ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 14 أبريل 2026 11:44 مساءً - اختتم ملتقى «أمانة وطن.. وميثاق أجيال» فعالياته أمس، بعد مسيرة امتدت 12 يوماً متفرقة تمت من خلال منصة تيمز، مقدماً نموذجاً ملهماً في إشراك الأطفال والناشئة في صناعة الوعي وتعزيز الانتماء، بمشاركة 46 من الناشئة الذين جسدوا حضوراً لافتاً بالحوار والتعبير وطرح الرؤى.
وجاء تنظيم الملتقى تحت مظلة جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، وبجهود مشتركة من مجلس الطفل ومجلس زايد لأصحاب الهمم، حيث عقد على مدار ستة أسابيع بواقع لقاءين أسبوعياً كل يومي الاثنين والثلاثاء، حاملاً شعار بعنوان «بالولاء نحمي.. وبالقيم نبني.. وباللغة نرتقي»، في رحلة معرفية استهدفت ربط الهوية الوطنية بالقيم الأصيلة واستشراف المستقبل.
واكتسب الملتقى أهميته من الأهداف التي انطلق لتحقيقها، وفي مقدمتها ترسيخ الاعتزاز باللغة العربية والسنع الإماراتي كركيزتين للهوية الوطنية، وتعميق قيم الولاء والانتماء للقيادة الرشيدة، وصون موارد الوطن ومكتسباته الفكرية، إلى جانب إعداد جيل يواكب طموحات رؤية الإمارات، ومؤهل معرفياً وتقنياً في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي.
وتوزعت فعاليات الملتقى على عدة محاور رئيسية، شملت أصالة السنع ودستور الهوية، وروح حال الخليج وميثاق اللسان، والاستشراف وطموح المئوية، وصولاً إلى برلمان الناشئة وميدان الريادة، بما أسهم في بناء تجربة تربوية متكاملة تلامس قضايا الهوية، واللغة والانتماء والقيادة.
وشهدت أيام الملتقى الأولى مشاركة فاعلة للناشئة المتحدثين، حيث قدم عدد منهم مداخلات عكست وعياً مبكراً وقدرة مميزة على التعبير وصياغة الرأي، من بينهم مشاركات لافتة لكل من خلفان الحساني وعلياء الكندي، وحمد الهاشمي .
ومبارك الزحمي، إلى جانب عهد اليليلي وعائشة الحميدي وعمر الكندي، فيما أثرت جلسات أخرى مداخلات لكل من بيسان محمد فارس ومحمود السويدان، إضافة إلى مشاركات برزت ضمن محور الاستشراف وطموح المئوية لكل من فاطمة الزحمي وشريفة الهوتي، في مشهد جسد الثقة المتنامية لدى الناشئة وقدرتهم على قيادة الحوار.
وتولت إدارة اللقاء الطالبة الإعلامية أمل عبدالعزيز العبدولي، فيما جاءت فكرة وإعداد وتنسيق الملتقى لموزة علي الزحمي، وبإشراف شيخة دلموج الكتبي، في عمل متكامل يعكس حرص القائمين على تقديم مبادرات وطنية تسهم في بناء الإنسان وتعزيز الهوية.
واختتم ملتقى «أمانة وطن.. وميثاق أجيال» فعالياته مؤكّداً دوره كمنصة فاعلة في إعداد جيل واعٍ يحمل أمانة الوطن، ويعتز بلغته وقيمه، ويمتلك أدوات الفكر والريادة لصناعة مستقبل أكثر إشراقاً.
