ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 8 أبريل 2026 11:51 مساءً - فعّلت مدارس حكومية مبادرات دعم نفسي وتربوي للطلبة، من خلال تنظيم لقاءات افتراضية موجهة لأولياء الأمور والطلبة، بهدف تعزيز الاستقرار النفسي والتوازن التعليمي خلال فترة التعلّم عن بُعد، ومساندة الأسر في التعامل مع التحديات المرتبطة بالتحصيل الدراسي والضغوط النفسية.
وأخطرت إدارات مدرسية أولياء الأمور بعقد مجلس افتراضي عبر منصة Microsoft Teams تحت عنوان «أبناؤنا في أوقات التحديات: دعم نفسي وتوازن تعليمي في ظل التعلم عن بُعد»، وذلك في إطار جهود المدارس الحكومية لتوفير بيئة تعليمية داعمة تراعي الجوانب النفسية والاجتماعية إلى جانب الجوانب الأكاديمية.
وأكدت الإدارات المدرسية أن هذه اللقاءات تأتي ضمن خطة متكاملة تهدف إلى رفع جاهزية الطلبة نفسياً لمواصلة الدراسة، ومساعدة أولياء الأمور على فهم أفضل السبل للتعامل مع القلق والتوتر الذي قد يصاحب فترات التغيير في نمط التعليم، خاصة مع استمرار الاعتماد على التعلم الإلكتروني في بعض المراحل.
وأوضحت أن الدعم لا يقتصر على الجانب الإرشادي فقط، بل يشمل متابعة الحالة النفسية للطلبة داخل الصفوف الافتراضية، ورصد أي مؤشرات تتعلق بانخفاض التركيز أو تراجع الدافعية نحو التعلم، بما يتيح التدخل المبكر من قبل الاختصاصيين الاجتماعيين والمرشدين الأكاديميين.
إرشادات عملية
من جهة أخرى حددت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي إرشادات عملية لأولياء الأمور لمساعدتهم على إدارة التعلم في المنزل، خصوصاً في الحالات التي تواجه فيها الأسر تحديات تتعلق بضيق الوقت، أو وجود أكثر من طفل يتعلم في الوقت نفسه، أو محدودية الأجهزة أو الدعم، وذلك بهدف ضمان استمرارية العملية التعليمية بمرونة وكفاءة.
وأكدت الهيئة أن الإرشاد الأول يركز على ترتيب الأولويات عند وجود أكثر من طفل يتعلم في المنزل، حيث نصحت بإعطاء الأولوية للطفل الذي يحتاج إلى دعم مباشر أو وقت أكبر من المتابعة، موضحة أن الأطفال الأصغر سناً أو من يواجهون صعوبات في التعلم يحتاجون عادة إلى إشراف أكبر، في حين يمكن للأبناء الأكبر سناً العمل بدرجة أعلى من الاستقلالية.
وأضافت أن الإرشاد الثاني يتعلق بمراعاة اختلاف الأعمار داخل المنزل الواحد، إذ شددت على ضرورة إدراك أن كل مرحلة عمرية تحتاج إلى نوع مختلف من الدعم، فقد يحتاج الطفل الأصغر إلى المساعدة في تسجيل الدخول للمنصة التعليمية، وفهم التعليمات، وإنجاز المهام.
وأشارت الهيئة إلى أن الإرشاد الثالث يتناول التعامل مع محدودية الأجهزة أو ضعف الاتصال بالإنترنت، موصية بإبلاغ المدرسة في وقت مبكر إذا كانت الأسرة تعتمد على جهاز واحد مشترك بين الأبناء أو إذا كان الاتصال بالشبكة محدوداً، بما يتيح توفير بدائل مناسبة، مثل تعديل أوقات الحصص المباشرة، أو توزيع الواجبات والمهام.
وفيما يخص الإرشاد الرابع، الذي يرتبط بعمل الوالدين أو محدودية الوقت المتاح للدعم، أكدت الهيئة أهمية وضع روتين يومي واضح ومحدد، مع التركيز على المواد أو الأنشطة التي يستطيع الطفل إنجازها بشكل مستقل بعد تلقي توجيهات أولية.
وأفادت بأن الإرشاد الخامس يركز على التعامل مع الضغوط الأسرية داخل المنزل، موضحة أن الأولوية في هذه الحالات يجب أن تكون للحفاظ على استقرار الطالب النفسي واستمرارية التواصل مع المدرسة، بدلاً من الضغط على الأسرة لإنجاز كل المهام بشكل مثالي.
وأضافت الهيئة أن الإرشاد السادس يتعلق بتنظيم المتابعة الدورية للتقدم الدراسي، حيث أوصت بجدولة أوقات محددة يومياً أو أسبوعياً لمراجعة مستوى الطالب، والاطلاع على ملاحظات المعلمين.
وأكدت أن الإرشاد السابع يتمثل في التواصل المبكر مع المدرسة للحصول على الدعم، خصوصاً إذا كانت التوقعات غير واضحة، أو إذا واجهت الأسرة صعوبة في التعامل مع متطلبات التعلم المنزلي، لافتة إلى أن المدرسة شريك أساسي في دعم الطالب والأسرة، ويمكنها توفير بدائل أو توضيحات تسهم في تسهيل العملية التعليمية.
