري.

وأكدت أن الابتكار في مجال مكافحة المخدرات لا يقتصر على الجانب التقني فقط، بل يشمل أيضاً الابتكار المجتمعي، وتعمل شرطة دبي على تطوير أدوات توعوية وخدمية مثل «المكافح الذكي» الذي يتيح تقديم الاستشارات والدعم المجتمعي، بما يمكن أولياء الأمور من متابعة أبنائهم والحصول على الإرشاد قبل اللجوء إلى الجهات الأمنية أو العلاجية المختصة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا