ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 7 أبريل 2026 01:21 مساءً - أكدت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، أن المعاش التقاعدي يظل الركيزة الأكثر أمانًا واستقرارًا لضمان حياة كريمة للمواطنين بعد انتهاء خدمتهم الوظيفية، ففي ظل تعدد استحقاق نهاية الخدمة أمام المؤمن عليه في نظام التقاعد، تبرز ست مزايا أساسية تجعل من المعاش الخيار الأفضل للمواطنين المؤمن عليهم وعائلاتهم.
ومن أهم المزايا التي تتوفر في المعاش التقاعدي أنه حق مكتسب بموجب القانون ينشأ نتيجة الاشتراك في نظام التأمينات الاجتماعية عن طريق سداد الاشتراكات التي تتكفل جهة العمل بالنسبة الأكبر منها، مقابل نسبة أقل يتحملها المؤمن عليه، وهو ليس منحة كالمساعدات الاجتماعية التي تصرف للأشخاص غير القادرين عن إعالة أنفسهم ولا يتوفر لهم مصدر من مصادر الدخل الثابت.
والمعاش التقاعدي هو مبلغ شهري ثابت يُصرف للموظف مدى الحياة بعد انتهاء خدمته سواء بالوصول إلى سن الشيخوخة أو الوفاة أو التعرض لأي مانع طبي كالعجز أو الإصابات والأمراض المهنية التي تحد من قدرته على الاستمرار في العمل، ويستمر صرف المعاش دون قيود أو شروط ما دامت تتوفر لصاحب المعاش أو المُعالين من أسرته شروط استمرارية صرفه.
ويعد المعاش استثماراً من عدة أوجه، فمقابل جزء بسيط يُستقطع من الراتب لمدة محددة يتمتع المؤمن عليه بالحصول على المعاش لمدد لا نهاية لها، كما تزداد نسبة المعاش بعد مرور مدة معينة من الخدمة بنسب متفاوتة حسب القانون الذي يخضع له المؤمن عليه ما يساهم في تحسين نسبة معاشه عند التقاعد، كما يصرف للمؤمن عليه الذي تزيد مدة خدمته عن 35 سنة عند تقاعده مكافأة تعادل ثلاثة رواتب من حساب المعاش عن كل سنة، كما يساهم قضاء مدة أطول في الاشتراك بالتأمين في تمكين المؤمن عليه من الجمع بين المعاش وأي راتب يتقاضاه من أي جهة أخرى بالدولة إذا توافرت الشروط والأحكام، وجميع هذه الأسباب تجعل من المعاش استثماراً طويل الأجل في مستقبل الفرد التقاعدي.
وبمجرد اشتراك المؤمن عليه في التأمين تمتد مظلة الحماية التأمينية إلى أسرته بحيث إذا توفى أثناء شموله بالتأمين يمتد صرف المعاش إلى المستحقين من عائلته كما لو كان على قيد الحياة، ومع توسع التغطية فإن هذا المعاش قد يمتد إلى أفراد كثُر من عائلة المؤمن عليه أو صاحب المعاش، كما قد يمتد صرفه إلى عقود طويلة ما يوفر شبكة أمان واسعة وأكثر شمولية.
ويوفر المعاش التقاعدي حماية شاملة من المخاطر الطبيعية مثل الشيخوخة والوفاة وغير الطبيعية مثل العجز والإصابات والأمراض المهنية سواء تلك التي تقع في مقر العمل أو خارجه، وحتى أثناء الذهاب للعمل أو العودة منه، وهو أمر لا يمكن أن يُقارن بالاستثمارات الفردية التي قد تنتهي بوفاة صاحبها دون ضمان استمرارية الدخل لعائلته.
ويعتمد نظام التقاعد في دولة الإمارات على مبدأ التضامن والتكافل بين المشتركين، حيث تساهم الأجيال العاملة اليوم في تمويل معاشات المتقاعدين، ما يضمن استدامة الحقوق للجميع، كما يحقق النظام المساواة بين المشاركين بغض النظر عن قدرتهم على الادخار، كما لا تتأثر المساهمة بمدة الاشتراك في التأمين ما يجسد التضامن المجتمعي في أبهى صوره.
