ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 29 مارس 2026 11:36 مساءً - تتحول أجواء ما بعد المطر في دبي إلى ملتقى عائلي رائع، وتستمتع العائلات بزيارة الوجهات الداخلية والشارع من جزر العالم حتى مناطق البر، وهناك بين الجبال تقبع مدينة حتا؛ الوجهة السياحية المفضلة، ويتابع أهل دبي وزائروها الأجواء من خلال الأماكن المطلة على المعالم؛ من نافورة دبي إلى المقاهي المطرية التي تتوسد الشارع، بينما تعمل الجهات المختصة على ضمان سلامة وانسيابية الحركة.
أجواء منعشة
ولا يقتصر هذا الجمال على المدينة فحسب، بل يمتد ليشمل الصحراء التي تتحول رمالها إلى بساط ذهبي يعكس هدوءاً نادراً، بينما تكتسب الجبال في المناطق القريبة ألواناً أكثر عمقاً وتفاصيل أكثر وضوحاً، مع تدفق المياه بين شعابها، وفي هذه اللحظات، تجد الأسر والأفراد فرصة ثمينة للخروج والتنزه، والاستمتاع بأجواء منعشة تكسر روتين الحياة اليومية، حيث يصبح المطر متنفساً حقيقياً يعيد التوازن النفسي ويمنح الإنسان شعوراً بالسكينة والتجدد.
وقال خلفان عبدالله إن الأمطار تكسي معالم دبي جمالاً استثنائياً يبهر العين ويأسر القلوب، حيث تتحول المدينة بكل تفاصيلها إلى لوحة فنية متكاملة تتداخل فيها ألوان السماء مع انعكاسات الأرض، مشيراً إلى أن المواقع السياحية في دبي، مثل الواجهات البحرية والأبراج والمناطق التراثية، تكتسب خلال هطول المطر سحراً خاصاً يجعلها أكثر جذباً للزوار والسكان على حد سواء، إذ تدعو هذه الأجواء الفريدة الجميع إلى الخروج واستكشافها من جديد.
لحظات لا تتكرر
وأشار إلى أن الطرق تعكس أضواء المدينة بشكل ساحر، فيما تزداد جمالية الحدائق والمساحات المفتوحة التي تتنفس هواءً نقياً منعشاً، ما يعزز من تجربة التنزه ويجعلها أكثر متعة وهدوءاً، كما لفت إلى أن هذه الأجواء تسهم في تنشيط الحركة السياحية، حيث يحرص الكثيرون على زيارة الأماكن المفتوحة والتقاط الصور والاستمتاع بلحظات لا تتكرر كثيراً في مناخ المنطقة.
وأكد أن المطر لا يغير المشهد البصري فحسب، بل يخلق أيضاً حالة من البهجة والراحة النفسية، تجعل من هذه الأوقات فرصة مثالية للتقارب الأسري وقضاء أوقات نوعية في أحضان الطبيعة، لافتاً إلى أنه في مثل هذه الأوقات يحرص على اصطحاب عائلته منذ ساعات الصباح الأولى وحتى المساء، مستغلاً كل لحظة للاستمتاع بجمال الطبيعة وتغير ملامح المكان.
فعاليات وأنشطة
وقالت إيفان قحطان إن الأجواء في مثل هذا الوقت وخاصة بعد هطول الأمطار أسهمت في كسر روتين العائلة، وشجعتهم على قضاء وقت عائلي ممتع ومطول، سواء من خلال التجمعات العائلية في المنزل أو الخروج في نزهات خارجية، شملت الذهاب إلى الحدائق أو البر للشواء، إلى جانب الاستمتاع بالأنشطة الرياضية والمسابقات العائلية.
وبدورها، قالت منى مالك إن الأجواء الجميلة جمعت العائلة في المنزل، حيث حرصوا على تحضير الأكلات الشعبية التي تتناسب مع الطقس الماطر، مثل الخبيصة والعصيدة واللقيمات، إلى جانب شاي الكرك.
وأوضحت أنهم فضلوا عدم الخروج حفاظاً على سلامتهم وسلامة المركبات، والتزاماً بالإجراءات الاحترازية الصادرة عن الجهات المعنية في الدولة.
أجواء إيجابية
من جانبه قال عبدالله علي إن الأمطار بثت فيهم النشاط والإيجابية بعد يوم عمل متعب، ما دفعهم إلى التوجه للحدائق والأماكن العامة المفتوحة، مع الالتزام بالتوجيهات والإرشادات الصادرة عن الجهات المعنية، لا سيما ضرورة توخي الحذر والابتعاد عن الأودية.
وأضاف أنه خلال فترة الأمطار كان يتناول وجبة الغداء إما في الخارج مستمتعاً بالأجواء، أو مع العائلة في فناء المنزل، إضافة إلى استغلال الجو الغائم في الاستمتاع بالجري في مختلف الحدائق ما يعزز من الراحة النفسية ويحسن الحالة المزاجية.
بدورها قالت آمنة الكتبي إن أيام المطر تحمل طابعاً خاصاً، حيث تتحول اللحظات إلى دفء لا يوصف، مشيرة إلى أن الجميع يترقب نزول الغيث بفرح، ويستعد للخروج إلى البر، حيث يجتمع الأهل وتشعل النار وتفوح رائحة الطبخ الشعبي، فالمطر بالنسبة لنا ليس مجرد طقس، بل مناسبة تجمعنا، تعيد لنا البساطة، وتقرب القلوب حول لحظات مليئة بالحب والذكريات الجميلة.
تفاصيل بسيطة
كما عبرت عفراء السويدي عن ارتباطها بالأجواء البرية، قائلة: «البر بالنسبة لنا ليس مجرد مكان، بل هو شعور وخصوصاً في الأجواء الماطرة، لافتة إلى أنه مع أول قطرة مطر، نقوم بتجهيز مستلزماتنا ونتجه إلى البر، نعيش هدوءه ونستمتع بجلساته، حيث تتجمع العائلة حول تفاصيل بسيطة، لكنها تصنع أجمل الذكريات، فالبر في وقت المطر له طعم مختلف، طعم راحة وسعادة لا توصف.
وأعربت غالية الشامسي عن سعادتها بهطول الأمطار والأجواء المصاحبة لها، مشيرة إلى أن هذه الأوقات تشجع على الخروج والاستمتاع بالرحلات، خاصة إلى مناطق الدولة المختلفة، قائلة: «حين يهطل المطر، تتغير تفاصيل يومنا ونعيش لحظات لها نكهة خاصة، نخرج إلى البر، حيث تمتد المساحات الهادئة وتلتقي القلوب على البساطة، نجتمع حول دفء النار، ونتشارك الحديث والضحك، ونصنع من تلك الأوقات ذكريات تبقى فيناً طويلاً، كما نستمتع بزيارة المناطق الجميلة والتسوق وتناول الذرة والبطاطس تحت المطر، فالمطر يمنح البر حياة مختلفة، ويمنحنا نحن سعادة لا تشبه أي وقت آخر».
وأشارت إلى أن هذه الأجواء تعكس عادة متوارثة في المجتمع الإماراتي، المرتبطة بالخروج إلى الطبيعة وتعزيز الروابط الأسرية، في أجواء مليئة بالدفء والسكينة بعيداً عن صخب الحياة اليومية.
