ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 23 مارس 2026 01:36 صباحاً - الفعاليات تعكس جودة الحياة وروح التعايش
أكد مقيمون في دولة الإمارات أن عيد الفطر يحمل لهم معنى مختلفاً، إذ يجدون فيه مناسبة تتجدد معها مشاعر الألفة والانتماء في مجتمع يحتضن ثقافات متعددة ويمنحهم إحساساً حقيقياً بأن الإمارات باتت وطنهم الثاني وبيتاً يجمع الجميع، وبين الزيارات العائلية وتبادل التهاني والخروج إلى الفعاليات، يشير كثيرون إلى أنهم يعيشون أجواء العيد براحة وطمأنينة، في ظل ما تتميز به الدولة من أمن وأمان وتنظيم ينعكس على تفاصيل الحياة اليومية.
وقالوا لـ«حال الخليج»: إن هذا التنوع الثقافي يضفي على الاحتفال بالعيد طابعاً خاصاً، حيث يلتقي المقيمون من جنسيات مختلفة لتبادل العادات والتقاليد ومشاركة الفرح، في تجربة تعكس روح التعايش والتقارب الاجتماعي، وتجعل من العيد مناسبة يشعر فيها الجميع بأنهم جزء من مجتمع واحد.
أمن وأمان
وقال المهندس الدكتور خالد النابلسي من الدومينيكان: إن عيد الفطر يمثل بالنسبة له فرصة للتعرف أكثر إلى الثقافة الإسلامية واكتشاف عادات جديدة، مشيراً إلى أنه بدأ حياته المهنية في دولة الإمارات منذ نحو 26 عاماً، ما أتاح له الاندماج في المجتمع وبناء علاقات إنسانية واسعة يحرص على تعزيزها كل عام من خلال دعوة أصدقائه للمشاركة في اللقاءات العائلية وتبادل التهاني.
وأكد أن أبرز ما يلفت انتباهه في أجواء العيد داخل الدولة هو مستوى الأمن والأمان الذي يشعر به الجميع، حيث يمكن للعائلات الخروج في أي وقت والتنزه في الحدائق والمراكز التجارية وحضور الفعاليات بثقة واطمئنان، دون قلق أو توتر، وهو ما يضفي على المناسبة طابعاً مريحاً ومبهجاً.
وأضاف أن التنظيم العالي للخدمات والفعاليات خلال أيام العيد يسهم أيضاً في تعزيز الشعور بالاستقرار، إذ تتوافر مختلف المرافق والأنشطة في بيئة آمنة ومنظمة، ما يجعل الاحتفال تجربة متكاملة تعكس جودة الحياة وروح التعايش التي يتميز بها المجتمع في الإمارات.
روح التعايش
بدوره أكد المقيم وضاح عماد الدين حسنين محمد من السودان أن العيد في الإمارات يجسد روح التعايش والتقارب بين مختلف الجنسيات والثقافات، وأوضح أن هذه المناسبات تتيح لأفراد الجالية السودانية التعرف بشكل أكبر إلى عادات المجتمعات الأخرى، كما تمنحهم فرصة مشاركة تقاليدهم الاجتماعية مع أصدقاء من جنسيات متعددة، ما يعزز قيم الاحترام والتفاهم المشترك بينهم.
وأشار إلى أن أبناءه يعيشون فرحة خاصة خلال العيد بفضل الأنشطة والفعاليات المتنوعة التي تجمع الأطفال من خلفيات ثقافية مختلفة، مؤكداً أن هذه الأجواء تعكس نموذجاً حقيقياً للتعايش المجتمعي الذي يميز الحياة في الإمارات ويجعل العيد مناسبة ينتظرها الجميع بشغف كل عام.
مزيج من العادات
وأما سها القدسي من العراق فأكدت أن العيد في الإمارات يمثل تجربة إنسانية غنية تقوم على مزيج من العادات والتقاليد المتنوعة، حيث تحرص على الاحتفاظ بطقوس بلدها من خلال إعداد بعض الأطباق العراقية وتبادل الزيارات العائلية، وفي الوقت نفسه تشارك أسرتها في مظاهر الاحتفال المحلية التي تعكس روح المجتمع الإماراتي.
وأوضحت أن هذه الأجواء أتاحت لأطفالها فرصة التعرف إلى عادات وثقافات مختلفة، إذ يتبادلون التهاني والزيارات مع أصدقائهم من جنسيات متعددة، ما أسهم في تعزيز قيم الانفتاح والتواصل بينهم.
وأضافت أن ما يميز العيد في الإمارات هو حالة التنظيم والتعايش المجتمعي التي تجعل الاحتفال مناسبة جامعة، يتعرف فيها المقيمون إلى تقاليد بعضهم البعض ويعيشون أجواء احتفالية مشتركة تسودها الألفة والشعور بالأمان.
طابع خاص
بدوره قال محمد نبيل أبو نقيرة من فلسطين، والمقيم في الإمارات منذ أكثر من 7سنوات: إن مشهد تجمع الناس من جنسيات مختلفة في المساجد يمنح العيد طابعاً خاصاً.
وأوضح، أن العيد في الإمارات يحمل طابعاً إنسانياً جميلاً، حيث يشعر المقيم بأن المجتمع يحتضنه، مشيراً إلى أن عائلته تحرص بعد الصلاة على زيارة الأصدقاء من جنسيات مختلفة، وهو ما يجعل الاحتفال أكثر تنوعاً ويمنح أبناءه فرصة للتعرف إلى ثقافات متعددة.
وأما محمود أبو الفتوح من مصر، فيرى أن العيد في الإمارات لا يختلف كثيراً عن أجواء العيد في مصر، خصوصاً في ظل توفر المساجد الكبيرة والفعاليات العائلية التي تقام في مختلف المدن. وقال: إن عائلته تحرص في صباح العيد على إعداد الكعك والبسكويت، وهي عادة مصرية تقليدية، وبيّن أن تنوع الأنشطة يجعل العيد في الإمارات تجربة ممتعة للعائلات المقيمة.
اللمة العائلية
من جانبه، قال مالك مراد من سوريا: إن أكثر ما يميز العيد في الإمارات هو سهولة تجمع الأصدقاء والعائلات، حيث يحرص كثير من المقيمين على تنظيم لقاءات جماعية تجمع أبناء الجالية الواحدة.
وأوضح مراد الذي يعيش في الإمارات منذ أكثر من 16 عاماً، أن هذه اللقاءات غالباً ما تتحول إلى مناسبات اجتماعية كبيرة يتم خلالها إعداد أطباق تقليدية سورية مثل المعمول والحلويات، مضيفاً أن الأطفال يلعبون معاً بينما يتبادل الكبار الأحاديث والذكريات.
وأكد أن هذه الأجواء تمنح المقيمين شعوراً بالدفء الاجتماعي.
